4 مفخخات تهز بغداد والجيش الاميركي يعزو تفجيرات الزعفرانية لقوارير غاز

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2006 - 06:56 GMT

قتل 8 اشخاص وجرح عدد اخر في انفجار 4 سيارات مفخخة في انحاء متفرقة من بغداد، في حين عزا الجيش الاميركي التفجيرات التي ضربت حي الزعفرانية في جنوب شرق العاصمة وخلفت عشرات القتلى الى انفجار عرضي لقوارير غاز.

وقالت الشرطة ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا مساء الاثنين، عندما انفجرت سيارة مفخخة على جسر يمر عبر نهر ديالى في جنوب العاصمة بغداد.

وكان مصدر في وزارة الداخلية العراقية اعلن في وقت سابق ان "سيارتين مفخختين انفجرتا صباح الاثنين بعد مرور دورية للشرطة بالقرب من مكتب بريد زيونة في شارع فلسطين (شرق بغداد) اسفرت عن مقتل اثنين من المدنيين واصابة ثلاثة اخرين".

واضاف ان "سيارة ثالثة انفجرت بالقرب من محطة للوقود في شارع النضال وسط بغداد واسفرت عن مقتل شخص واصابة ثلاثة اخرين بجروح".

هجمات متفرقة

وقتل تسعة اشخاص في هجمات اخرى في مناطق مختلفة من العراق. ففي بيجي (200 كلم شمال بغداد) اطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة الشيخ نوري محجوب الجيسي شيخ عشيرة الجيسات اثناء قيادته سيارته في سوق شعبي وسط بيحي".

وفي حادث منفصل اخر قتل عاملا بناء على يد مسحلين مجهولين في ساحة لتجمع العمال وسط بيجي.

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) اعلنت الشرطة العراقية مقتل الشيخ بدر هاشم العبودي رئيس مجلس عشائر الجنوب في كركوك على يد مسحلين مجهولين قرب حي الشورجة شمال المدينة.

وفي العمارة (360 كلم جنوب بغداد) اعلنت الشرطة العراقية مقتل ثلاث نساء كن من "فدائيات صدام" في فترة النظام السابق في ثلاث عمليات اغتيال من قبل مسلحين مجهولين.

وفي بعقوبة قتل شرطي ومدني واصيب عشرة من الشرطة وسبعة مدنيين في ثلاثة متفرقة في المدينة كما فجر مجهولون مرقدا شيعيا بحسب مصادر في الشرطة العراقية.

واشار المصدر ذاته ان "مسلحين مجهولين قتلوا مدنيا وسط ناحية ابو صيدا (25 كلم شمال شرق بعقوبة) ولاذوا بالفرار"

تفجيرات الزعفرانية

الى ذلك، أعلن الجيش الاميركي الاثنين ان الانفجارات التي هزت الزعفرانية مساء الاحد وخلفت عشرات القتلى كانت ناجمة عن انفجار عرضي لقوارير غاز.

وكان مصدر في وزارة الدفاع العراقية اعلن ان "عدد ضحايا الانفجارات الخمسة التي ضربت حي الزعفرانية الاحد وصل الى 57 قتيلا ونحو 150 جريحا".

وقال الميجور جنرال وليام كالدويل المتحدث باسم قوات التحالف في العراق للصحافيين ان "خبير المتفجرات الاميركي يعتقد ان سبب الرئيسي للانفجارات امس (الاحد) هو انفجار لقوارير غاز".

واضاف ان "خبراء المتفجرات اعلمونا اليوم انه كان واضح جدا ان سبب الانفجار ناجم عن قوارير غاز في الطابق الاول من بناية".

وتابع ان "الانفجارات الثانوية كانت ناجمة عنه ايضا" مؤكدا ان "كل شيء يشير الى انه حادث انفجار غاز داخلي ولد سلسلة من الانفجارات".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اتهم "التكفيريين" بالقيام بهذه التفجيرات في محاولة منهم لاشعال الفتنة الطائفية. وقال المالكي في بيان "لقد خطط الارهابيون لهذه الجريمة البشعة بحيث توقع اكبر عدد من الضحايا في صفوف المدنيين الابرياء وهذه دلالة على حقدهم المتأصل على العراق ومحاولاتهم لاثارة الفتنة والاقتتال الطائفي بين ابناء الشعب العراقي".

واضاف "نستنكر وندين بشدة سلسلة الإعتداءات الارهابية التي نفذها عتاة الارهاب والتكفيريون يوم الاحد في منطقة الزعفرانية". واكد المالكي ان "اجهزتنا الامنية ستلاحق هؤلاء القتلة وستقدمهم الى العدالة لينالوا العقاب الذي يستحقونه".

وكانت عبوة ناسفة انفجرت قرب مبنى سكني في حي تجاري وسط الزعفرانية اسفرت عن انهيار جزء كبير من المبنى تلاها هجوم انتحاري بدراجة نارية استهدف مدنيين بعد تجمعهم قرب المبنى.

وسبق ذلك سقوط قذيفة كاتيوشا على مبنى سكني في سوق +الكبيسي+ وسط الزعفرانية ما ادى الى انهيار المبنى المكون من خمس طبقات بالكامل تلاه انفجار سيارة مفخخة في سوق +مريم+ على بعد مئة متر لدى تجمع مواطنين.

كذلك جرح ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة لدى توجهها الى الزعفرانية.

وتعتبر هذه الانفجارات الاسوأ منذ الاول من تموز/يوليو حيث ادى انفجار شاحنة مفخخة في سوق في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية الى مقتل نحو 66 مدنيا واصابة اكثر من 200 اخرين.

ودفعت هذه التفجيرات مؤيدي التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر احد اكبر المناهضين للوجود الاميركي الى تفعيل دور اللجان الشعبية المناطقية لحماية احيائهم.

وقال صاحب العامري الامين العام لمؤسسة شهيد الله التابعة للتيار الصدري مستنكرا الهجمات "نطالب الحكومة تفعيل دور اللجان الشعبية (...) وتنقية الاجهزة الامنية من العناصر المشبوهة التي تستغل الصفة الحكومية لتنفيذ اعمال اجرامية".

واضاف "نحن على ثقة ان هذه المطالب لم ينفذ منها اي شيء (...) لان الحكومة مع شديد الاسف قد خضعت لاوامر الاحتلال الذي يخطط لاشعال حرب طائفية ويتعاون مع القوى التكفيرية".

ومنذ تفجير ضريح شيعي في سامراء في شباط/فبراير الماضي اندلعت حملة اغتيالات متبادلة بين جماعات متشددة من الشيعة والسنة وتركزت في العاصمة بغداد.

واطلقت عملية "معا الى الامام" التي يشارك بها اكثر من خمسين الف جندي وشرطي عراقي واكثر من عشرة الاف جندي اميركي من اجل وقف العنف الذي يخلف خمسين قتيلا يوميا على الاقل.

واعلنت قوات التحالف الاثنين انها ستوسع عملياتها التي بدأت الاسبوع الماضي في حي الدورة في جنوب بغداد الى منطقتي الشعلة والعامرية اللتين تعتبران من المناطق الساخنة.