4 قتلى بغارة اميركية على الفلوجة..استئناف المعارك بالنجف وعلاوي يحدد مهام المجلس الوطني

منشور 15 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قتل 4 عراقيين في غارة جوية اميركية على الفلوجة، ما يرفع الى31 عدد من قتلوا في هجمات واشتباكات شهدتها انحاء متفرقة من البلاد خلال الـ24 ساعة الماضية. وفي الاثناء، استؤنفت الاشتباكات في النجف بينما حدد رئيس الوزراء اياد علاوي مهام المجلس الوطني الذي سيتمخض عنه المؤتمر الوطني. 

قال طبيب باحد المستشفيات ان طائرة حربية أميركية قصفت منزلا بمدينة الفلوجة السنية الاحد مما أسفر عن مقتل أربعة عراقيين واصابة خمسة.  

وكانت هذه الغارة الجوية الرابعة على المدينة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد خلال أربعة أيام.  

وقتل مدنيان اخران في تبادل لاطلاق النار عندما هاجم مسلحون دورية أميركية غربي المدينة في وقت سابق الاحد.  

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق الجيش الاميركي على الحادثين. 

مقتل 27 عراقيا 

وفي انحاء اخرى من العراق، كانت حصيلة ضحايا هجمات واشتباكات خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية قد قفزت الى 27 قتيلا و124 جريحا، بحسب مصدر في وزارة الصحة.  

وقال المصدر ان أربعة قتلوا في بغداد بينما اصيب 45. واسفرت المواجهات في الحلة التي تقع على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد عن مقتل 14 واصابة 37. 

اما في تكريت الواقعة على بعد 175 كيلومترا شمالي بغداد فقد بلغ عدد القتلى خلال الاربع والعشرين ساعة ثلاثة والمصابين 35.  

وفي الفلوجة على بعد 59 كيلومترا غربي بغداد قتل ثلاثة واصيب سبعة.  

واضاف المصدر ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب 10 اخرون في مدينة بغداد في اعمال ارهابية." 

استئناف الاشتباكات في النجف 

الى ذلك، قال شهود ان دوي انفجارات قوية واطلاق نار من أسلحة آلية تردد قرب المقبرة القديمة بقلب النجف وهي معقل رئيسي لميليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.  

وتحركت الدبابات الاميركية صوب المنطقة القريبة من المقبرة ومرقد الإمام علي مما أجبر السكان الذين تملكهم الخوف على البقاء في منازلهم.  

ومع بدء استعدادات الجيش الاميركي والقوات العراقية لشن هجوم كبير على مواقع جيش المهدي في المدينة، قالت الحكومة انها امرت قواتها بعدم مهاجمة مرقد الامام علي حيث يتحصن الالاف من انصار الصدر.  

وزحف الاف المحتجين من مناطق اخرى بجنوب العراق على النجف وانضموا الى الصدر عند مرقد الامام علي وتعهدوا بالعمل كدروع بشرية في حال وقوع هجوم.  

وقال بيان لوزارة الداخلية ان الحكومة اصدرت اوامر واضحة لقوات الامن الوطنية بعدم استهداف مرقد الامام علي او انتهاك حرمته باي شكل من الاشكال.  

واضاف ان الحكومة طلبت الامر نفسه من القوات الامريكية في المنطقة. 

وفي سياق متصل، هددت الحكومة الصحفيين الاجانب والمحليين بالاعتقال في حال عدم مغادرتهم المدينة على الفور.  

وقال العميد غالب الجزائري مدير شرطة النجف في مؤتمر صحفي انه يتعين على كل العاملين في وسائل الاعلام مغادرة المدينة بحلول الظهر. وقال انه لن يكون بوسعه ضمان سلامتهم بعد ذلك.  

وذهبت مجموعة من رجال الشرطة المسلحين ببنادق ومسدسات في وقت لاحق الى فندق بالمدينة يقيم به صحفيون أجانب وعراقيون.  

وقال ملازم بالشرطة ذكر أن اسمه محمد "لدي أوامر بأن يغادر جميع الصحفيين النجف الان. وسيلقى القبض على كل من لا يغادر".  

