شهداء
أعلنت مصادر طبية أن فلسطينيين استشهدا وأصيب ثلاثة بجراح في غارة جوية إسرائيلية على معسكر لالوية الناصر صلاح الدين شرق حي الشيخ رضوان شمال غزة. وقال خالد راضي الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة أن الشهيدين هما رمضان المجدلاوي (27 عاما)ً، واحمد المسحال (20 عاما) مشيراً إلى أن ثلاثة مواطنين آخرين أصيبوا بجراح متوسطة من بينهم طفلة لم تتجاوز عمرها أربع سنوات. وكان شهود عيان قالوا أن طائرتين مروحيتين حلقتا في سماء غزة وأطلقت صاروخا على مجموعة من المواطنين عند مدخل بيارة زراعية في منطقة الزرقاء في شارع النفق في غزة، مما ادى الى إصابتهم بصورة مباشرة
من جانبه نعى أبو مجاهد الناطق باسم ألوية صلاح الدين الشهيدين المجدلاوي والمسحال وقال أبو مجاهد إن الشهيد رمضان المجدلاوي هو قائد الوحدة الصاروخية في الألوية. وتوعد أبو مجاهد خلال تصريحات صحفية قوات الاحتلال برد موجع وقاس على جريمته النكراء مضيفاً أن عمليات الاغتيال تزيد من صمود الفصائل الفلسطينية وتدعوهم إلى التمسك بخيارها المقاوم.
الى ذلك اعلنت مصادر فلسطينية بأن الشهيدين اللذين سقطا خلال الغارة الإسرائيلية على أحد منازل مخيم جنين شمال الضفة الغربية هما محمد عتيق قائد سرايا القدس في منطقة جنين، ويعد من المطلوبين البارزين لقوات الاحتلال، وأمجد العجمى أحد نشطاء السرايا. أشارت سرايا القدس إلى أن قائدها العام حسام جرادات نجا من الهجوم حيث كان موجودا داخل المنزل المستهدف إلا أنه تمكن من الفرار. وقال شهود عيان إن قوة عسكرية إسرائيلية تدعمها الطائرات والدبابات حاصرت في وقت سابق من فجر اليوم منزلا في مخيم جنين بداخله مقاومون فلسطينيون، مشيرين إلى أنه بعد حصار المنزل لعدة ساعات ووقوع اشتباكات مسلحة بين الجنود الإسرائيليين والمقاومين أطلقت مروحية عسكرية إسرائيلية صاروخا على المنزل، مما أسفر عن استشهاد اثنين من المقاومين وإصابة عدد آخر. كما تسبب القصف في تدمير كامل للمنزل المستهدف وإلحاق أضرار بالغة بالمنازل المجاورة. وقالت مصادر بمستشفي جنين الحكومي إن الشهيدين وصلا إلى المستشفى أشلاء فيما وصل المصابون بحالة خطيرة جدا جراء إصابتهم بشظايا الصاروخ إصابة مباشرة.
هنية يشكك بمستقبل السلطة
الى ذلك شكك رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنيه يوم الأربعاء في امكانية استمرار السلطة الفلسطينية في حين يقبع مشرعون ووزراء بارزون في السجون الاسرائيلية. وهذه التصريحات هي الاولى التي تصدر عن هنيه وتشكك في امكانية استمرار السلطة الفلسطينية التي تشكلت عام 1994 بموجب اتفاقات السلام مع اسرائيل منذ تولت حكومة تقودها حركة المقاومة الاسلامية حماس السلطة في مارس اذار. واكتسحت حماس التي يدعو ميثاقها الى القضاء على اسرائيل حركة فتح بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الانتخابات البرلمانية في يناير كانون الثاني. وقال هنيه "كل النخب السياسية الرئاسة القوى الفلسطينية والحكومة مدعوة أن تدخل في نقاش حول مستقبل السلطة الفلسطينية بعد الهجوم" الاسرائيلي في اشارة الى احتجاز اسرائيل لرئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك عضو حركة حماس الاسبوع الماضي.
وسأل هنيه المشرعين في الضفة الغربية عبر وصلة فيديو من قطاع غزة "هل تستطيع السلطة الفلسطينية أن تعمل في ظل وجود الاحتلال والاجتياحات والاغتيالات." واحتجزت اسرائيل أكثر من 20 من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وثمانية من الوزراء في الحكومة بعدما أسر ناشطون في غزة جنديا اسرائيليا في غارة عبر الحدود في يونيو حزيران.
ودأب عباس على اتهام اسرائيل بتقويض السلطة الفلسطينية التي كان هدفها الاصلي منح 3.9 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وغزة دورا في تسيير شؤونهم الداخلية حتى قيام الدولة. وعندما تولت حماس زمام السلطة في مارس جمد مانحون دوليون تقودهم الولايات المتحدة المساعدات المباشرة الى السلطة الفلسطينية مطالبين حماس بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة مع اسرائيل. ولاقت تصريحات هنيه دعما من بعض خصوم حماس السياسيين. وقال سلام فياض العضو المستقل بالمجلس التشريعي ووزير المالية السابق "من حقنا أن نتساءل حول فائدة استمرار السلطة." وأضاف "استمرار السلطة الفلسطينية سيعفي اسرائيل من مسؤوليتها كقوة احتلال." واقترح عدد من كبار مسؤولي فتح في مارس أن يقدم عباس استقالته ويحل السلطة الفلسطينية ويرد المسؤولية عن الاراضي المحتلة الى اسرائيل احتجاجا على تحركات اسرائيلية احادية الجانب.
وقال هنية : "إن اعتقال الرجل الثاني في السلطة الفلسطينية عزيز الدويك يأتي في إطار العمل على ضرب مقومات السلطة الفلسطينية". يذكر أن النظام الأساسي الفلسطيني ينص على أن يتسلم رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة الفلسطينية في حال غياب رئيسها بسبب الوفاة أو عدم الأهلية القانونية، لمدة 90 يوما.
وأضاف: "إن اعتقال رئيس المجلس التشريعي ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء الفاشلة يجب أن يدفعنا إلى بحث مستقبل السلطة الفلسطينية في ظل هذه الأوضاع".
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)