43 قتيلا بينهم 3 بريطانيين بيوم دام اخر بالعراق: نفي اعتقال الزرقاوي وتهديد بنقل المعركة لاميركا

تاريخ النشر: 04 يناير 2005 - 01:50 GMT

شهد العراق الاثنين، يوما داميا اخر قتل فيه 43 بينهم 3 بريطانيين و26 شرطيا وعنصرا بالحرس الوطني في هجمات 4 منها بسيارات مفخخة فيما نفت واشنطن شائعة عن اعتقال الزرقاوي وهدد "الجيش الاسلامي في العراق" بنقل المعركة الى داخل الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية ان ثلاثة بريطانيين قتلوا في انفجار وقع في بغداد الاثنين.

ولم توضح الوزارة الهجوم الذي قتل فيه الثلاثة، علما ان سلسلة انفجارات هزت بغداد وانحاء اخرى في العراق الاثنين، نجم 4 منها عن سيارات مفخخة.

فقد اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان 4 عراقيين قتلوا وجرح 24 آخرون على الاقل في هجوم بسيارة مفخخة نفذه الاثنين انتحاري قتل ايضا امام مدخل احد مقار حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها رئيس الحكومة العراقية الموقتة اياد علاوي في وسط بغداد.

واكد المصدر ان "بين القتلى شرطيين اثنين" وبين الجرحى 18 شرطيا.

وأعلنت جماعة جيش انصار السنة المتشددة المسؤولية عن هذا الهجوم، وحذرت الذين يعملون مع القوات الاميركية من انهم سيواجهون هجمات مماثلة.

وقالت الهيئة العسكرية لجيش انصار السنة في بيان على موقع الجماعة على شبكة الانترنت "تمكن أحد أسود الاسلام من تنفيذ عملية استشهادية بطولية على تجمع كبير لأفراد الشرطة العميلة الخاصة بحماية مقر الوفاق الوطني التابع للمرتد اياد علاوي."

وقال البيان ان مفجرا انتحاريا تمكن من "اختراق نقطة السيطرة الاولى" وتفجير سيارته الملغومة عند نقطة السيطرة الثانية بجوار تجمع من رجال الشرطة "وحدث انفجار هائل تناثرت اشلاء المرتدين واحترقت سياراتهم وهرعت سيارات الاسعاف لنقل عشرات الجرحى."

وتابع البيان محذرا "نقول لكم ايها المرتدين: والذي رفع السموات بغير عمد إن لم تتوبوا من كفركم ومناصرتكم للقوات الصليبية فلدينا امثال هذا الاخ الكثير وسنعمل على تصفيتكم واحدا بعد الاخر."

وحاولت السيارة المحملة بالمتفجرات اجتياز نقطة تفتيش في غرب بغداد على طريق مؤد الى مكاتب حزب علاوي الا انها اصطدمت بشاحنة تابعة للشرطة فانفجرت مما ادى لاحتراق السيارات التي كانت تقف على مقربة واندلاع السنة اللهب واعمدة الدخان في سماء المنطقة.

واعقب هذا الانفجار انفجار سيارة مفخخة ثانية غرب المنطقة الخضراء حسبما افاد متحدث باسم الجيش الاميركي. وقال الكابتن ميتش زورن ان "سيارة تحمل مواد متفجرة انفجرت في الجانب الغربي من المنطقة الخضراء" من دون ان يوضح ما اذا كان الانفجار اوقع ضحايا.
وانفجرت السيارة المفخخة الثالثة التي كان يستقلها ثلاثة اشخاص حسب متحدث باسم الجيش الاميركي الاثنين قرب مدينة بلد شمال بغداد ما ادى الى مقتل اربعة من عناصر الحرس الوطني واصابة 14 اخرين بجروح.
وكان 18 من عناصر الحرس الوطني ومدني عراقي وانتحاري قتلوا في هجوم بسيارة مفخخة صباح الاحد قرب بلد (75 كلم شمال بغداد). وتبنت جماعة ابو مصعب الزرقاوي هذا الهجوم من خلال مناشير تم لصقها على جدران شوارع بلد وسامراء والضلوعية.
اما السيارة المفخخة الرابعة التي كان يقودها انتحاري فانفجرت امام احد مقرات الحرس الوطني في منطقة الدجيل (40 كلم شمال بغداد) ما ادى الى مقتل سبعة من عناصر الحرس واصابة ثمانية آخرين بجروح.
من جهة اخرى ذكرت الشرطة العراقية ان سبعة عراقيين قتلوا بينهم خمسة من عناصر الحرس الوطني العراقي الاثنين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية تابعة لقوات الحرس بين مدينتي سامراء والضلوعية (120 كلم شمال بغداد).
كما تعرض احد المراكز الانتخابية في وسط مدينة سامراء الى قصف بقذائف الهاون ادى الى اصابة ثلاثة من عناصر الحرس الوطني.
وفي تكريت اعلنت الشرطة ان عبوتين ناسفتين انفجرتا وادتا الى مقتل خمسة من عناصر الحرس وجرح سبعة اخرين في حي القادسية وسط هذه المدينة الواقعة على بعد 180 كلم شمال بغداد.
من جانب آخر اكد الجيش الاميركي في بيان له اصابة جنديين اميركيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة شمال بغداد.
واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل ضابط في جهاز استخبارات النظام العراقي السابق على يد مسلحين مجهولين غرب بغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان مسلحين مجهولين قاموا باغتيال الضابط السابق صبار مطشر الشريفي بينما كان يقود سيارته في حي العامل غرب بغداد.
كما قتل ضابطان في الشرطة العراقية اليوم الاثنين على يد مسلحين مجهولين بالقرب من بيجي (200 كلم شمال بغداد) حسب ما افاد مسؤول في الشرطة اوضح ان مسلحين مجهولين اطلقوا النار على نقطة تفتيش تابعة للشرطة ما ادى الى مقتل المقدم فزع حسين والرائد سلام دحام.
من جانب آخر اصيب خمسة من عناصر الحرس الوطني العراقي بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت السيارة التي كانت تقلهم في منطقة النباعي جنوب غرب بلد (75 كلم شمال بغداد).
وافاد بيان للحكومة العراقية ان ضابطا في الشرطة العراقية قتل وجرح اثنان من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة ربطت بجثة قتيل في مدينة تلعفر (450 كلم شمال بغداد).
وفي تكريت صرح مصدر في الشرطة العراقية ان الشرطة عثرت فجر الاثنين على جثث ثلاثة مقاولين عراقيين قرب ناحية الطوز على بعد سبعين كيلومترا شرق تكريت.
وقال النقيب محسن عبد الله من شرطة صلاح الدين انه "تم التعرف على الجثث الثلاث من الوثائق التي عثر عليها في ملابسهم وتبين انهم يعملون متعاقدين مع الجيش (الاميركي) في قضايا الاعمار".
واكد ان القتلى هم سعدان خلف (44 عاما) وصفاء الدين محمود (41 عاما) كمال سامي (34 عاما).
كما عثرت الشرطة العراقية الاثنين على ثلاث جثث مقطوعة الرأس بالقرب من منطقة الضلوعية (100 كلم شمال بغداد) وقال المقدم عادل عبد الله من شرطة بلد ان "الجثث تعود لسائقي شاحنات عراقيين اثنان منهم اشقاء".
نفي شائعة اعتقال الزرقاوي

وفي غضون ذلك، نفى الجيش الاميركي صحة ما رددته شائعات بأنه تم اعتقال ابو مصعب الزرقاوي في مدينة بعقوبة شمال العاصمة العراقية بغداد.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية اللفتنانت كولونيل باري فينابل إن أي شائعة تفيد باعتقال الزرقاوي غير صحيحة. مضيفا قوله "الزرقاوي لم يعتقل."

وقد انتشرت بشكل واسع في مدينة بعقوبة أحد معاقل المسلحين الواقعة على بعد 65 كيلومترا الى الشمال من بغداد شائعة تفيد باعتقال القوات الاميركية للزرقاوي في المنطقة.

وقال متحدث باسم الفرقة الاولى مشاة المسؤولة عن حفظ الامن في بعقوبة ايضا انه ليس لديه اي معلومات عن اي اعتقال مثل هذا رغم انه كان قد سمع بهذه الشائعات.

وقال السارجنت روبرت باول "ليس لدي علم بحدوث اي عمليات بتلك المنطقة نجم عنها اعتقالات."

ويدرج الزرقاوي على قائمة اهم المطلوبين لدى الجيش الاميركي في العراق.

واعلنت جماعته المسؤولية عن العديد من الهجمات الانتحارية الدموية في العراق وعن اعدام عدد من الرهائن الاجانب في الفترة التي تسبق الانتخابات المقررة نهاية الشهر الحالي.

الجيش الاسلامي يهدد بنقل المعركة لاميركا

على صعيد اخر، فقد هدد "الجيش الاسلامي في العراق" احدى ابرز المجموعات المسلحة العراقية الاثنين على موقع على الانترنت بنقل المعركة سنة 2005 الى داخل الولايات المتحدة.
وقالت المجموعة في بيان يتعذر التأكد من صحته بعنوان "رسالة الى الشعب الامريكي" نشر على الانترنت "سيكون هذا العام وبالا على امريكا باذن الله. فما اعظم المفاجآت التي اعدها المجاهدون لابنائكم خارج امريكا وما اعظم المفاجأة التي اعدت لكم داخل امريكا".