وتاتي هذه الاجراءات فيما يترقب اهالي النجف مواجهات دامية خاصة مع توعد الصدر بالقتال حتى الموت ضد نحو الفي رجل من القوات الاميركية و1800 من قوات الأمن العراقية ينتشرون حول النجف وينتظرون الاوامر بالانقضاض على جيش المهدي المتحصن فيها. 

وقتل المئات في معارك النجف وانتقلت الاشتباكات الى سبع مدن أخرى بالعراق وهو ما يمثل اصعب تحد لرئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي منذ تسلمه السلطة من قوى الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في 28 حزيران/يونيو.  

علاوي يحدد مهام المجلس الوطني 

في غضون ذلك، حدد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي في كلمته أمام المؤتمر الوطني العراقي الاحد، مهام المجلس الوطني الذي ستتمخض عنه اجتماعات المؤتمر.  

وقال علاوي في كلمته في المؤتمر ان مهام ومسؤوليات المجلس الوطني الذي سينبثق بعد الانتهاء من اعمال المؤتمر الوطني ستكون "متابعة اعادة البناء والتنمية الاقتصادية في البلاد وضمان الامن فضلا عن صلاحياته في عملية تطبيق القوانين والموافقة على تعيين اعضاء رئاسة الجمهورية والسلطة التنفيذية في حالة اخلاء اماكنهم عند الاستقالة او الوفاة."  

واضاف ان صلاحيات المجلس ستشمل ايضا "حق نقض قرارات رئاسة الوزراء التي لها قوة القانون خلال عشرة ايام من تاريخ اصدارها كما سيكون للمجلس حق المصادقة على ميزانية الدولة لعام 2005 والتي سيقترحها مجلس الوزراء في وقت لاحق."  

ووصف علاوي اعمال المؤتمر "بالخطوة الاولى على طريق البناء الديمقراطي الذي يجري في البلاد والتي تهدف الى بناء عراق خال من التفرقة الدينية والعنصرية." ووصف التجمع "بالتحدي الاكبر امام قوى الظلام التي ارادت تمزيق وحدة هذا البلد."  

وقال "ان هذا المؤتمر هو ليس نهاية المطاف في تجربتنا الفتية لكنه الخطوة الاولى."  

واضاف علاوي ان هناك خطوات اخرى ستعقبها "على طريق البناء والتقدم الذي سيستوعب في دفتيه جميع العراقيين... والتحرك باتجاه بناء عراق موحد خال من التفرقة الدينية والطائفية والعنصرية."  

واكد علاوي ان اعمال المؤتمر هي الحدث الاهم في تاريخ العراق المعاصر وان المؤتمر "كفيل بان يرتقي بالعراق ليكون رمزا نموذجيا للديمقراطية والحرية في المنطقة ويعد برغبة العراقيين في سيادة القانون وانشاء نظام قضائي حر مستقل ينزع الى الشفافية والنزاهة ويمحو اثار الفساد الذي خلفته الانظمة البائدة."  

وكانت اعمال المؤتمر الذي بدأ الاحد قد شهدت الكثير من الشد والجذب بين الاعضاء حيث هدد الكثير من المندوبين وخاصة ممثلي التيار الشيعي بالانسحاب من المؤتمر اذا لم تتخذ الحكومة خطوات لايقاف نزيف الدم الذي تشهده مدينة النجف نتيجة المواجهات العسكرية المستمرة هناك منذ ما يقرب من الاسبوعين.  

وقد اتفق عند بدء اعمال الجلسة الثانية للمؤتمر على تشكيل لجنة من 20 عضوا بالمؤتمر بهدف وضع حد لازمة النجف.  

وقال موفق الربيعي مستشار الامن القومي العراقي انه اذا ما طلبت هذه اللجنة من الحكومة العراقية استئناف المفاوضات مع التيار الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر فان "الحكومة العراقية لن يكون بامكانها ان تهمل توصيات مثل هذا النوع."  

واضاف "ان الحكومة ستاخذ هذه التوصيات بعين الجد والاحترام—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك