40 قتيلا بمجزرة جديدة ومصرع 7 جنود اسرائيليين بمواجهات مع حزب الله

منشور 07 آب / أغسطس 2006 - 01:29

اعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان اكثر من 40 لبنانيا قتلوا في غارة اسرائيلية على بلدة حولا في جنوب لبنان، فيما قتل 17 لبنانيا في سلسلة غارات تزامنت مع مصرع 7 جنود اسرائيليين في مواجهات مع حزب الله في الجنوب.

وقال السنيورة خلال افتتاحه المؤتمر الطارئ لوزراء الخارجية العرب في بيروت الاثنين "قبل ساعة المذبحة المروعة في قرية حولا التي سقط ضحية القصف الاسرائيلي المتعمد اسقط فيها اكثر من 40 شهيدا واكثر. ان هذه البلدات وغيرها شهدت مذابح متنقلة ما وفرت احدا".

وكانت مصادر أمنية لبنانية افادت في وقت سابق ان غارات جوية اسرائيلية دمرت عدة منازل في حولا الحدودية وانه يخشى أن يكون عشرات المدنيين قد دفنوا تحت الانقاض.

وأضافت المصادر أن الطيران دمر في باديء الامر منزلا بالقرية كان يختبيء به 17 شخصا. ووقعت نحو ست غارات في وقت لاحق مستهدفة أربعة منازل قريبة يعيش فيها نحو 40 شخصا.

وكان مقاتلو حزب الله قد هاجموا القوات الاسرائيلية قرب القرية في وقت سابق الاثنين.

وقال الاهالي انهم يخشون من أن يكون نحو 60 شخصا قد قتلوا وبينهم كثير من الاطفال. وأضافوا ان معظم الناس من رعاة الاغنام الذين رفضوا النزوح جراء القتال.

وقالت مصادر أمنية انه لم يتمكن أي من عمال الانقاذ من الوصول للموقع للتعامل مع المصابين.

سلسلة غارات


من جهة اخرى، لقي 14 مدنيا لبنانيا مصرعهم في سلسلة غارات شنتها اسرائيل على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت وسهل البقاع.

وقالت مصادر أمن وشهود ان سبعة اشخاص من نفس الاسرة لاقوا حتفهم في قرية الغزانية بجنوب لبنان عندما قصفت الطائرات الاسرائيلية منزلهم.

وقتلت امرأتان وصبي كما اصيب 13 شخصا اخرون في قصف مماثل بقرية كفر تبنيت ايضا في الجنوب. وقتل مدنيان اخران في ضربة على قرية حاروف القريبة.

وقتل شخص واحد وأصيب 14 اخرون في غارات على الغازية الواقعة الى الجنوب من مدينة صيدا.

وفجرا شنت الطائرات الاسرائيلية قصفا عنيفا على ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله مع قيامها بعشر غارات القت خلالها قنابل واطلقت صواريخ جو-ارض.

وقد دمرت كليا جادة هادي نصرالله وهي طريق جديدة سميت تيمنا بنجل الامين العام لحزب الله الذي قتل في معارك ضد القوات الاسرائيلية خلال احتلالها لجنوب لبنان. وانهارت ثلاثة مبان محاذية للطرق فيما اندلعت النيران من شقق في مبنى رابع.

واستهدف الطيران الحربي الاسرائيلي كذلك طرقا تؤدي الى سهل البقاع باتجاه سوريا. واستهدفت غارتان خصوصا الطريق الدولية بين بيروت ودمشق.

وقال محمد خليفة وزير الصحة اللبناني لرويترز يوم الاثنين ان الهجوم الاسرائيلي المستمر منذ 27 يوما على لبنان أدى إلى مقتل 925 شخصا وفقد 75 اعتبروا في عداد القتلى.

مقتل 7 جنود

وفي جنوب لبنان، قتل 7 جنود اسرائيليين في مواجهات ضارية مع مقاتلي حزب الله.

فقد افادت قناة "العربية" ان ثلاثة جنود اسرائيليين قتلوا في مواجهات مع مقاتلي حزب الله في بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان.

لكن اذاعة الجيش الاسرائيلي افادت ان جنديا اسرائيليا واحدا فقط قتل في هذه المواجهات، وجرح اربعة اخرون. واضافت ان 14 من مقاتلي حزب الله قتلوا في هذه المواجهات.

