أكدت مصادر أمنية وطبية فلسطينية وشهود عيان أن اربعة فلسطينيين قتلوا ظهر الاحد بينهم ضابط وأصيب 70 آخرون على الاقل من أفراد الامن والمدنيين خلال اشتباكات بين عناصر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وأفراد قوات الامن والشرطة الفلسطينية في مدينة غزة. وأعلن أطباء في مستشفى الشفاء في المدينة أن من بين القتلى علاء جرس /36 عاما/ وحسن أبو الهطل /15 عاما/ إلى جانب 70 مصابا على الاقل بينهم أطفال وسائقو سيارات أجرة خلال الاشتباكات التي اندلعت بالقرب من مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني وساحة الجندي المجهول. وأفاد شهود عيان بأن أعنف المواجهات وقعت بين ضباط الشرطة وقوات الامن الفلسطينية الذين تبادلوا إطلاق النار مع عناصر القوة التنفيذية التابعة لحكومة حماس عندما حاول الضباط الموالون لفتح السيطرة على مقر المجلس التشريعي بمدينة غزة الذي تهيمن عليه حماس. وأكد الشهود أيضا أن تبادلا لاطلاق النار وقع بين أفراد من القوة التنفيذية وحراس صفوت رحمي الضابط بجهاز الامن الوقائي قائلين إن النيران اشتعلت في منزل الضابط فيما اعتقلت القوة التنفيذية عددا من حراسه.
واقتحم مسلحون من أجهزة الامن بنك فلسطين في مدينة غزة وحطموا أثاثه حيث أعلنت إدارته إغلاق كافة فروعه في القطاع. وأكد حسام شهوان مدير العلاقات العامة بالقوة التنفيذية اعتقال القوة ثلاثة عناصر أمنية في مخيم الشاطئ بعد محاولتهم إغلاق الطرق هناك. وكان وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام قد هدد مساء أمس السبت باستخدام القوة في قمع التظاهرات التي يقودها رجال الامن والشرطة في الاجهزة الامنية الفلسطينية إذا ما حاولوا مواصلة احتجاجاتهم على عدم تلقيهم رواتبهم منذ سبعة شهور.
وأفاد شهود عيان بأن جمال أبو نحل مصور قناة العربية الفضائية في غزة أصيب بالرصاص خلال تغطيته للاشتباكات التي اندلعت في شارع النصر في مدينة غزة إضافة إلى الاشتباكات التي اندلعت شرق مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزة. ونشرت وزارة الداخلية الفلسطينية اليوم المئات من أفرادها في مختلف مدن قطاع غزة لمنع المظاهرات التي ينظمها العسكريون ردا على تأخر الرواتب. وتصاعدت حدة الاضطرابات أمس السبت في قطاع غزة حيث خرج عمال السلطة الفلسطينية إلى الشوارع للتظاهر لعدم حصولهم على أجورهم.
وفي رام الله، افاد مراسل وكالة فرانس برس ان مئات المتظاهرين الفلسطينيين المناهضين لحركة المقاومة الاسلامية حماس اشعلوا النار في مقر الحكومة الفلسطينية في رام الله.
واعلن مكتب الرئاسة الفلسطينية الاحد ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اصدر اوامره الى رجال الامن بالتوقف عن المشاركة في التظاهرات ضد تأخر الرواتب.
وقال مكتب الرئاسة في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة عنه انه "على ضوء مشاركة افراد الاجهزة الامنية في التظاهرات والاعمال الاحتجاجية على تاخر صرف الرواتب، اصدر الرئيس محمود عباس اوامره السبت الى جميع منتسبي الاجهزة الامنية بعدم المشاركة في اي تظاهرات واجتجاجات".
وطلب عباس من افراد الامن "الالتزام باماكن عملهم وثكناتهم ومعسكراتهم ومزاولة اعمالهم والقيام بواجباتهم في حفظ النظام وحماية الشعب وممتلكاته من اي اعتداء او اي اعمال مخلة بالامن من شانها توتير العلاقات الوطينة والحاق افدح الاخطار بمصالح شعبنا".