قتل 39 شخصا في هجمات انتحارية وحوادث عنف متفرقة في العراق الاحد، واعلنت فرنسا رغبتها في عقد مؤتمر دولي حول هذا البلد لتفادي تقسيمه، فيما تحدثت انباء عن استعدادات لسحب القوات البريطانية منه اعتبارا منتصف 2006.
وقالت الشرطة ان مفجرا انتحاريا كان يستقل دراجة نارية قتل نفسه وستة آخرين معه عندما فجر دراجته يوم الاحد في مدينة المسيب التي يغلب الشيعة على سكانها جنوبي بغداد. وجرح 19 آخرون في الانفجار.
وفي بغداد، قالت الشرطة ان مسلحين سرقوا 850 الف دولار الاحد بعد ان قطعوا الطريق على قافلة مركبات مدرعة تابعة لوزارة المالية في المدينة وقتلوا اثنين من الحراس وأصابوا تسعة. واجبر المسلحون القافلة على التوقف اثناء مرورها في حي المنصور بغرب العاصمة.
كما قالت الشرطة ان مهاجما فجر سيارة ملغومة كان يستقلها بشرق بغداد الاحد قرب قافلة لقوات الشرطة الخاصة مما اسفر عن مقتل 13 من افرادها واصابة عشرة اخرين.
من جهة اخرى، اعلنت الشرطة ان مهاجما يستقل دراجة فجر نفسه الاحد في سوق مزدحمة في مدينة الحلة التي يغلب الشيعة على سكانها الى الجنوب من بغداد مما ادى الى مقتل اربعة مدنيين بينهم امراة وطفل واصابة 35 اخرين.
وفي وقت سابق، وقعت اشتباكات بين القوات الاميركية وميليشيا موالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في شرق بغداد واسفرت عن مقتل ثمانية من افراد الميليشيا واصابة خمسة اخرين بجروح.
وعثر على جثث اربعة عراقيين معصوبة الاعين ومقيدة بحي الشعلة في بغداد. وقالت الشرطة ان الضحايا قتلوا برصاصة واحدة في الرأس.
وفي الضلوعية، قال الجيش الاميركي ان احد المسلحين الذين قتلهم في البلدة الجمعة الماضي هو جبار عطية عضو مجلس المدينة.
وقالت الشرطة ان مسلحين قتلوا صاحب متجر لبيع الالبان اثناء توجهه الى مسجد في غرب بغداد. ولم يعرف الدافع لقتل الرجل.
وفي الرمادي، شارك نحو ألف شخص في مسيرة في البلدة غربي بغداد احتجاجا على الدستور ورفعوا صورا للرئيس المخلوع صدام حسين ولرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وقال شهود ان المتظاهرين طالبوا بالافراج عن جميع السجناء بمن فيهم صدام الذي ينتظر محاكمته بتهم تتعلق بالقتل الجماعي.
وفي الموصل، أسفر انفجار قنبلة موضوعة على جانب الطريق عن مقتل شرطي واصابة ثلاثة اخرين في المدينة على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.
الى ذلك، اعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان بلاده تتمنى تنظيم مؤتمر دولي حول العراق لتفادي "تقسيمه".
وقال "اتمنى عقد مؤتمر دولي حول العراق مع كل القوى السياسية داخله، بحيث يمكننا التفكير غدا في ان العراق سيظل بلدا ولن يشهد اي تقسيم من هذه الجهة او تلك".
وقال الوزير الفرنسي في حديث الى "راديو جي" (الاذاعة اليهودية لمنطقة باريس) ان "المراهنة الان هي، هل سيتم تقسيم العراق ام لا"، من دون ان يوضح موعد انعقاد المؤتمر او مكانه.
واضاف دوست بلازي ان "فكرة الرئيس (الاميركي) بوش هدفت الى القول: سنجعل العراق بلدا سلميا وديموقراطيا، لكننا نرى الان بلدا خاضعا للطائفية الاكثر تطرفا في ظل اعمال عنف وقتلى يوميا، والمهم الان معرفة ما اذا كان التلاحم الوطني سيستمر".
ولفت الى "اننا نرى في العراق عملية دستورية تتقدم ولكن بمعزل عن بعض القوى السياسية"، في اشارة الى الاستفتاء حول الدستور والانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة المتوقعة في مهلة اقصاها نهاية هذه السنة.
وحض على "اقتراح حل سياسي وليس حلولا محض امنية، لان مستقبل العراق لا يرتبط بقوات حفظ الامن بل بالقوى السياسية الديموقراطية".
القوات البريطانية
وقالت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية في عددها الصادر اليوم إن الانسحاب سيجرى بموجب برامج أعدتها لندن وواشنطن وستعرض الشهر المقبل على الجمعية الوطنية العراقية.
ونسبت الصحيفة لمصادر عسكرية وصفها لبرامج ما أسمته بفك الارتباط العسكري للقوات المتعددة الجنسيات بأنها "مفصلة جدا" وأنها ستدخل مراحلها الأولى حيز التنفيذ بعيد الانتخابات العراقية في ديسمبر/كانون الأول القادم.
لكن صحيفة صنداي تلغراف قالت إن وزارة الدفاع "تخطط لنشر عدد كبير من الجنود في العراق حتى (كانون الثاني) يناير 2008 على الأقل".
كما أوردت الصحيفة تصريحات للقائد العسكري البريطاني المسؤول عن تحرير جنديين بريطانيين من سجن للشرطة العراقية في البصرة, قال فيها إنه مستعد لفعل ما فعله مرة أخرى، كما رفض الاعتذار عن اقتحام السجن.
وكانت تلك العملية تسببت بردود فعل غاضبة في البصرة، وإصدار القضاء العراقي مذكرة توقيف بحق الجنديين رفضتها بريطانيا باعتبارها "دون سند قانوني".
وفي بلغاريا أعلنت السلطات هناك اعتزامها تمديد وجودها العسكري في العراق إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)