قالت مصادر امنية عراقية ان هجوما انتحاريا على اكاديمية الشرطة اسفر عن مقتل واصابة العشرات، في الوقت الذي اعلنت جماعة مسلحة عن احتجاز مستشار اميركي وصباح الثلاثاء اعلنت مصادر امنية العثور على 20 جثة على طريق الاردن
هجوم على اكاديمية الشرطة
قالت مصادر امنية عراقية ان 38 قتيلا على الاقل سقطوا واصيب نحو 77 في هجوم انتحاري نفذته سيدتان على اكاديمية الشرطة في بغداد واوضحت ان السيدتين دخلتا احد الفصول الدراسية والقيتا القنابل على الطلاب حيث لم يكن هناك أي جندي اميركي
وجاء في بيان للجيش الاميركي "ان 27 شخصا من طلاب وضباط اكاديمية الشرطة في بغداد قتلوا عندما استطاعت انتحاريتان ترتديان حزامين ناسفين من الدخول الى احدى الصفوف وتفجير نفسيهما
واضافت مصادر الشرطة ان "الجرحى والمصابين توزعوا على اربعة مستشفيات في بغداد بينما قامت المروحيات الاميركية بنقل بعض الجرحى الى مستوصفات صحية خاصة بالجيش الاميركي".
وفي وقت سابق اعلنت مصادر امنية عراقية الثلاثاء مقتل ضابطان رفيعا المستوى في الجيش والشرطة العراقية الجديدة واحد افراد حماية رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري
وقال مصدر في وزارة الداخلية طالبا عدم الكشف عن هويته ان "العميد حمزة حسين فاضل الذي يعمل في الدائرة القانونية للوزارة ومرافقا له قتلا في هجوم مسلح صباح اليوم (الثلاثاء) في منطقة الدورة (جنوب) عندما كان في طريقه الى العمل ". وفي منطقة العامرية (غرب بغداد) قتلت شرطية عراقية في هجوم صباح الثلاثاء واعلن مصدر امني في محافظة ديالى (60 كلم شمال شرق) مقتل العقيد فاضل عبد الله وسائقه اللذين يعملان في الجيش العراقي برصاص اطلقه مسلحون مجهولون على الطريق الرئيسي بين بعقوبة كبرى مدن المحافظة وبغداد. وفي الشرقاط (300 كلم شمال بغداد) اعلنت الشرطة العراقية مقتل ثلاثة من عناصر حماية الانابيب النفطية وجرح اثنين اخرين في هجوم مسلح استهدف دوريتهم . وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) اعلنت الشرطة العراقية ان "مسلحين قتلوا مهندسين وخطفوا ثالثا واصابوا سائقهم قرب جسر الزيتون في منطقة الرشاد" على بعد خمسين كيلومترا جنوب كركوك. وذكر النقيب فراس العبيدي ان "مسلحين قاموا باعتراض سيارة من نوع بي ام دبليو كانت تقلهم وقتلوا المهندسة شهلة مرعي مديرة التخطيط في بلدية تكريت وتحسين ولي مدير الحسابات في الدائرة نفسها". كما قاموا "بخطف حسين احسان محفوظ وهو مهندس اخر واصابوا سائق السيارة بجروح خطيرة"
احتجاز مستشار اميركي
أعلنت جماعة عراقية متشددة في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة الفضائية يوم الثلاثاء أنها خطفت مستشارا أمنيا أميركيا وستقتله في غضون 48 ساعة ما لم تفرج واشنطن عن جميع المعتقلين العراقيين. وأظهر شريط الفيديو رجلا أشقر ملامحه غربية وهو يجلس ويداه مربوطتان وراء ظهره. وحمل الشريط شعار جماعة الجيش الاسلامي في العراق كما أظهر جواز سفر أميركيا وبطاقة هوية مكتوبة باللغة العربية عليها اسم رونالد شولتس.
وأضافت القناة التي تبث برامجها من قطر أن الجماعة طالبت أيضا الحكومة الاميركية بدفع تعويضات للعراقيين الذين تضرروا من الهجمات العسكرية ضد المسلحين في محافظة الانبار التي تسكنها أغلبية من السنة العرب وتقع في حدودها الرمادي والفلوجة. وفي العام الماضي قتلت جماعة تحمل الاسم نفسه الصحفي الايطالي انزو بالدوني بعدما رفضت روما الامتثال لمطلب سحب القوات الايطالية من العراق
وقالت الجزيرة انها لم تتمكن من التحقق من صحة الشريط
جثث على الحدود
وعثر على الجثث يوم الاثنين قرب بلدة الرطبة على بعد 370 كيلومترا غربي بغداد في محافظة الانبار الصحراوية وغالبية سكانها من السنة والتي تعتبر معقلا للمقاتلين الذين يحاولون اسقاط الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة والاكراد. وذكرت الشرطة ان كل الضحايا كانوا مقيدين وانهم قتلوا فيما يبدو قبل ثلاثة ايام. ولم تعرف على الفور هوية القتلى. وقتل مسلحون من قبل مسافرين الى الاردن وسوريا من الشيعة وافراد قوات الامن العراقية
تعاون سوري
من جهته أعرب وزير الداخلية العراقي باقر جبر صولاغ ، عن معارضته لانسحاب القوات الأميركية من العراق قبل أن تصبح القوات العراقية جاهزة لتولي المسئولية ، وتوقع أن يتحقق ذلك في نهاية العام المقبل .
وقال : " إن العراق يحرز النصر في الحرب على الإرهاب ، وإن العمليات الإرهابية تراجعت بنسبة 70 %"، وكشف : " إن سعوديين وكويتيين ضبطوا وهم يقومون بهواية الصيد في صحراء غرب العراق بعد الاشتباه بهم " ، وأنه سيأمر بالإفراج عنهم . وقال في مؤتمر صحافي في الكويت أمس : " إن مستوى التسليح والتجهيز يتحسن لدى قوات الأمن العراقية ، وإنه مع منتصف العام المقبل ستكون هذه القوات أكثر قدرة ، ومع نهاية العام ستكون قادرة على الاعتماد على نفسها " ، وأضاف : " هناك اتفاق بين الحكومة وقوات التحالف ألا تخرج من العراق حتى يكون هناك استقرار وأمن لا جدال فيهما " ، وأشار إلى : " إن قائد القوات الأميركية الجنرال / كيسي كان قد عرض فكرة الانسحاب ، وأنا كنت ضد الفكرة إلى أن تمسك القوات العراقية الأمن " . وأشار صولاغ إلى : " إن الأسبوعين الماضيين لم يتضمنا ضبط أي متسللين إرهابيين من سورية ، وإن الجانب السوري اتخذ إجراءات لضبط التسلل .. منها بناء ساتر ترابي ارتفاعه 4 أمتار ، ونرجو أن يستمر الهدوء " .
ولدى سؤاله : عما إذا كان محتملاً أن يقوم بزيارة إلى السعودية ؟ أجاب : " إن شاء الله " .
وكان صولاغ قد هاجم السعودية بشدة في تصريحات له في الأردن قبل شهرين .