4 شهداء برام الله وترحيب اسرائيلي بنتائج لقاء اولمرت وبوش

تاريخ النشر: 24 مايو 2006 - 04:00 GMT

استشهد 4 فلسطينيين وجرح 35 في عملية للجيش الاسرائيلي في رام الله، فيما قوبل بترحيب اسرائيلي وتنديد فلسطيني موقف الرئيس الاميركي جورج بوش حيال خطط رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت بشأن رسم حدود الدولة العبرية.

واوضحت مصادر طبية وامنية ان بين الشهداء في العملية الاسرائيلية في رام الله ميلاد ابو العرايس (23 عاما) وجعفر احمد (30 عاما) وقيصر القاسم وهو عنصر في الاجهزة الامنية لم يعرف عمره وفق مصادر طبية.

واعتقل الجيش الاسرائيلي محمد الشوبكي مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في قلقيلية شمال الضفة الغربية خلال العملية التي شاركت فيها حوالى 15 سيارة عسكرية وتخللتها مواجهات مسلحة بين فلسطينيين والجنود.

وقالت مصادر امنية ان قوة الجيش الاسرائيلي دخلت الى رام الله من اجل مساعدة عناصر في وحدة اسرائيلية تابعة للقوات الخاصة كشف امرهم الفلسطينيون خلال تجول الاسرائيليين متنكرين بملابس مدنية في المدينة.

وطوق الجيش الاسرائيلي مبنى كان اعضاء الوحدة الخاصة في داخله حيث اعتقلوا ناشطين فلسطينيين.

واكد الجيش ان جنوده دخلوا رام الله لتنفيذ اعتقالات.

ارتياح اسرائيلي

سياسيا، اعربت اسرائيل الاربعاء عن ارتياحها لرد فعل البيت الابيض حيال خطط ايهود اولمرت بشأن رسم الحدود الاسرائيلية في الضفة الغربية بينما دان الفلسطينيون هذا الموقف.

ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش في ختام لقاء الثلاثاء مع اولمرت في البيت الابيض "افكار" رئيس الوزراء الاسرائيلي بانها "شجاعة" معتبرا انها يمكن ان تشكل "خطوة مهمة باتجاه السلام".

واشار غالبية المعلقين الاسرائيليين الى انها اكثر التصريحات العلنية ايجابية لمسؤولين اميركيين بشأن خطة اولمرت.

وتنص الخطة على ان اسرائيل ستعمد في غياب شريك فلسطيني "يتمتع بالصدقية" الى انسحاب احادي الجانب من الضفة الغربية عبر ازالة عشرات المستوطنات الصغيرة سيتم جمع سكانها في تجمعات استيطانية كبيرة ستضم الى اراضي اسرائيل.

وحتى الان كانت الولايات المتحدة تعتمد الحذر الشديد حيال نوايا اولمرت.

ورحب وزير العدل حاييم رامون في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة بتبني الرئيس بوش خطة اولمرت "بخطوطها العريضة". واكد مجددا "سنكرس العام المقبل للتحقق من امكانية اجراء مفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن (محمود عباس)".

لكن رامون المقرب من اولمرت حذر من انه "في حال لم ينجح ابو مازن في فرض احترام الشروط الثلاثة التي وضعها المجتمع الدولي لحكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اي الاعتراف باسرائيل والاتفاقات المبرمة سابقا فضلا عن نبذ العنف لن ننتظر سنوات" لتطبيق هذه الخطة.

وشدد مستشار رئيس الوزراء دوف فايسغلاس ايضا على ان "كل الاسباب مجتمعة لنكون مرتاحين. وكان الاجتماع على مستوى امالنا". واضاف المسؤول الكبير الذي يشارك في الوفد الاسرائيلي في واشنطن "ثمة تفاهم الان مع الولايات المتحدة: في حال فشلت المفاوضات مع ابو مازن يمكن لاسرائيل ان تطبق اجراءات احادية الجانب".

اما وسائل الاعلام التي تميل بشكل عام اكثر الى الانتقاد فقد اعتمدت لهجة ايجابية جدا.

ورأى يورام ديكيل المعلق في الاذاعة العامة ان "ايهود اولمرت لم يكن ليأمل بمغادرة واشنطن مع شيء اكثر ايجابية مما حصل عليه".

وشدد كذلك على ان اولمرت "قام بخطوة تجاه بوش بحديثه خلال المؤتمر الصحافي ثلاث مرات عن خارطة الطريق في حين ان الجميع يعرف ان هذه الخطة سقطت منذ فترة طويلة. ووصف ابو مازن بانه صريح صادق".

وفي الجانب الفلسطيني قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس غازي حمد ان اولمرت "يكذب".

واضاف ان "برنامج اسرائيل السياسي واضح: يريدون اقامة دولة يهودية صرفة. هو (اولمرت) غير مهتم بقيام دولة فلسطينية ويريد السيطرة على 35% من الضفة الغربية ويريد اعتبار الجدار حدودا والاحتفاظ بمستوطنات" متهما رئيس وزراء اسرائيل برفض "الجلوس على طاولة المفاوضات".

ورفضت السلطة الوطنية الفلسطينية مساء الثلاثاء الافكار التي طرحها اولمرت في واشنطن حول تطبيق خارطة الطريق.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "كلام اولمرت غير مشجع وهو بافكاره الجديدة يحاول تغيير خطة خارطة الطريق" مؤكدا ان "كلامه غير مشجع على الاطلاق".

واضاف ان "افكار اولمرت غامضة وغير مشجعة ولكن مع ذلك نجدد القول ان السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية جاهزتان للبدء فورا في مفاوضات حول قضايا الوضع النهائي للتوصل الى حل على اساس دولتين جنبا الى جنب تعيشان بسلام وامن على اساس خطة خارطة الطريق".