4 شهداء في غارة اسرائيلية على حي الزيتون

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2005 - 12:59 GMT

افادت مصارد طبية فلسطينية ان اربعة فلسطينيين استشهدوا خلال غارة شنها الطيران الاسرائيلي على حي الزيتون بغزة.

وقال شهود عيان ان الغارة استهدفت سيارتين لنشطاء من حركة حماس.

وجاء هذا التصعيد الخطير بعد ان ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز امر الجيش بالقيام بسلسلة من العمليات في قطاع غزة وبضرب البنى التحتية للمجموعات المتطرفة.

وقالت الاذاعة ان موفاز الذي تحادث هاتفيا عدة مرات ليل الجمعة السبت مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، امر القوات الاسرائيلية بشن سلسلة من العمليات في قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك هجوم جوي متواصل.

كما امر بتركيز القوات قرب القطاع الشمالي لقطاع غزة.

واتخذ موفاز هذا القرار في اجتماع مع مسؤولي الدفاع والجيش في مكتبه في تل ابيب.

قال شهود فلسطينيون ان انفجارين هزا غزة اليوم السبت وأبلغوا عن مشاهدة طائرات اف-16 تحلق في السماء.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الجوية "لم تستهدف أي عمليات في المنطقة."

وافاد مصدر امني فلسطيني اليوم السبت ان الانفجارات التي سمع دويها في غزة وخان يونس نجمت على الارجح عن غارات وهمية وليس قصف اسرائيلي رغم كثافة الطيران الحربي الاسرائيلي الذي يحلق في اجواء قطاع غزة.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان هذه الانفجارات التي هزت خان يونس وغزة هي "على الاغلب غارات وهمية وليست قصف اسرائيلي".

وعبر المصدر عن استنكاره لكثافة وجود الطيران الحربي في اجواء قطاع غزة.

وشنت اسرائيل فجر السبت اولى غاراتها الجوية على غزة منذ انتهاء انسحاب جيشها من القطاع في 12 ايلول/سبتمبر وذلك بعد قصف صاروخي كثيف قامت به فصائل فلسطينية على احدى البلدات الاسرائيلية.

واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش فرض اعتبارا من السبت والى اجل غير مسمى اغلاقا كاملا للاراضي الفلسطينية. ويشمل هذا الاجراء الضفة الغربية وقطاع غزة الذي اغلقت معابره الى اسرائيل والبلدات الفلسطينية في وادي الاردن.

وقال الجيش الاسرائيلي ان مروحيات قتالية اسرائيلية قصفت فجر السبت ثلاث رشات لصنع الاسلحة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اثنان منها في مدينة غزة والثالثة في جباليا (شمال).

وذكرت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة وطفل جرحوا في هذه الغارات التي ادت احداها الى تدمير منزل.

وجاء هذا القصف وهو الاول من نوعه منذ انسحاب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة في 12 ايلول/سبتمبر بعد احتلال دام 38 عاما ردا على قصف عنيف بالصواريخ استهدف مدينة سديروت الاسرائيلية (جنوب) من شمال قطاع غزة جرح خلاله خمسة اسرائيليين.

واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية في بيانات منفصلة تلقت وكالة فرانس برس نسخا منها مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ على اسرائيل.

وقالت هذه الفصائل ان ما مجموعه 35 قذيفة وصاروخا يدوي الصنع اطلقت على اهداف اسرائيلية في محيط قطاع غزة خصوصا سديروت جنوب اسرائيل. وهو اكبر هجوم فلسطيني منذ انسحاب اسرائيل من قطاع غزة.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان ان "مسؤولية منع هجمات ارهابية ضد اهداف اسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة تقع على عاتق السلطة الفلسطينية". وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان المسؤولين الاسرائيليين في الدفاع سيعقدون السبت اجتماعا لتقييم الوضع في ضوء هذه التطورات.

وكانت حركة حماس حملت اسرائيل الجمعة مسؤولية الانفجار الذي اوقع امس الجمعة في جباليا 15 قتيلا واكثر من ثمانين جريحا خلال عرض عسكري كانت تقيمه الحركة احتفالا بالانسحاب الاسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الحركة لوكالة فرانس برس سامي ابو زهري ان "طائرات استطلاع اسرائيلية اطلقت صواريخ عدة على موكب لكتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) اثناء عرض خلال مهرجان نظمته حماس في مخيم جباليا".

ودان هذا "التصعيد الخطير" مؤكدا ان "الحركة تحمل الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية هذه الجريمة وما يترتب عنها".

من جهته عرض نزار ريان القيادي في حماس في مؤتمر صحافي قطعة معدنية قال انها نزعت من احد الجرحى وتشكل دليلا على تورط اسرائيل في هذا الانفجار مؤكدا "حق المقاومة في الرد على الخروقات الاسرائيلية".

وفي المؤتمر الصحافي نفسه قال قيادي في كتائب القسام ان "ثلاثة من القتلى هم قادة في كتائب القسام وهم اسعد ريان وجهاد شلايل وهشام الكحلوت". وتوعد بالرد "في المكان والوقت المناسبين على هذه الجريمة الاسرائيلية".

من جانبها رأت حركة فتح التي ينتمي اليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان حركة حماس مسؤولة عن "سقوط الضحايا" في هذا الانفجار "نتيجة الاستعراضات العسكرية والتي تشكل خروجا عن الاجماع الوطني".

ودعت الحركة كافة القوى والفصائل الى "التوقف التام عن هذه الاستعراضات العسكرية وابعاد كافة الاسلحة والمتفجرات عن الاحياء السكنية".

وكانت الفصائل الفلسطينية اتفقت خلال الاسبوع الجاري على وقف العروض العسكرية احتفالا بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة. ونفى الجيش الاسرائيلي في بيان اي تورط في انفجار جباليا.

وقال البيان الذي صدر قبيل الغارات الاسرائيلية ان "الجيش الاسرائيلي ينفي نفيا قاطعا اي ضلوع له في الانفجار الذي وقع مساء (امس) في مخيم جباليا للاجئين واي محاولة لتحميل اسرائيل المسؤولية لا اساس لها من الصحة".