41 قتيلا و 144 جريحا في هجومين بسيارتين مفخختين في بلد وبغداد

منشور 17 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

قتل 41 شخصا وجرح 144 اخرون في هجومين بسيارتين مفخختين، استهدف الاول عناصر من قوات الدفاع العراقي في بلدة بلد، والثاني مركزا للتجنيد قرب مطار المثنى في بغداد ونفذه انتحاري اوثقت يداه بمقود سيارته، وقد حمل رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي "دولا اجنبية" مسؤولية هذا الهجوم. 

وقال الجيش الاميركي ان ستة من عناصر الدفاع المدني العراقي قتلوا وجرح اربعة اخرون مساء الخميس، في هجوم بسيارة مفخخة في بلدة بلد (120 كلم شمال بغداد). 

وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من هجوم مماثل استهدف مركزا للتجنيد قرب مطار المثنى في بغداد، واسفر عن مقتل 35 شخصا وجرح 138 آخرين وفق حصيلة رسمية اعلنتها وزارة الصحة العراقية.  

وقال الطبيب جمال العاني المسؤول الكبير في وزارة الصحة ان "الاعتداء ادى الى سقوط 35 قتيلا وجرح 138 آخرين حسب حصيلة نهائية".  

وأعلن ضابط عراقي ان انتحاريا اوثقت يداه بمقود السيارة نفذ الهجوم. 

وقال الضابط خالد جمال سعيد متحدثا في مكان وقوع الاعتداء ان "انتحاريا ربطت يداه بالمقود اقتحم بسيارته المحشوة بالمتفجرات حشد الناس الذين كانوا ينتظرون امام المركز".  

وتابع الضابط في الجيش العراقي بعد بضع ساعات من الاعتداء الذي كان من العمليات الاكثر دموية التي شهدتها العاصمة العراقية حتى الان "انه عمل اجرامي، هذا كل ما يمكنني قوله". 

وقال الشرطي سعد نافع الذي كان في مكان الحادث ان "الانفجار نجم عن سيارة مفخخة لا نعرف نوعها ولم يبق منها سوى المحرك ومقياس السرعة". واضاف ان السيارة "كانت معبأة بقذائف مدفعية وتم تفجيرها امام باب مركز التجنيد". 

وكان المركز نفسه تعرض لاعتداء في 11 شباط/فبراير اسفر عن مقتل 47 عراقيا. 

وصرح عريف سابق في الجيش العراقي جاسم جاسم (32 عاما) لوكالة فرانس برس "كنا حوالى مئة شخص امام مركز التجنيد وكان الضابط يتلو قائمة باسماء الاشخاص المؤهلين لاجراء الفحص الطبي في 26 حزيران/يونيو، عندما وقع الانفجار".  

واوضح الضابط في الجيش الجديد سعد عيدان "انه هجوم ضد الجيش الجديد. هاجموا مركزنا بسيارة مفخخة ونعمل على انقاذ الجرحى". 

وقال العديد من الجرحى ان الاشخاص الذين كانوا ينتظرون عند مدخل المركز الواقع قرب المقر العام لسلطة الائتلاف وقرب مطار المثنى كانوا اما عاطلين عن العمل او عسكريين سابقين في الجيش القديم يقصدون المكان يوميا لمعرفة ما اذا كانت طلبات انتسابهم في الجيش الجديد قد قبلت. وروى العامل محمد حبيب (22 عاما) الذي اصيب بجروح في الرأس "مر اسبوعان وانا آتي كل يوم الى هنا لانني قدمت طلبا للانتساب الى الجيش الجديد". واضاف ان "عقيدا في الجيش كان يتلو قائمة الاسماء المقبولة للفحص الطبي في 26 حزيران/يونيو عندما وقع الانفجار". 

ومن جهته، صرح متحدث عسكري اميركي ان الاعتداء يحمل بصمات مجموعة الاردني ابو مصعب الزرقاوي الذي تعتبره الولايات المتحدة "المشتبه الاول" في لائحة طويلة من الاعتداءات الدامية في العراق.  

وقال الضابط الرفيع المستوى ان هجمات عدة وقعت الشهرالحالي "يمكن ان تنسب الى مجموعته". واضاف محمد حبيب ان "رجلا غريب المظهر ذي لحية تبدو عليه ملامح اصولية اسلامية اقترب من الحشد وكان ينظر الينا ثم يشيح بنظره بعيدا وكأنه ينتظر شيئا ما. وقد اختفى قبيل الانفجار". 

وحمل رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي جهات "دولا خارجية" مسؤولية الهجوم.  

وقال علاوي للصحافيين ان "هناك دولا خارجية تحاول النيل من العراق" مؤكدا ان "هذه العملية الجبانة لن تثني العراقيين (عن السير) نحو السلام والاستقرار.  

واضاف ان الاعتداء اليوم "دليل اخر على ان هناك قوى تحاول النيل من الشعب العراقي" معربا عن "الاسف للضحايا العراقيين" في العملية.  

واكد علاوي "لن نسمح بايذاء ابناء العراق ونحذر هذه الفئة من ارتكاب محاولات اخرى".  

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان لندن "صدمت" بالهجوم، لكن تسليم السلطة للعراقيين سيتم في موعده في الثلاثين من حزيران/يونيو.  

واعلن سترو "صدمنا جدا بهذا الاعتداء". واضاف "ان الارهابيين يبررون ارهابهم بالقول انه موجه ضد الاحتلال (...) لكن الاحتلال سينتهي".  

وتابع ان هذا الاعتداء "لن يشل من عزمنا او من عزم العراقيين والسلطة ستنقل ويتسلم العراقيون مصيرهم بايديهم". يشار ان لبريطانيا 8900 جندي في العراق 

من جانبها توقعت مبعوثة رئيس الوزراء البريطاني لحقوق الإنسان آن كلاود استمرار الهجمات بعد نقل السلطة وأن العراقيين يعتقدون أنها ستتصاعد وتستمر ما لا يقل عن ستة أشهر بعد تسلم السلطة 

الامم المتحدة: الامن قبل الانتخابات 

الى ذلك، قالت مسؤولة في الامم المتحدة إنه لابد من تحسن الامن في العراق بشكل ملحوظ حتى يتسنى إجراء انتخابات على النحو اللائق وانه من المنتظر أن يكون أول اختبار وقت تسجيل أسماء الناخبين في ايلول/سبتمبر. 

وصرح كارينا بيريللي رئيسة قسم المساعدات الانتخابية بالأمانة العامة للأمم المتحدة بأن الخطط "على المسار الصحيح" لتنظيم الانتخابات الحاسمة لاختيار اعضاء الجمعية التأسيسية في كانون الثاني/يناير والتي ستقوم بدورها باختيار اعضاء حكومة انتقالية.  

ومن المقرر إجراء انتخابات أخرى في كانون الثاني/يناير عام 2006 لاختيار حكومة عراقية دائمة. 

وقالت بيريللي في مؤتمر صحفي بعد أن قدمت المشورة للمسؤولين العراقيين طوال أسابيع "لابد من أن يحدث تحسن هائل في الوضع الأمني من أجل إجراء الانتخابات" وأضافت أن "أول عملية هامة ستكون تسجيل أسماء الناخبين." وينتظر أن تجري في سبتمبر أيلول. 

وتابعت قائلة إنه لم يتضح بعد ما إذا كان العراقيون سيذهبون لمراكز تسجيل الناخبين لتسجيل اسمائهم أم ستستخدم البطاقات التموينية التي كانت مستخدمة في برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للامم المتحدة. أما اجراءات الترشح فتستوجب مشاركة شخصية. 

وذكرت بيريللي أن الامور في العراق منظمة بالقدر الكافي وأن حتى الذين كانوا محرومين من الحصص الغذائية ابان عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين لاسباب سياسية لا تزال اسماؤهم مقيدة في السجلات مع وضع علامات إلى جانبها. 

وسيقدم كل حزب قائمة مرشحيه بحد أدني 12 مرشحا وحد أقصى 275 وهو عدد مقاعد الجمعية التأسيسية. وتوزع المقاعد على أساس عدد الاصوات التي تحصل عليها قوائم المرشحين. 

ونظام التمثيل النسبي هو النظام المعمول به في جنوب أفريقيا منذ أجراء اول انتخابات ديمقراطية هناك عام 1994. 

وأضافت بيريللي أن عدد الاحزاب العراقية قد يصل إلى 450 ولا يحتاج الحزب أو الفرد إلى أكثر من 500 توقيع ليرشح نفسه. وخصص للنساء 25 مقعدا ويحظر على أفراد الميليشيات خوض الانتخابات. 

ولدى سؤالها ان كانت القوائم الحزبية ستقسم على أساس طائفي مثل لبنان قالت بيريللي إن نظام القوائم استخدم "في 90 دولة في العالم ولا يوجد سوى لبنان واحد. الهوية السياسة بين عامة الشعب أقل انتشارا بكثير رغم أن الكثير من الساسة حاولوا تشجيعها." 

وتابعت قائلة إن نظام التمثيل النسبي من الممكن أن يعزز بعض المجموعات بسهولة وهي المجموعات "ذات المصالح المشتركة مثل الجماعات الحضرية والجماعات النسائية." 

وأضافت بيريللي أن عملية تنظيم الانتخابات الضخمة ستفشل إذا خشي الناس من أن تكون غير نزيهة أو من أن يتعرضوا للانتقام كما كان يحدث في عهد صدام. 

وتابعت قائلة "الخوف موضوع رئيسي في هذه الانتخابات بسبب عمليات الترويع. ستنجح الانتخابات اذا وثق العراقيون في العملية وشعروا بالاطمئنان إلى أنها ستبقى سرا. "هناك أغلبية صامتة تريد التعبير عن رغبتها إذا تأكدت من أن هذا لن يضرها." 

وصرحت بأن تنظيم الانتخابات سيحتاج إلى أكثر من 100 ألف موظف لفرز الأصوات والاشراف على 30 ألف مركز اقتراع في شتى أنحاء البلاد. 

وتجند لجنة انتخابية جديدة في العراق عاملين وأرسلت فريقا إلى المكسيك لدراسة الاجراءات التي اتخذت من أجل القضاء على الفساد والتزوير في الانتخابات. 

وحذرت بيريللي من أن العنف المستمر قد يهدد الانتخابات ويحول دون مشاركة مراقبين دوليين في العملية. 

وأضافت "إذا كان الوضع الامني شديد السوء بحيث لا تستطيع الامم المتحدة الحضور فقد لا يستطيع أحد أن يعود (للعمل في العراق) ولن تستطيع اللجنة (الانتخابية العراقية) ممارسة عملها."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك