4 قتلى ومصادرة سيارات ملغومة قرب كركوك وانباء عن اسقاط مروحيتين اميركيتين

منشور 21 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

قتلت القوات العراقية 4 اشخاص وصادرت 3 سيارات ملغومة قرب كركوك، وترددت انباء عن اسقاط مروحيتين اميركيتين في بعقوبة والفلوجة. وقد اعلنت شركة هاليبرتون ان 3 من 4 جثث عثر عليها في غرب بغداد مؤخرا تعود لعاملين لديها، وجاء الاعلان فيما يتزايد قلق الاميركيين من تصاعد عدد قتلاهم في العراق. 

وقال ضابط عراقي اليوم الاربعاء ان الجنود العراقيين المدعومين من الولايات المتحدة قتلوا أربعة مقاومين وصادروا ثلاث سيارات ملغومة في حملة على مخبأ للمقاتلين في شمال العراق ليل الثلاثاء. 

وقال اللواء أنور أمين ان قوات الدفاع المدني العراقي هاجمت المخبأ الواقع على مسافة 130 كيلومترا جنوبي كركوك بعد تلقي بلاغ. 

وأضاف انه لم يتم التعرف على جثث القتلى وان القوات صادرت بنادق كذلك في الغارة. 

انباء عن إسقاط مروحيتين 

من جهة اخرى، فقد ترددت انباء عن اسقاط مروحيتين اميركيتين الاربعاء، في بعقوبة والفلوجة شمال وغرب بغداد. 

وقالت قناة "الجزيرة" ان مروحية اميركية تحطمت قرب بعقوبة صباح الاربعاء، وان القوات الاميركية قامت بجمع الحطام سريعا بعد ان اغلقت المنطقة التي سقطت فيها المروحية. 

وتحدثت وكالة الانباء الالمانية عن اسقاط مروحيتين عقب قصف للطائرات الاميركية لحي الجولان بمدينة الفلوجة القريبة من بعقوبة.  

التعرف على 3 قتلى اميركيين  

الى ذلك، أعلنت شركة هاليبرتون الاميركية التي حصلت على عقود لاعادة الاعمار في العراق أمس الثلاثاء أن ثلاث من الجثث الاربع التي عثر عليها قبل 12 يوما في أعقاب هجوم على قافلة لشاحنات النفط هي لثلاثة من العاملين لديها. 

وذكرت الشركة من مقرها الرئيسي ولاية تكساس أن الثلاثة هم ستيفن هيولت (48 عاما) وجاك مونتاجيو (52 عاما) وجيفري باركر (45 عاما).  

وما زالت الجثة الرابعة التي عثر عليها في التاسع من نيسان/أبريل الجاري مجهولة الهوية. 

وكان الثلاثة يعملون لدى شركة (كيلوج براون آند روت) التابعة لهاليبرتون التي لا يزال أربعة من العاملين فيها في عداد المفقودين منذ الهجوم الذي تعرضت له قافلة شاحنات النفط منهم السائق توماس هاميل الذي وزع خاطفوه شريطا مصورا يظهر فيه. 

وتزايد استهداف المدنيين الاميركيين الذين تجتذبهم الاجور الكبيرة إلى العمل في العراق. وقالت اليبرتون إن 33 من العاملين لديها في العراق قتلوا في الاسابيع الماضية. 

الامريكيون قلقون 

هذا ويلقى الاميركيون في العراق حتفهم مدنيين وجنودا، بأعداد أعلى هذا الشهر أكثر من أي وقت مضى فيما تشير استطلاعات الرأي إلى تزايد القلق بين الامريكيين بشأن تصاعد اعداد القتلى والشكوك بشأن جدوى هذا الصراع. 

وقتل 106 جنود اميركيين في نيسان/ابريل الحالي في هجمات شرسة من جانب المقاومة في المناطق السنية والشيعية فاقت في عددها أي شهر مضى منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.  

وكان أعلى رقم سابق للقتلى هو 82 جنديا في نوفمبر تشرين الثاني الماضي في موجة متزايدة من هجمات المقاومة. 

وقالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) الثلاثاء انه خلال 13 شهرا من التدخل العسكري في العراق قتل 709 جنود اميركيين. 

وكان عدد القتلى في الاسابيع الثلاثة الاولى من ابريل نيسان يماثل عدد الذين لقوا حتفهم في القتال منذ مارس اذار عام 2003 في بداية الغزو إلى ان أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات "القتالية الرئيسية" بعد ذلك بستة أسابيع.  

وأعلن بوش ذلك من على متن حاملة الطائرات الامريكية ابراهام لنكولن وهو يقف امام لافتة كتب عليها "المهمة أنجزت". 

وفي استطلاع للرأي في صحيفة واشنطن بوست وشبكة تلفزيون (ايه. بي. سي. نيوز) شمل 1201 اميركي ونشرت نتائجه يوم الثلاثاء قال 65 في المئة انه يوجد عدد "غير مقبول" من الخسائر البشرية في صفوف القوات الاميركية بينما قال 33 في المئة ان هذا المستوى من الخسائر "مقبول". 

وقال محللون ان العدد المتزايد للقتلى الاميركيين يوضح الصعوبة المتزايدة للمهمة العسكرية ويهدد بتقويض تأييد الرأي العام لسياسات بوش في العراق في عام انتخابات الرئاسة. 

وقال تيد كاربنتر المحلل العسكري بمعهد كاتو "هذا يبين ان اتساع المقاومة يزداد وان قواتنا تواجه معارك بالنيران على جبهات متعددة وان المقاومة تشهد تقدما نوعيا متناميا." 

وأضاف "هذا لا ينذر بالخير لمصير مهمتنا للاسف." 

وأعرب وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد عن دهشته ازاء مستوى القتلى في صفوف القوات الاميركية في العراق. 

وقال اللفتنانت كولونيل جيمس كاسيلا وهو متحدث باسم البنتاجون "نحن في مرحلة مختلفة من الحرب الان." 

وأضاف "عمليات القتال الرئيسية أدت إلى الحاق هزيمة حاسمة بقوات صدام حسين فيما تمثل العمليات التي جرت منذ ذلك الحين نوعا مختلفا من الحرب." 

وقال كاسيلا ان عدد القتلى "يقوي من تصميمنا" على استكمال المهمة في العراق. 

وقال بيتر فيفر باحث العلوم السياسية بجامعة ديوك ان استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع ثقة الرأي العام بشأن احتمالات تحقيق نصر في نهاية الأمر في العراق. 

واستشهد فيفر باستطلاع للرأي شمل 1267 اميركيا نشر نتائجه في الاسبوع الماضي مركز انينبرج للسياسة العامة بجامعة بنسلفانيا حيث قال 51 في المئة ان الموقف في العراق لم يكن يستحق خوض حرب بينما قال 43 في المئة انه كان يستحق خوض حرب. 

وقال كاربنتر ان ادارة بوش "في موقف حساس للغاية" مثل الذي واجهه الرئيس ليندون جونسون في بداية حرب فيتنام. 

وقال "تماما مثل ادارة ليندون جونسون في عام 1964 وأوائل عام 1965 تواجه (ادارة بوش) خيارا اساسيا .. هل تصعد الامور في جهد لانقاذ المهمة ؟ أم تحاول تخفيض المهمة واعلان (النصر) والعودة إى الوطن؟ انني اتمنى بالتأكيد ان تستفيد هذه الادارة من تجربة جونسون."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك