40 قتيلا بغارات بحلب وريفها واسلاميون يسيطرون على اكبر حقل نفطي شرق البلاد

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2013 - 02:56 GMT
مقاتل في صفوف المعارضة السورية في حي صلاح الدين
مقاتل في صفوف المعارضة السورية في حي صلاح الدين

قتل نحو 40 شخصا خلال غارات شنتها قوات النظام السوري السبت على احياء في مدينة حلب (شمال) وريفها، بينما قال نشطاء إن مسلحين إسلاميين يقودهم مقاتلون على صلة بتنظيم القاعدة سيطروا على أكبر حقل نفطي في شرق سوريا.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان إن بعض الغارات في حي طريق الباب في حلب استهدفت على ما يبدو مقرات مقاتلي المعارضة ولكن بدلا من ذلك سقطت الصواريخ في شارع مزدحم ما أوقع عددا كبيرا من الضحايا المدنيين.

واشار الى تعرض حي كرم البيك لقصف من قبل القوات النظامية، لافتا الى وقوع قتلى سقوط جرحى، دون ان يزود اية حصيلة.

كما نفذ الطيران الحربي 4 غارات جوية على مناطق في مدينة الباب وبلدة تادف، الواقعتين شمال شرق المدينة.

واظهر شريط فيديو بثه ناشطون على الانترنت "مجزرة رهيبة" في طريق الباب تبين عددا من الاشخاص متجمعين على كوم من الركام بعد انهيار مبنى على الاقل، فيما يحاول اخرون البحث عن ناجين تحت الانقاض.

ويظهر شريط اخر عددا من الاشخاص وهم يطفئون النار في حافلة صغيرة وسط الركام.

كما اورد المرصد من جهة ثانية "مقتل ما لا يقل عن 5 جنود نظاميين اثر كمين للكتائب المقاتلة في قرية تيارة صباح اليوم (السبت)".

وبعد اكثر من عام على اندلاع المعارك فيها، انقسمت حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا، بين مناطق يسيطر عليها المقاتلون واخرى تحت سيطرة النظام.

وتنفذ قوات النظام مدعومة من عناصر حزب الله اللبناني، الحليف الرئيسي للنظام السوري، هجمات متتالية منذ شهر على معاقل للمجموعات المسلحة المعارضة تمكنت خلالها من استعادة بعض المناطق والمواقع الاستراتيجية لا سيما شرق مدينة حلب.

واستولت قوات النظام خلال الاسابيع الاخيرة على بلدات تل عرن وتل حاصل والعزيزية والدويرنة ومحيطها، الامر الذي من شانه ان "يتيح تامين حماية مطار حلب الدولي" المغلق منذ سنة بسبب المعارك في محيطه. حسبما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس.

وينوي الجيش متابع طريقه نحو شرق مدينة حلب.

من جهة اخرى، قال نشطاء إن مسلحين إسلاميين يقودهم مقاتلون على صلة بتنظيم القاعدة سيطروا على أكبر حقل نفطي في شرق سوريا السبت وقطعوا امكانية وصول قوات الرئيس بشار الأسد لاحتياطي النفط المحلي بشكل شبه كامل.

ولم يرد تعليق فوري من الحكومة. وفقدان حقل العمر النفطي سيعني أن قوات الأسد ستعتمد بشكل كامل تقريبا على النفط المستورد في قتالها لانهاء الصراع المستمر منذ عامين ونصف العام في البلاد.

ولم يعرف على الفور مدى تأثير هذا التطور على قدرة قوات الاسد العسكرية لكن المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يراقب التطورات في سوريا قال ان هذا الهجوم يمثل ضربة كبيرة.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد ان نحو كل احتياطيات النفط السورية ستكون في أيدي جبهة النصرة ووحدات اسلامية اخرى.

وقال ان رقبة النظام اصبحت الان في ايدي جبهة النصرة.

ويعتقد ان الاسد يحصل أيضا على وقود من ايران حليفه الرئيسي في المنطقة. وتمول طهران قتال الحكومة السورية ضد المعارضين وتقدم دعما عسكريا.

وأظهر تسجيل فيديو وضع على الانترنت مقاتلي المعارضة يقودون عربة صهريج تحت لافتة كتب عليها (شركة نفط الفرات - حقل العمر). وقال المتحدث ان الحقل تم الاستيلاء عليه فجر السبت لكن لم يتسن التحقق من صحة اللقطات من جهة مستقلة.