أعلنت الحكومة اليمنية من مقرها المؤقت في الرياض، مدينة تعز منطقة منكوبة وذلك بعد ساعات على مقتل أربعة عشر شخصا في قصف طال أحياء في المدينة .
وكانت الاشتباكات تصاعدت للسيطرة على تعز بين الحوثيين والموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة واللجان الشعبية المؤيدة للشرعية من جهة أخرى فيما قصف التحالف عددا من مواقع الحوثي.
وأكد شهود عيان الاثنين 24 أغسطس/ آب مقتل 14 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال بسقوط صواريخ أطلقها مسلحو الحوثي، مشيرين إلى أن التحالف العربي بقيادة السعودية أغار على قواعد عسكرية ومواقع تابعة للحوثيين في المدينة الواقعة جنوب غرب اليمن أثناء القتال، دون الإشارة إلى سقوط ضحايا في القصف.
وقال أحد سكان تعز لوكالة "رويتر": "الوضع مروع والقتال مستمر في عدة الجبهات... كل المستشفيات أغلقت باستثناء مستشفى واحد ويوجد نقص في الرعاية الطبية". مشيرا إلى سقوط صاروخين على حي سكني أسفرا عن مقتل نساء وأطفال.
من جانبها أكدت وكالة الأنباء اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي الاثنين ارتفاع حصيلة القتلى في مدينة تعز، خلال الـ24 ساعة الماضية، إلى 20 قتيلا، وعشرات الجرحى بينهم نساء وأطفال، وقال مصدر طبي للوكالة اليمنية: " تعرضت أحياء الكوثر و شارع جمال عبد الناصر وعصيفرة وسط تعز لقصف عشوائي (شنه الحوثيون) بصواريخ الكاتيوشا والهاون، منذ صباح أمس الأحد"، أسفر عن مقتل 20 مدنيا بينهم7 نساء و3 أطفال وسقوط عشرات الجرحى.
ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم إن قوات الحوثي تطلق صواريخ الكاتيوشا من داخل مطار تعز الدولي شرقي المدينة، فيما تطلق مضادات الطيران من التلة التي يقع فيها مستشفى اليمن الدولي الذي سيطر عليه الحوثيون وقد حولوه إلى ثكنة عسكرية.
وأشارت الوكالة اليمنية إلى سقوط العشرات من مسلحي الحوثي والموالين لصالح بين قتيل وجريح في القصف الجوي لطيران التحالف على عدد من مواقعهم في محافظة تعز.
ونقلت الوكالة عن مصدر في اللجان الشعبية أن المعارك العنيفة التي دارت الأحد في تعز أدت إلى تدمير أربعة مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في حي الكمب ومحيط القصر الجمهوري، فيما قتل 6 عناصر من اللجان الشعبية المؤيدة لهادي وأصيب 16 آخرون خلال المواجهات.
وقد اعلنت مصادر التحالف مقتل 40 شخصا على الاقل خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية في غارات جوية شنها التحالف العربي بقيادة السعودية ومعارك في محافظة البيضاء وسط اليمن، بحسب ما افادت مصادر عسكرية الثلاثاء.
وقتل 19 من المتمردين الحوثيين و15 من الموالين للحكومة وستة مدنيين في القتال والغارات الجوية في مكيراس التي تعتبر بوابة للمحافظات الغربية التي اعادت القوات الموالية للحكومة السيطرة عليها من ايدي الحوثيين، بحسب ما افادت مصادر لوكالة فرانس برس.
وتضم محافظة البيضاء قبائل سنية تقاتل المتمردين الحوثيين.
وتقع مكيراس على الحدود بين البيضاء ومحافظة ابين الجنوبية التي اعاد الموالون للحكومة السيطرة عليها اضافة الى عدن ولحج والضالع وشبوة منذ منتصف تموز/يوليو.
وتواصلت اشتباكات اخرى الثلاثاء واستهدفت غارات التحالف المتمردين في محافظة مأرب الغنية بالنفط شرقا، بحسب شهود عيان.
وذكر شهود عيان ان قائدا عسكريا محليا لمليشات الحوثيين قتل اضافة الى العديد من المتمردين في غارة للتحالف على احدى مواقع المتمردين في مارب.
ولم تتمكن فرانس برس من التاكد من ذلك من مصادر المتمردين الذين نادرا ما يقرون بخسائرهم.
وادى القتال ليل الاثنين الثلاثاء بين الحوثيين ورجال القبائل على الحدود بين محافظين صنعاء ومارب، الى مقتل 13 شخصا، بحسب مصادر القبائل.
والاثنين قال مسؤول محلي ان نحو 53 حوثيا قتلوا في غارات التحالف على مارب، الا انه لم يتم التاكد من ذلك من مصدر مستقبل.