4 شهداء بغزة والاحتلال يغلق الاراضي الفلسطينية ويرفض دعوات اوروبية لانهاء عزلة عرفات

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد 4 فلسطينيي وجرح 7 آخرون وجندي اسرائيلي في غزة فيما واصل الاحتلال تشديد قبضته على مخيم جباليا منذ اجتياحه له ولشمال القطاع الخميس، وفرضت اسرائيل اغلاقا تاما على الاراضي الفلسطينية يتوقع ان يستمر الى منتصف الشهر المقبل، فقد حثتها اوروبا على انهاء عزلة الرئيس ياسر عرفات. 

4 شهداء بغزة 

استشهد أربعة فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي اليوم في قطاع غزة اثنان منهم سقطا شرق مدينة جباليا مساء الجمعة كما سقط اثنان شمال القطاع حيث تنفذ القوات الإسرائيلية عملية توغل واسعة منذ منتصف ليل الأربعاء.  

أكدت مصادر طبية إن الشهيدين أصيبا بشظايا قذائف دبابات إسرائيلية أطلقت نيرانها على جباليا شرق مدينة غزة. 

وأكد مصدر طبي إن "جثة الشهيد ضاحي نصر (14 عاما) وصلت مشوهة بعد أن اقتلعت القذيفة رأسه. 

أما الشهيد الثاني وهو في العشرين من العمر فلم تعرف هويته على الفور.  

وأدى قصف الدبابات كذلك إلى إصابة عشرة أشخاص بجروح، لترتفع حصيلة الجرحى بالنيران الإسرائيلية في جباليا إلى نحو خمسين جريحا، وفق حصيلة جديدة من مصدر طبي.  

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، اعلنت مصادر طبية ان القيادي في كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، عبد العزيز عبد اللطيف الأشقر (34 عاماً)، استشهد، كما جرح اربعة فلسطينيين آخرين بعدما أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة باتجاه تجمع للفلسطينيين في مخيم جباليا. 

وكان 5 فلسطينيين استشهدوا وجرح 35 آخرون الخميس خلال العملية العسكرية الواسعة التي شنها الجيش الاسرائيلي على مخيم جباليا وبيت لاهيا قبل ان يحكم سيطرته عليهما ومناطق اخرى مجاورة. 

وقالت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان بين الشهداء طفل في التاسعة من عمره هو منير دقس والذي قضى متأثرا بجروح بالغة اصيب بها خلال اشتباكات اندلعت بين القوات الإسرائيلية ومقاومين حاولوا التصدي لتقدمها. 

واستشهد محمد الحاج علي (24 عاما) وجرح سبعة فلسطينيين عندما اطلقت مروحية اسرائيلية صاروخا على مجموعة من المقاومين قرب مسجد في الجهة الشرقية من مخيم جباليا. 

كما استشهد الفلسطينيان سامي طيب (18 عاما) ومحمد عز الدين (22 عاما) في وقت لاحق من يوم الخميس، وقبل ذلك استشهد الشرطي محمود أحمد درابيه (28عاماً) في حادثة منفصلة خلال العملية العسكرية الاسرائيلية في مخيم جباليا. 

وفي الضفة الغربية، استشهد الفتى محمد عبد الله جاد الحق (18 عاماً) متاثرا بجراح اصيب بها عندما قامت سيارة جيب عسكرية اسرائيلية بدهسه في رام الله. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان قوات الاحتلال الإسرائيلي التي واصلت عمليتها العسكرية في مخيم جباليا، استولت صباح اليوم الجمعة، على عمارة سكنية مكونة من ثلاثة طوابق تقع شرق المخيم وحولتها إلى نقطة عسكرية وتستخدمها لمراقبة تحركات المواطنين وإقتناصهم. 

واعلن الجيش الاسرائيلي ان احد جنوده اصيب بجروح متوسطة اليوم الجمعة برصاص قناص فلسطيني. 

وتاتي العملية الاسرائيلية بهدف منع اطلاق صواريخ القسام على المستوطنات ومدن اسرائيل الجنوبية. 