واضاف "وستعلمون حينها انكم انتم الذين جنيتم على انفسكم وابنائكم". وتابع "انكم ستشهدون في الايام المقبلة حرمانا من الامان الذي تخدعكم حكومتكم بسعيها لتحقيقه لكم".
وخاطبت المجموعة التي اطلقت في 22 كانون الاول/ديسمبر الماضي سراح الصحافيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو اللذين احتجزتهما لاربعة اشهر الشعب الاميركي قائلة "هل تعلمون ان نسبة الذين يؤيدون ضرب امريكا في عقر دارها قد ازدادت في هذا العام ولله الحمد ازديادا كبيرا فاصبح الذين كانوا مصرين على الاكتفاء بالدفاع في اراضينا مؤيدين لفكرة الرد بالمثل اي نقل المعركة من داخل بلادنا الى داخل بلادكم كي نذيق المدنيين الامريكيين ما يذوق المدنيين في بلادنا .. والأيام المقبلة من العام الجديد ستبين لكم معنى ذلك".
واضاف الجيش الاسلامي في رسالته للشعب الاميركي لمناسبة السنة الجديدة "نخاطبكم اليوم بعد أن تكونوا قد انتهيتم من الاحتفال بيوم رأس السنه الجديدة ونأمل أن تكونوا قد صحوتم من سكر تلك الليلة فتفتحوا لنا عقولكم لعلكم تعون ما نقول لكم".
وقالت المجموعة في رسالتها ان "العالم" ينظر الى شعب الولايات المتحدة على انه "شعب غير متحضر وهو شعب بربري لا يحسن الا الاعتداء على الاخرين ولا يحب الا القتل والدماء والعالم كله يرى ذلك بوضوح حينما يقارن جرائم جيشكم (..) مع تصرفات جيشنا الاسلامي مع من يحتجزهم (..) وتصريحات الصحافيين الفرنسيين اللذين اطلقا لعدم ثبوت التهمة عليهما تثبت لكم وللعالم ذلك".
وتابعت ان "الذي ينظر الى من يقود هذا الشعب (الامريكي) وكيف يخاطب شعبه يتبين له بوضوح ضحالة عقول من انتخب هذه القيادة ورضي بها".

واضافت المجموعة في لهجة تهديد واضحة "كانت ايام العام الماضي نزهة لجنودكم وسيشهد عام 2005 تغيرا من حيث الكم والنوع للعمليات التي سيتعرض لها جيشكم سيسجلها التاريخ باذن الله".
كما اشارت المجموعة الى "صليبية الحرب" في العراق. وقالت في رسالتها "لطالما حاولنا تجاهل تصريح رئيسكم بصليبية هذه الحرب .. لكننا للأسف لم نستطع إدامة هذا التجاهل مع ما نراه كل يوم من اعتداء جنودكم على مقدساتنا الإسلامية وعلى علمائنا ومحاولة إهانتهم واعتقالهم وقتلهم بغير حق".

واضافت "وليس لدى جيشنا الإسلامي ما يخجل من إظهاره للعالم ما دام متمسكا بتعاليم دينه وما دام هو صاحب الحق كما يخجل جيشكم المسيحي.. ولم ولن يسمع العالم انه اقترف يوما ما يقترفه كل يوم الجيش الأمريكي الذي ينتسب الى دين المسيح عليه السلام وحاشا السيد المسيح أن يرضى عنكم وعن جيشكم".
وكان الجيش الاسلامي في العراق قام بخطف عدد من الاجانب وقتل في اب/اغسطس الماضي الصحافي الايطالي انزو بالدوني.

اكبر الاحزاب السنية يرفض نتائج الانتخابات

الى هنا، وأعلن الحزب الإسلامي في العراق أن الحزب وهو أبرز حزب سني عراقي سيرفض الدستور الذي ستضعه الجمعية العامة المنبثقة عن هذه الانتخابات.

وقال الأمين العام للحزب طارق الهاشمي إنه يطعن بشرعية نتائج الانتخابات وأن الجمعية العامة ستكون غير شرعية. وأضاف أن حزبه سيطعن بها وبالدستور الذي ستضعه.

وأضاف الهاشمي أن الفوضى والعنف لا يسمحان بانتخاب جمعية من مهامها وضع الدستور مشككا في إمكانية تمثيلها لجميع فئات المجتمع العراقي.

وكان الحزب الإسلامي أعلن في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي انسحابه من المعركة الانتخابية احتجاجا على رفض السلطات تأجيل الانتخابات لمدة ستة اشهر بانتظار تحسن الوضع الأمني

باول يحذر من تزايد العنف

وقد حذر وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول من وقوع المزيد من الهجمات مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في العراق في الثلاثين من الشهر الجاري، مشددا على ضرورة بناء قوة أمنية عراقية كبيرة لتعزيز الأمن في البلاد.

وأكد باول في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأميركية أن هذه الهجمات لن تنجح في إرجاء الانتخابات عن موعدها المقرر لأن العراقيين أكدوا رغبتهم في الإدلاء بأصواتهم لاختيار حكومتهم الجديدة، على حد قوله.

وتوقع باول أن يسيطر الشيعة على الحكومة العراقية الجديدة التي سيتم تشكيلها بناء على نتائج هذه الانتخابات. كما توقع أن يسيطر الشيعة كذلك على أغلبية مقاعد الجمعية الوطنية الانتقالية في العراق.

(البوابة)(مصادر متعددة)