قتل اربعون مقاتلا خلال يومين في اليمن في معارك بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين حول مدينة تعز، فيما اعلن الحوثيون إن مسؤولا أميركيا قدم لهم خلال اجتماع في سلطنة عمان اقتراحا بوقف شامل لإطلاق النار في اليمن.
وتصاعدت المعارك في الجبهات اليمنية بعد فشل مباحثات السلام في 9 آب الماضي.
وشن المتمردون الاربعاء هجوما لفرض حصار كامل جديد على تعز المدينة الكبيرة في جنوب غرب البلاد وذلك بعد ان تمكنت القوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي من فك الحصار جزئيا مؤخرا عن المدينة، بحسب متحدث باسم قوات هادي في محافظة تعز.
وقال العقيد صادق الحساني الناطق باسم القوات الموالية لهادي في تعز ان "الهجوم الذي شنته مليشيات الحوثي وصالح على منطقة وادي الضباب غربي المدينة من أجل الحصار تم احباطه واستمرت المعركة منذ امس وحتى ظهر اليوم وخلفت 27 قتيلا من المهاجمين الحوثيين و13 من قواتنا".
وافادت مصادر عسكرية ان الحوثيين يدفعون بتعزيزات بشرية الى مشارف محافظة لحج المجاورة في محاولة للسيطرة على المرتفعات الجبلية المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وبحسب المصادر ذاتها احبطت القوات الموالية لهادي بدعم من طيران ومدفعية التحالف الذي تقوده الرياض، هجوما للحوثيين على جبل كهبوب وهو يطل على منطقة باب المندب والشريط الساحلي المجاور، ما اوقع ثمانية قتلى بينهم خمسة من المتمردين.
ويحاول المتمردون الاستيلاء على مرتفعات تطل على مضيق باب المندب بين البحر الاحمر وخليج عدن الذي تعبره ناقلات نفط.
وفي محافظة مارب قتل قائد الشرطة العسكرية في المحافظة العقيد عبدالله دحوان في مواجهات مع المتمردين الحوثيين في منطقة صرواح غربي محافظة حسبما اعلن مسؤول عسكري.
ومنذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن في آذار/مارس 2015، اوقع النزاع اكثر من 6600 قتيل، بحسب الامم المتحدة.
اقتراح الهدنة
الى ذلك، قال عضو في فريق التفاوض التابع للحوثيين أن المفاوضين سيعودون إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين يوم الجمعة حاملين الخطة التي قدمها توماس شانون مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية أثناء المحادثات التي جرت في مسقط.
والتقى شانون بفريق الحوثيين ومسؤولين من حزب المؤتمر الشعبي العام المتحالف معهم ووسيط عماني في مسقط في وقت سابق هذا الأسبوع لبحث كيفية إنهاء حرب أودت بحياة عشرة آلاف شخص وشردت أكثر من ثلاثة ملايين.
ولم يصدر تعليق فوري عن المسؤولين الأمريكيين بشأن التقرير.
ولم يكشف عضو الفريق المفاوض عن تفاصيل المقترح. وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في السعودية يوم 25 أغسطس آب إنه كان قد اتفق في محادثات مع دول الخليج العربية والأمم المتحدة على خطة لاستئناف محادثات السلام بشأن اليمن بهدف تشكيل حكومة وحدة.
وأضاف المصدر الحوثي أن فريق التفاوض التابع للحوثيين موجود في عمان منذ انهيار محادثات سلام قادتها الأمم المتحدة الشهر الماضي بعدما رفضت السلطات السعودية المسيطرة على المجال الجوي اليمني السماح لفريق الحوثيين بالوصول إلى صنعاء.
وقال إن السلطات السعودية وافقت الآن على السماح لفريق التفاوض بالعودة إلى اليمن في طائرة تابعة للأمم المتحدة.
وشرعت السعودية وحلفاؤها العرب الخليجيون في حملة عسكرية في اليمن في مارس آذار من العام الماضي دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الموجودة في المنفى وأعلنت أن المجال الجوي للبلاد "منطقة محظورة".
وانهارت محادثات السلام بعدما أعلن الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي العام تشكيل مجلس حاكم من عشرة أعضاء في السادس من أغسطس آب متجاهلين تحذيرا للأمم المتحدة من أن تحركا من هذا القبيل سينتهك قرارات لمجلس الأمن بشأن كيفية حل الصراع.
وفي بيان بشأن مقترح كيري يوم أعاد المجلس الحاكم التأكيد على أن استعداده لاستئناف محادثات السلام متوقف على تنفيذ وقف كامل لإطلاق النار بما في ذلك إنهاء حالة حظر الطيران والحصار الذي يفرضه التحالف الذي تقوده السعودية.
في غضون ذلك هاجمت قوات موالية لجماعة الحوثي قوات سعودية عبر الحدود في محافظة جازان بجنوب المملكة يوم الخميس حيث أعلن الجانبان انتصارهما في الاشتباكات وأصدرا أرقاما متضاربة عن أعداد القتلى والمصابين.
وقالت مصادر في التحالف إن القوات السعودية في منطقة جبل الدخان صدت هجوما من قوات الحرس الجمهوري اليمنية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح وقتلت نحو 25 وأصابت 30 آخرين.
وفي صنعاء قال مسؤول حوثي إن الاشتباكات أسفرت عن استيلاء الحوثيين على الجبل ومنطقة تدعى الرميح وأضاف أن قائد قوة سعودية للتدخل السريع قتل في المعارك.