دمشق: البوابة
سلامة صالح
طالب 40 رجل دين، وعبر رسالة وجهت الى رئاسة الجمهورية في سوريا، بالغاء الاختلاط بين الجنسين في المدارس والمعاهد والجامعات في سوريا، والبيان حمل أسماء رجال دين بارزين من بينهم د.محمد سعيد البوطي، ود. محمد حبش، ووهبي الزحيلي.
ومما جاء في البيان الذي وزع السبت:" كانت الاسر المحافظة تفر بأبنائها من آفات الاختلاط، وآثاره الشائنة الى الثانويات والمعاهد الشرعية، بدءا من المرحلة الاعدادية ، ولكن الخطة التآمرية ترمي اليوم الى سد هذا السبيل في وجوه الاسر وانما الاداة في ذلك الغاء المرحلة الاعدادية من المعاهد والثانويات الشرعية (وكم وكم جرى التآمر بهذا الهدف وراء الكواليس) وهكذا تجبر هذه الاسر على زج أبنائها في بؤر الفساد الاخلاقي".
ووصف بيان الاربعين المدارس المختلطة:" بؤر لـ : الفساد الاخلاقي، والجنوح، و: الى الموبقات" وأضاف البيان:" ولعل واقع المخدرات هو بين أهونها، واننا نعلم أن مناحات تقوم اليوم في كثير من البيوتات التي ترى الموت أقل مرارة من أن تبصر بأم عينها الهلاك الاخلاقي الذي سيحيق بأبنائها وبناتها بعد التعب الذي بذلوه في تربيتهم".
في المقابل، وعبر استطلاع رأي أجرته (البوابة) بين مجموعة من الشخصيات العلمية البارزة في سوريا، قال الدكتور الطيب تيزيني تعليقا على بيان الاربعين:" ازاء مثل هذه الخطوة الجديدة في سوريا الراهنة يمكن القول أن الذي يطرحه أصحاب البيان لا أرى أنه يدخلنا في الصواب، ولكن كذلك لا أرى أن الوجه الآخر المباشر من المسألة هو الصواب، وانما لابد من البحث في المسألة في وجهيها الاثنين مع التأكيد على ضرورة أن لانعود القهقرة بحيث نوافق أصحاب البيان على مايقدمونه ، ان الرؤية الانسانية والسياسية لاتسمح بالفصل بين الاجيال ولا بين الاجناس، وانما تدعو الى البحث في طرائق جديدة لوحدتهم والعودة من ثم الى مشاريع وحدة البشرية مع تفهم الخصوصيات التي يكتنفها كل فريق من هؤلاء ويبقى الحوار العقلاني والديمقراطي والوطني هو السبيل الوحيد الى ذلك وليس فرض رأي أو آخر على الحقل التربوي في سوريا أو غيرها".
الدكتور عاصم العظم الناشط في منظمات حقوق الانسان في سوريا، اعتبر أن :" البلاد تحترق وأصحاب هذا البيان يلهون بأمور صغيرة"، وأضاف:"الاختلاط قائم في كل دول العالم المتحضرة، ومع ذلك فقد تقدم العالم في طريق الديمقراطيات والتنمية وحقوق الانسان" وتساءل الدكتور العظم:" بأي عقلية يفكر هؤلاء؟
نبيل فياض الكاتب والباحث المعروف علق للبوابة بالقول:" التعصب الديني والجنسي يعني السقوط الاخلاقي" وتابع القول:" بلد مثل دوما التي لا يمكنك أن ترى فيها امرأة غير محجبة ،
مشهورة باللواط، والانحرافات الاخلاقية والجريمة الجنسية والانحطاط الاخلاقي، لا تجده في سوريا الا في مستوطنات التعصب الديني، يعني السقوط الأخلاقي والتحلل الفكري والثقافي يتناسبان طردا مع التعصب الديني " وأضاف فياض:" المطلوب من الدولة هو رفع أيدي المتطرفين عن رقاب العباد وعن رقاب الطائفة السنية على وجه الخصوص، فهولاء سيودون بالبلاد الى الجحيم.. ان الشباب والمسلم خصوصا بحاجة أن يتحرر من هؤلاء العلماء الاربعين وأضيف :ضع علماء بين مزدوجتين".