4 شهداء ودعم اميركي لعباس الماضي نحو حل حكومة حماس

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2006 - 08:43 GMT

سقط 4 فلسطينيين بنيران اسرائيلية فيما قتل خامس برصاص مسلحين هاجموا منزلا لنائب من حماس، فيما اكد الرئيس محمود عباس الذي تدعم موقفه بزيارة وزيرة الخارجية الاميركية انهيار المحادثات مع حماس والمح الى احتمال قيامه بحل حكومة الحركة.


وافاد مصدر طبي فلسطيني ان ناشطا فلسطينيا استشهد الخميس برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي قرب الحدود في بلدة عبسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقبل ذلك، قال شهود ومصادر أمنية ان غارة جوية اسرائيلية على سيارة في جنوب قطاع غزة قتلت اثنين من الفلسطينيين. وأكد متحدث عسكري اسرائيلي أن القوات الجوية هاجمت السيارة على الطريق بين بلدتي خان يونس ورفح قائلا ان ركاب السيارة "ارهابيون كانوا يعتزمون تنفيذ هجمات."

وقالت مصادر طبية ان الشهيدين عضوان في منظمة الجهاد الاسلامي.

ومن جهة اخرى، أعلنت مصادر أمنية في الخليل جنوب الضفة الغربية، عن استشهاد مواطن من بلدة ترقوميا برصاص جنود "حرس الحدود الإسرائيلي"، في مكان عمله بمدينة يافا في أراضي العام الـ48. وأوضحت المصادر الأمنية التابعة لغرفة العمليات المشتركة، أن المواطن إياد توفيق أحمد أبو عية (29 عاماً) استشهد، برصاص جنود حرس الحدود الإسرائيلي، وهو ما أكدته مصادر مطلعة من بلدية ترقوميا.

وفي الغضون، قال شهود ان مسلحين مجهولين أطلقوا النار على منزل نائب من حماس في خانيونس جنوب قطاع غزة الاربعاء فقتلوا أحد حراسه الشخصيين. ولم يُصب النائب يونس الأسطل في إطلاق النار. وهو من الشخصيات الأكثر تشددا في حماس.

وشهدت الاراضي الفلسطينية عنفا متصاعدا بين أنصار فتح وحماس هذا الاسبوع. وقتل نحو 14 شخصا منهم قيادي في حماس أطلق عليه مسلحون الرصاص قرب مسجد في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية.

انهيار وحل

وسياسيا، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تدعم موقفه بزيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء أن محادثات الوحدة الوطنية مع حركة حماس قد انهارت وانه قد يحل الحكومة التي تقودها حماس.

ووعدت رايس في مؤتمر صحفي مع عباس "بمضاعفة... الجهود لتحسين أوضاع الشعب الفلسطيني" والضغط على اسرائيل لتخفيف اغلاقها لمعابر غزة الحدودية.

واجتمعت رايس في وقت لاحق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت. ونقل مكتبه عنه قوله لرايس ان اسرائيل تعتزم فتح معبر المنطار وهو معبرها التجاري الرئيسي مع غزة قريبا. وكثيرا ما أغلقت اسرائيل معبر المنطار متذرعة بأسباب أمنية.

وأوضح عباس بعد مباحثاته مع رايس أن صبره أوشك على النفاد بشأن جهود اقناع حماس بتخفيف مواقفها من اسرائيل والاشتراك مع حركة فتح التي يتزعمها في حكومة وحدة وطنية يأمل الفلسطينيون أن يؤدي تشكيلها الى إنهاء قطع المساعدات الغربية.

وقال عباس في مؤتمر صحفي مع رايس انه اذا لم يتحقق ذلك في وقت قريب فان جميع الخيارات ستكون متاحة وأشار الى ان الخيار الوحيد الذي يرفضه هو حرب أهلية.

وقتل 14 فلسطينيا في قتال بين الفصيلين المتناحرين في الاسبوع الماضي في أسوأ قتال داخلي في غزة والضفة الغربية منذ نحو عشرة أعوام. وكان احدث الضحايا رجلين من حماس هوجما في مكمنين نصبهما مسلحون في حادثين منفصلين يوم الاربعاء.

وقال عباس في تصريحات للصحفيين قبل لقائه مع رايس "صلاحياتي الدستورية التي منحني اياها القانون الاساسي تستعمل في وقتها" في اشارة واضحة الى احتمال إصدار مرسوم رئاسي بحل الحكومة وإجراء انتخابات جديدة.

وتجادل فتح بان عباس له الحق في الدعوة الى انتخابات مبكرة بموجب القانون لكن حماس ترفض ذلك.

وقال عباس عن المحادثات مع حركة حماس التي رفضت ثلاثة مطالب غربية بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول الاتفاقات الموقعه من الدولة اليهودية "الحوار الان غير موجود."

وتقوم رايس بجولة اقليمية تهدف في جانب منها الى دعم عباس في صراعه على السلطة مع حماس. وكانت حماس قد فازت على فتح في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير كانون الثاني الماضي وشكلت حكومة في اذار/مارس.

وقال مدير مكتب عباس ان الرئيس أعطى رايس "ورقة عمل" لتوصيلها الى اسرائيل بشأن سبل التحرك نحو استئناف عملية السلام وتخفيف القيود الاسرائيلية على تجارة الفلسطينيين وسفرهم.

وأبقت اسرائيل على معابر غزة مغلقة أغلب الوقت منذ ان أسر فلسطينيون جنديا اسرائيليا في غارة عبر الحدود من غزة في حزيران/يونيو. ولايزال الجندي محتجزا.

وقالت رايس انها بحثت مع عباس "سبل توفير حياة للفلسطينيين لا تخضع لذلك النوع من الاذلال اليومي الذي نعلم انه مرتبط بالاحتلال. هذا هو برنامجي هنا."

وقال مسؤول فلسطيني بارز حضر الاجتماع بين رايس وعباس لرويترز "جرى كثير من الحديث بشأن الحكومة الفلسطينية التالية." وأضاف ان عباس يريد من حماس الموافقة على برنامج سياسي يفي بالمطالب الغربية الثلاثة. وتابع "الرئيس عباس ابلغها انه اعطى حماس مهلة تقل عن اسبوعين لتقديم رد."

وفي غزة اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية رايس بالعمل على تنفيذ جدول اعمال أميركي اسرائيلي. ودعا الرئيس عباس الى تجنب استغلال "سيف الوقت" وتحديد أي موعد نهائي لجهود الوحدة.

وابلغ هنية الصحفيين ان هناك بالفعل حكومة فلسطينية منتخبة تعبر عن ارادة الناخب الفلسطيني لكن الحركة مع ذلك قالت انها لا تمانع في استئناف الحوار من أجل تشكيل حكومة وحدة.

ومن جهة اخرى، قالت مصادر دبلوماسية في الدوحة ان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني سيتوجه الخميس الى دمشق لمقابلة الرئيس السوري بشار الاسد "وربما" بعض قيادات حركة حماس المقيمين في سوريا.

واشارت المصادر الدبلوماسية الى ان الوزير القطري قد يقابل اثناء زيارته الى سوريا بعض المسؤولين في المكتب السياسي لحركة "حماس" بهدف التوسط في الخلاف الفلسطيني المتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

(البوابة)(مصادر متعددة)