40% من المسلحين الأجانب في العراق سعوديون والهاشمي يدعو الامم المتحدة لدور اكبر

منشور 23 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 04:18
قالت الولايات المتحدة الأمريكية إن أكثر من 40 بالمائة من المسلحين الأجانب الذين دخلوا للقتال في العراق العام الماضي هم مواطنون سعوديون. فيما دعا نائب الرئيس العراقي الامم المتحدة للعب دور اكبر في بلاده

40 بالمئة سعوديون

وذكر ضابط أمريكي رفيع أن الوثائق وأجهزة الكمبيوتر التي عثر عليها الجيش الأمريكي تشير إلى أن ثاني أكبر مجموعة من المسلحين الأجانب في العراق هم ليبيون، حيث يشكلون 18 بالمائة. فقد ذكر الأدميرال البحري جريجوري سميث، المتحدث باسم البحرية الأمريكية، أن الوثائق والمواد التي تم العثور عليها أثناء عملية اقتحام منطقة تقع على الحدود العراقية-السورية ألقت الضوء على كيفية عمل شبكات المسلحين. وقال جريجوري: "لقد تم الاقتحام في أواسط شهر سبتمبر/أيلول الماضي وكانت (المواد التي تم العثور عليها) حقيقة كنزا من المعلومات الاستخبارية تسمح لنا بالنظر بشبكة كبيرة جدا تعمل داخل العراق صممتها القاعدة لاستقدام المسلحين الأجانب. وهي (القاعدة)، كما تعلمون، تنفذ تسعة من أصل كل عشرة تفجيرات انتحارية في العراق."

وقال الأدميرال سميث إن 90 بالمائة من المسلحين الأجانب في العراق كانوا قد سافروا عبر سوريا. وأضاف أن المقابلات التي أُجريت مع المسلحين السعوديين المعتقلين، والذين أخفقوا بتنفيذ المهام الموكلة إليهم في العراق، أظهرت أن العديد منهم كانت قد جرت تهيئتهم في السعودية حيث كانوا خاضعين لنفوذ أشخاص يرغبون بتواصل القتال في العراق. وقال جريجوري: "هم يخضعون لتأثير عوامل عدة للانخراط في الجهاد وهم يجَندون بالعادة، وفي كثير من الحالات بشكل غير مقصود، بغية الانضمام إلى المجاهدين." وأضاف: "يتم تزويدهم ببطاقات أو بطريقة الدخول إلى سورية وهناك يتم نقلهم بين سلسلة من المتعاملين، وبذلك يجدون طريقهم إلى العراق." وفي العراق، تابع جريجوري، يتم نقلهم أيضا إلى متعاملين جدد في العراق، وغالبا ما يتم توريطهم بتنفيذ عمليات في غضون الـ 30 يوما الأولى من وصولهم إما بطريقة ربط أحزمة ناسفة إلى أجسادهم أو من خلال قيادة سيارات مفخخة إلى داخل بعض المناطق المكتظة بالناس. لكن جريجوري قال إن الحكومة السعودية اتخذت خطوات لمحاولة إيقاف الشباب السعوديين من الانخراط في صفوف المسلحين. وقال إن قوات التحالف في العراق تعمل جاهدة لتفكيك شبكات المسلحين في البلاد. وأضاف: "القضية الجوهرية بالنسبة لنا في هذا الجانب في العراق هو التعامل مع الشبكات التي تدعم تدفق المسلحين الأجانب. والأمر غاية في الصعوبة بالنسبة لنا أن نصل إلى سوريا وأقسام أخرى، يمكنني القول، في شمال أفريقيا لملاحقة مسلحين أجانب بشكل إفرادي ومتابعة تحركاتهم." وقال: "القضية الجوهرية هي الشبكات وتمويلها، وهذا حقا يؤدي إلى قطع رأس الأفعى."

وكانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام بناء سور أمني على امتداد حدودها مع العراق، والبالغ طولها 900 كيلو متر، وذلك لمنع حركة المسلحين عبر الحدود. وقال الأمير نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي، إن كلفة المشروع، بما فيها كلفة القواعد العسكرية ومعدات المراقبة والرصد، قد تصل إلى 12 مليار دولار أمريكي.

الهاشمي

من جهة أخرى، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في بيان صادر عن مكتبه وتلقى "راديو سوا" نسخة منه، إن على الأمم المتحدة أن توسع من دائرة اهتمامها بشأن العراق. وأشار الهاشمي عقب لقائه بالممثل الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي مستورا، إلى وجوب حل المسائل العاجلة المتعلقة بمتابعة شؤون العراقيين المقيمين في الخارج وخصوصا في سوريا والأردن.

كما دعا إلى العمل على تجنيد المساعي الهادفة إلى توفير ما أسماها، الحياة الكريمة للاجئين ومساعدتهم في العودة إلى العراق في أقرب الفرص الممكنة والمتاحة، حسبما جاء في البيان.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك