الامم المتحدة تتهم سوريا بارتكاب جرائم ضد الانسانية والعنف يحصد 59 قتيلا

تاريخ النشر: 18 يونيو 2012 - 05:26 GMT
اطفال سوريون لاحئون
اطفال سوريون لاحئون

اتهم مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الاثنين القوات السورية بارتكاب جرائم ضد الانسانية في قمعها للمعارضة، كما جددت فرنسا مطالبتها باللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة نظام الرئيس السوري بشار الاسد، في حين ادى تواصل اعمال العنف الى مقتل 59 شخصا الاثنين.

يأتي ذلك فيما يتوقع ان يبحث الرئيسان الاميركي والروسي في الملف السوري خلال قمة مجموعة العشرين المنعقدة في المكسيك.

ففي كلمة لها امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف، اتهمت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي دمشق بارتكاب جرائم ضد الانسانية وطلبت محاكمة المسؤولين عن اعمال العنف في سوريا بما فيها تلك التي استهدفت المراقبين الدوليين.

وقالت بيلاي "على الحكومة السورية ان تتوقف فورا عن استخدام الاسلحة الثقيلة وقصف المناطق السكنية لان مثل هذه الافعال تشكل جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب اخرى ممكنة".

وحثت بيلاي الاسرة الدولية على "تجاوز الانقسامات والعمل من اجل وضع حد للعنف ولانتهاكات حقوق الانسان في سوريا".

وتابعت بيلاي "علينا ان نبذل كل الجهود للتاكد من محاسبة منفذي الهجمات ومن بينهم الذين هاجموا مراقبي الامم المتحدة في سوريا".

وفي السياق نفسه دعا الممثل الدائم المساعد لفرنسا لدى الامم المتحدة في جنيف جاك بيليه الى احالة المسؤولين من النظام عن العنف في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية. وقال الدبلوماسي الفرنسي "اطفال يسجنون، يعذبون، يعدمون ويستخدمون دروعا بشرية من جانب القوات الامنية السورية. على المسؤولين عن هذه الفظائع الكبيرة ان يعرفوا ان عليهم عندما يحين الوقت دفع ثمن جرائمهم امام القضاء الجنائي الدولي".

واضاف موجها كلامه الى بيلاي "في هذا الصدد، تدعم فرنسا دعوتكم للاحتكام الى المحكمة الجنائية الدولية من جانب مجلس الامن الدولي".

وكان مراقبو الامم المتحدة علقوا السبت مهمتهم في سوريا بسبب "التصعيد في اعمال العنف".

وبحسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان، الخميس الماضي، فان اعمال القمع والمعارك بين الجيش والمعارضة اوقعت 3353 قتيلا منذ 12 نيسان/ابريل تاريخ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ والذي كان من المفترض ان يشرف المراقبون عليه.

ويلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين الاثنين في لوس كابوس بالمكسيك لاجراء مباحثات حساسة بينما يشكل دعم موسكو لنظام بشار الاسد اختبارا للعلاقات بين البلدين.

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت الجمعة ان اوباما وبوتين سيتناقشان في "خلافاتهما" حول الموقف من سوريا، قبل افتتاح اعمال قمة العشرين الاثنين.

ونفت روسيا في وقت سابق ان تكون اجرت نقاشات مع دول غربية تتضمن رحيل الرئيس بشار الاسد عن السلطة، وشددت على اشراك ايران في مؤتمر قد يعقد في جنيف حول سوريا.

وفي باريس اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين ان الجنرال روبرت مود رئيس بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا سيتحدث الى مجلس الامن الدولي الثلاثاء.

وقال الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو للصحافيين ان الجنرال مود "سيتحدث في مجلس الامن الدولي الثلاثاء بعد تعليق مهمة المراقبين. بعد هذه الاحاطة، سندرس مع شركائنا في مجلس الامن النتائج التي يجب استخلاصها".

واضاف "في مواجهة القمع المستمر للنظام وخصوصا في مدينة حمص التي تقصفها القوات المسلحة السورية حاليا، اصبح من الضروري الآن اكثر من اي وقت مضى منح قوة الزامية لخطة انان بوضعها تحت الفصل السابع في مجلس الامن الدولي".

واوضح ان الرئيس فرنسوا هولاند ينوي اثارة قضية سوريا في قمة العشرين في لوس كابوس في المكسيك التي تبدأ الاثنين ويشارك فيها فلاديمير بوتين رئيس روسيا، الحليفة الاساسية لدمشق.

ميدانيا، تواصلت اعمال العنف حاصدة 59 قتيلا في مختلف انحاء سوريا، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بيان "ان القصف ما زال مستمرا على حي الخالدية في حمص من القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام الحي، وهي تواجه بمقاومة شرسة".

واشار المصدر الى سقوط مقاتلين معارضين للنظام ورقيب اول منشق، في اشتباكات مع القوات النظامية السورية في بلدة القصير في ريف حمص، خلال اشتباكات مع القوات النظامية.

واضاف ان ثلاثة مواطنين قتلوا في مدينة الرستن في المحافظة ذاتها "التي تتعرض للقصف ومحاولة اقتحام".

وفي محافظة ريف دمشق تعرضت قرية هريرة لقصف من قبل القوات النظامية قبل ان يتم اقتحامها بعدد كبير من المدرعات والجنود ما اسفر عن مقتل خمسة مواطنين بينهم سيدة، بحسب المرصد.

وقتل ثمانية مواطنين منهم خمسة وطفلان في مدينة دوما في ريف دمشق والتي تعرضت للقصف، والثامن في معضمية الشام إثر انفجار وقع صباح الاثنين قرب مجمع طبي.

وفي دمشق، قتل مواطن على ايدي القوات النظامية المتمركزة على حاجز اللوان اثناء ذهابه الى عمله صباحا.

واشار المصدر الى وفاة شاب من حي جوبر تحت التعذيب بعد اسبوع من اعتقاله.

ولفت عبد الرحمن الى ان بعض مناطق العاصمة السورية المحاذية للريف الدمشقي مثل بساتين المزة واطراف كفرسوسة والحجر الاسود والقابون "فيها وجود شبه دائم للثوار".

وذكرت صحيفة "الوطن" السورية الصادرة الاثنين ان مئات من "الارهابيين المدججين بالسلاح" قتلوا خلال الاسابيع الثلاثة الماضية اثناء محاولتهم دخول دمشق، مشيرة الى استمرار المعارك بين "الارهابيين" وبين الجيش النظامي.

ويأتي هذا الاعلان بعد اسابيع من اشتباكات محتدمة بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة في عدد من مناطق ريف دمشق، وعمليات قصف مركزة تقوم بها قوات النظام لعدد من المدن والقرى المحاصرة في المنطقة.

وقالت الصحيفة شبه الرسمية ان الاهالي سمعوا "الارهابيين" يتحدثون عن استعدادهم لما سموه "معركة دمشق الكبرى"، مشيرة الى ان الهجوم كان يفترض ان يبدأ قبل عشرة ايام، "قبل ان يفاجأوا برد مزلزل من الاجهزة الحكومية".

وقال عضو لجان التنسيق في الزبداني في ريف دمشق فارس محمد في بريد الكتروني تلقته وكالة فرانس برس ان الجيش السوري "يفرض حصارا خانقا على منطقتي قدسيا والهامة في الريف"، موضحا ان القصف بدأ "اثر خروج تظاهرة مناهضة للنظام في مدينة قدسيا".

وفي محافظة درعا (جنوب) افاد المرصد عن مقتل مواطنين اثنين في بلدة طفس اثر طلاق نار وقصف من القوات النظامية السورية "التي اقتحمت البلدة".

وافاد لؤي رشدان الناطق باسم "الجيش السوري الحر - كتيبة عباد الرحمن" الموجودة في طفس وكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من قلب المدينة المحاصرة ان قوات النظام "لم تستطع السيطرة على المدينة بل اقتحمت المدخل الجنوبي فقط حيث تقوم بعمليات مداهمة".

وشدد على ان "كتيبة الجيش الحر مستمرة في المقاومة"، لافتا الى "دخول شبان من مجموعات اخرى من الجيش الحر قادمين من درعا وداعل بكامل عتادهم الحربي من اجل الذود في الدفاع عن المدينة".

كما شهدت بلدة بصرى الشام ليل الاحد الاثنين مقتل مواطن نتيجة القصف الذي استمر حتى ساعات الفجر الاولى فيما قضي طفل متاثر بجراح اصيب بها اثر انفجار قذيفة امام المسجد الجمعة.

وفي درعا البلد، قتل مواطن برصاص قناص تابع للقوات النظامية.

وفي محافظة حماة قتل ثلاثة مواطنين جراء القصف الذي تعرضت له بلدة قلعة المضيق عند منتصف ليل الاحد الاثنين، اضافة الى مقتل مواطن من قرية لطمين.

وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل ثلاثة مواطنين اثر اطلاق نار من قبل القوات النظامية السورية في مدينة دير الزور "منهم قائد كتيبة مقاتلة ثائرة"، بالاضافة الى اربعة اثر انفجار في بلدة موحسن بينهم "قائد كتيبة مقاتلة ثائرة"، بحسب المرصد.

وفي مدينة حلب (شمال)، قتلت امرأة صباح الاثنين اثر اطلاق نار في المدينة من مسلحين مجهولين، بحسب المرصد الذي اشار الى وفاة شاب تحت التعذيب من حي مساكن هنانو بعد شهر من اعتقاله.

وتتعرض بلدات عندان وبيانون والاتارب بريف حلب لقصف من قبل القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على الريف، بحسب المرصد.

وفي محافظة اللاذقية (غرب)، افاد المرصد السوري عن تعرض بلدات عدة في جبل الاكراد لقصف "استمر اكثر من سبع ساعات".

وقتل مواطنان، احدهما طالب جامعي، والثاني من قرية بابنا في ريف اللاذقية "اثر اطلاق نار عليهما من مسلحين تابعين للنظام".

وفي ريف ادلب، قتل مواطن برصاص عشوائي من حاجز امن في معرة النعمان وتوفي اخر جراء اطلاق نار من احد الحواجز القريبة من كفر عويد.

وسقط ما لا يقل عن 19 عنصرا من القوات النظامية اثر اشتباكات بعد منتصف ليل الاحد الاثنين في محافظات دير الزور ودمشق ودرعا.