وفي وقت سابق اعلنت المقاومة الاسلامية الذراع العسكرية لحزب الله انها قتلت قبل فجر الاثنين اربعة جنود اسرائيليين احدهم ضابط في هجوم بجنوب لبنان.

وقال الحزب في بيان انه "في سياق المواجهة البطولية التي تخوضها المقاومة الاسلامية عند اطراف بلدة حولا رصد المجاهدون عند الساعة 3,20 تسلل مجموعة من نخبة قوات العدو الى احد المنازل فهاجموا المنزل وتمكنوا من قتل اربعة جنود صهاينة احدهم برتبة ضابط".

لكن الجيش الاسرائيلي نفى مقتل العسكريين الاربعة. وافادت ناطقة عسكرية ان خمسة عسكريين اسرائيليين اصيبوا بجروح فجر الاثنين في جنوب لبنان في اشتباك مع مقاتلين من حزب الله قرب بلدة حولا. واوضحت الناطقة ان "4 عسكريين اصيبوا بجروح طفيفة اما الخامس وهو ضابط فاصابته اخطر".

من جهة اخرى قال حزب الله ان معارك عنيفة دارت خلال الليل الماضي على اكثر من محور في المنطقة الحدودية.

ودارت الاشتباكات بين مقاتلين من المقاومة الاسلامية على محور حولا ورب ثلاثين وعيناتا وبنت جبيل ومحور عيتا الشعب غربا مع قوة مشاة اسرائيلية "حيث تمكن المجاهدون من ايقاع عدد من الاصابات في صفوف قوات العدو" على ما جاء في بيان.

وقالت المقاومة الاسلامية انها تمكنت فجر الاثنين من تدمير جرافة تابعة للقوات الاسرائيلية في بلدة دبل في القطاع الاوسط للحدود "واصابة افراد طاقمها".

وقالت خدمات الاسعاف الاسرائيلية ان صواريخ حزب الله سقطت على شمال اسرائيل الاثنين ما أدى الى اصابة 3 اشخاص على الاقل.وانطلقت صفارات الانذار في منطقة تمتد من البحر المتوسط حتى بحيرة طبرية محذرة من سقوط صواريخ.

توسيع العدوان

الى ذلك، قالت مصادر سياسية ان ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل اجتمع الاثنين مع كبار مسؤولي الدفاع لبحث توسيع نطاق الهجمات الجوية والبرية على لبنان بعد ان قتلت صواريخ حزب الله في شمال اسرائيل يوم الاحد 15 شخصا.

ولم يصدر اي اعلان بعد انتهاء المحادثات لكن المصادر قالت ان وزير الدفاع عمير بيريتس طلب توسيع التوغل إلى نهر الليطاني الواقع على مسافة 20 كيلومترا داخل جنوب لبنان.

وقالت صحيفة هارتس إن الجيش الاسرائيلي يعتزم ضرب البنية التحتية الاستراتيجية ورموز الحكومة اللبنانية بعد ضربات حزب الله الصاروخية الاحد التي سقط خلالها 12 من جنود الاحتياط و3 مدنيين وهو أعلى عدد من القتلى يسقط في يوم واحد منذ بدء الحرب على لبنان قبل نحو أربعة أسابيع حين اسر حزب الله اللبناني جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية في هجوم عبر الحدود يوم 12 تموز/يوليو.

ووضع هجوم الاحد رئيس الوزراء الاسرائيلي تحت ضغوط كبيرة لتوجيه ضربة شديدة لحزب الله ليضمن ان تعلن الدولة اليهودية النصر فور سريان قرار للامم المتحدة يدعو إلى وقف القتال والذي سيصدر على الارجح هذا الاسبوع.

وابلغ ضابط اسرائيلي كبير في القيادة العامة هاارتس ان إسرائيل ستقوم بعملية اعادة تصعيد. وقال "سنواصل ضرب كل شيء يتحرك في حزب الله لكننا سنضرب أيضا البنية التحتية المدنية الاستراتيجية."

ولم تقدم الصحيفة امثلة لما يعتبر رموزا للحكومة اللبنانية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك