أكد المعهد الاجتماعي التابع لأكاديمية العلوم التشيكية و تجمع " روسا "الإخباري والاستشاري الذي يهتم بوضع النساء اللواتي يتعرضن للعنف المنزلي في تشيكيا بان 38% من عدد التشيكيات قد تعرضن لشكل من أشكال العنف المنزلي . وقالت رئيسة التجمع ماريه فافرونوفا بان المعطيات الإحصائية تشير إلى أن الأكثر تعرضا للعنف المنزلي هن النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 ـ 44 عاما ولاسيما منهن اللواتي لديهن أطفالا في سن المدرسة أو اللواتي يمضين إجازات الأمومة التي يبلغ طولها في تشيكيا 3 أعوام . وأضافت بان جميع النساء اللواتي طلبن من التجمع المساعدة قد تعرضن للعنف النفسي المتمثل بالتحقير والصراخ والتهديدات في حين أن 85% منهن تعرضن للإيذاء الجسدي مثل تلقي الصفعات و الضرب و الرفس . كما أن 74% من النساء تعرضن لما يسمى بالعنف الاقتصادي المتمثل بالحد من تقديم الأموال لهن للإعاشة وتقديم حساب دقيق بالمشتريات ولو كانت قليلة لأزواجهن في حين أن 5و42% تعرضن للعنف الجنسي أي فرض الممارسة الجنسية عليهن من قبل الشريك الحياتي . وتؤكد السيدة فافرونوفا بان أكثر من 11% من النساء اللواتي راجعن التجمع قد تعرضن للضرب في فترة الحمل وان اغلبهن واجهن ذلك في الفترة الأخيرة من الحمل . وتفيد المعطيات الإحصائية التشيكية أيضا في هذا المجال بان اغلب النساء المتضررات هن من ذوي الثقافة المتوسطة (48%) أما اللواتي لديهن ثقافة جامعية فتصل نسبتهن إلى 5و25% في حين يتراجع الرقم لدى النساء اللواتي درسن المرحلة التعليمية الأساسية إلى 5و8% . وتتراوح في الأغلب أعمار الرجال الذين يقدمون على العنف المنزلي بين 35 ـ 44 عاما وفي الأغلب يكونون من الذين لديهم الدراسة المتوسطية أما نسبة الذين لديهم ثقافة جامعية فقد كانت بحدود 2و27% في حين تتراجع النسبة لدى الذين درسوا المرحلة الأساسية من التعليم إلى 9% . وحذر التجمع من أن 94% من حالات العنف المنزلي يكون فيها الأطفال شهودا على ما يجري الأمر الذي يعتبر اضطهادا نفسيا للأطفال وفق تقييمات منظمة الصحة العالمية كما أن الأمر الأكثر سوءا بان 29% من الأطفال قد تعرضوا أيضا للعنف المنزلي . وتشدد السيدة فافرونوفا على أن الدراسات النفسية تؤكد بان العنف الممارس على الأطفال يمكن أن تظهر تداعياته في فترات لاحقة من الحياة وان هؤلاء الأطفال يصبحوا في الأغلب عدوانيين بشكل أعلى من المعدل ويتحولون إلى أشخاص منغلقين لا يتواصلون مع الآخرين أو يعانون من إحباطات نفسية كما أن نتائجهم في المدارس تتدهور من جراء هذه الممارسات اللواتي يتعرضون لها في المنازل أو التي يشاهدونها على أمهاتهم وإضافة إلى ذلك يواجهون مشاكل نفسية عديدة كما يمكن أن تظهر نتائج هذه الممارسات على بعضهم من خلال الإقدام على الانتحار للتخلص من هذا الواقع الحياتي الصعب الذي يتواجدون فيه . وتشير المنظمات التشيكية المدافعة عن ضحايا العنف المنزلي الذي يقع على النساء والأطفال وعلى المسنين أحيانا من قبل أولادهم وأحفادهم ومن قبل بعض النساء على أزواجهن بان العنف المنزلي له خصوصيته ولا يمكن الخلط بينه وبين تبادل الآراء أو المشاجرات العائلية العادية لان ضحاياه يعانون من الخوف على حياتهم وحياة الأطفال كما يشعرون بان لا حيلة لهم ولذلك فإنهم يتحملون الهجمات التي تقع عليهم لفترة طويلة . وقد رحبت هذه المنظمات بالتعديل القانوني الذي اقر مؤخرا ويسمح للشرطة في حال تكرار الاعتداء بإخراج من يرتكبه من منزله وعدم السماح له بالعودة إليه لمدة عشرة أيام بعد أن كان الأمر في السابق يحدث بشكل معاكس أي أن الضحية تضطر إلى الخروج من المنزل كما يسمح التعديل الجديد بإنشاء ما يسمى بمراكز التدخل التي يمكن للعاملين فيها وبناء على معلومات من الشرطة بالاتصال بالأشخاص الذين تعرضوا للعنف لمساعدتهم على تجاوز محنتهم