ومع ذلك، فقد تواصل اطلاق الصواريخ والقذائف، وسقط صاروخ قسام اليوم الجمعة في منطقة مفتوحة قرب بلدة اسرائيلية في منطقة النقب، كما سقطت ثلاثة صواريخ اخرى في سديروت وايريز وياد موردخاي وفقا للاذاعة العامة الاسرائيلية التي قالت ان ثلاثة اسرائيليين عولجوا من الصدمة بعد سقوط هذه الصواريخ. 

واضافة الى ذلك، سقطت اربع قذائف مورتر على تجمع مستوطنات غوش قطيف، واصاب احدها منزلا، ما اسفر عن جرح مستوطن. 

وقد أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن في بيان له عمليات التوغل التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية في قطاع غزة. 

وجدد لارسن دعوته للحكومة الإسرائيلية باحترام التزاماتها الإنسانية الدولية بعدم استخدام القوة بشكل مفرط في الأماكن المأهولة بالسكان وتحاشي التعرض للمدنيين. 

اغلاق الاراضي الفلسطينية 

الى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال صباح اليوم الجمعة كافة الأراضي الفلسطينية في خطوة جديدة يتوقع أن تستمر حتى أواسط الشهر المقبل المقبل تزامنا مع احتفالات اليهود بأعيادهم. 

وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان قرار إغلاق الأراضي الفلسطينية يأتي كإجراء وقائي تحسبا من وقوع عمليات قبل حلول أعياد رأس السنة اليهودية التي تبدأ مساء الأربعاء المقبل. 

وأضاف أن هذا الإغلاق سيحظر على الفلسطينيين اجتياز الخط الأخضر الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية، باستثناء الفلسطينيين الذين يحملون تأشيرات خاصة. 

وكان جيش الاحتلال قد فرض إغلاقا كاملا على الأراضي الفلسطينية بعد اغتيال مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين يوم 22 اذار/مارس الماضي، وأعيد الإغلاق مرة ثانية بعد غارة مماثلة استشهد فيها القيادي الكبير في حماس عبد العزيز الرنتيسي الذي خلف ياسين في قيادة حماس. 

دول اوروبية تحث اسرائيل على عدم عزل عرفات 

حثت دول اوروبية رئيسية اسرائيل على انها سياستها القاضية بعزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقالت صحيفة "هارتس" ان قضية عزل عرفات المحاصر في مقره برام الله منذ اكثر من ثلاث سنوات، تم ابرازها خلال اجتماع ضم مسؤولين اسرائيليين الى وزيري الخارجية الهولندي بيرنارد بوت والالماني يوشكا فيشر. 

وقال المسؤولان الهولندي والالماني انهما وان كانا غير معجبين بقيادة عرفات، الا انهما يريان ان على اسرائيل التحدث معه، وفق الصحيفة. 

لكن وزير الخارجية الاسرائيلي رفض هذا الطرح واكد تمسكل اسرائيل بسياستها القاضية بعزل عرفات. 

والتقى بوت، الرئيس الدوري لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي مع شالوم في ماستريخت الاسبوع الماضي، واعتبر ان رفض اسرائلي السماح لعرفات بمغادرة مقره في المقاطعة برام الله خطأ. 

ورد شالوم قائلا ان عرفات "ارهابي لا يستطيع لعب أي دور ايجابي في صنع السلام". 

وجادل بوت بان عزل عرفات انما يؤدي الى تقويته، وهو ما رد عليه شالوم بالقول ان "حج" الدبلوماسيين الاوروبيين الى عرفات هو ما يقويه، ما يؤدي بالنتيجة الى الحيلولة دون بروز قيادة فلسطينية اكثر اعتدالا. 

وقال بوت ان الاوروبيين يحاولون اقناع عرفات باعطاء المزيد من السلطات لرئيس وزرائه احمد قريع. 

ومن جانبه، ابرز فيشر خلال زيارة قام بها قبل نحو عشرة ايام على اسرائيل، الحاجة الى التحدث مع عرفات، وكرر ذات الموقف في برلين قبل ايام امام دوف فايسغلاس، مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

ويعتقد فيشر ان اسرائيل تحتاج الى شريك فلسطيني لتنفيذ خطتها للانسحاب من قطاع غزة في اطار خطة الفصل، وانه لا يوجد خيار سوى عرفات. 

ورد عليه فايسغلاس قائلا ان على السلام الانتظار الى ان يختفي عرفات، والى ان يحصل ذلك، فان اسرائيل ستركز على خطة الفصل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)