43 قتيلا بيوم دام اخر بالعراق وقائد الحرس الوطني ينجو من الاغتيال

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2004 - 02:04 GMT

شهد العراق الثلاثاء، يوما داميا اخر قتل فيه 43 شخصا، غالبيتهم من عناصر الامن العراقي في سلسلة هجمات في تكريت وسامراء وبلد وبعقوبة، بينما نجا رئيس اركان الحرس الوطني من انفجار سيارة مفخخة استهدف منزله في بغداد.

واعلنت الشرطة العراقية ان 6 اشخاص، بينهم ثلاثة شرطيين، قتلوا، وجرح 9 اخرون اليوم الثلاثاء، في انفجار سيارة مفخخة استهدف منزل رئيس اركان الحرس الوطني العراقي.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع ان اللواء مظهر المولى الذي كان يغادر منزله الواقع على أطراف أحد أحياء العاصمة العراقية بغداد في موكب حين انفجرت السيارة الملغومة نجا دون أن يمسه أذى.

وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق أن المولى هو رئيس أركان الحرس الوطني الا أن المسؤول في وزارة الدفاع قال انه أحد القادة المسؤولين عن بغداد.

وقال شهود انه يبدو أن السيارة كانت مصفوفة بالقرب من منزل اللواء في صف طويل من العربات التي كانت منتظرة اثناء الليل للحصول على الوقود وهو أحد المظاهر المعتادة لازمة الوقود في بغداد.

وكان المولى يحمل رتبة لواء في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وقال مسؤول امني عراقي كبير ان الحرس الوطني العراقي صناعة اميركية صرفة وانه ليس من المعروف شيء يذكر عن المولى وانه كان من بين الضباط الذين أبدوا قبولا للوجود الاميركي وأن الاميركيين قاموا بتعيينه بشكل مباشر.

ونجا زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، عبد العزيز الحكيم، الاثنين من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة انفجرت امام مكتبه في حي الجادرية في بغداد.

وقالت الشرطة ومسؤولون في المجلس الاعلى، اكبر الاحزاب الشيعية في العراق، ان انفجار السيارة أدى الى مقتل 13 شخصا على الاقل وجرح 53 اخرين.

وعقب الهجوم الذي ألقى مسؤوليته على الاسلاميين السُنة وعلى البعثيين، طلب الحكيم من أتباعه عدم الرد، وقال لرويترز "اخترنا طريق اللاعنف وسنلتزم به".

وكان آية الله باقر الحكيم، شقيق عبدالعزيز قد اغتيل في انفجار بمدينة النجف في ايلول/سبتمبر 2003 وذلك في حادثة تم ربطها بمنظمة القاعدة.

37 قتيلا بهجمات متفرقة

الى ذلك، فقد قتل 37 شخصا غالبتهم من عناصر الامن العراقيين في سلسلة هجمات في تكريت وسامراء وبلد وبعقوبة.

فقد قتل 13 شرطيا عراقيا وجرح اثنان اخران في هجوم شنه مسلحون على مركز للشرطة في تكريت.

وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين هاجموا اليوم الثلاثاء مركزا للشرطة في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقتلوا 13 ضابطا وجرحوا اثنين.

وقال الرائد علي التكريتي ان المسلحين شنوا هجوما بأسلحة متنوعة.

ولم يتضح ما اذا كان المسلحون قد تكبدوا أي خسائر في الهجوم الذي وقع الساعة 7.30 صباحا (بالتوقيت المحلي). وقال متحدث عسكري اميركي في تكريت ان لا علم له بالهجوم.

وقال العقيد عبد الله الجبوري من شرطة محافظة صلاح الدين ان "مسلحين اقتحموا الثلاثاء مركز شرطة الدجيل (100 كلم شمال بغداد) وقاموا باعدام 12 شرطيا بينهم ثلاثة ضباط احدهم برتبة مقدم والاخر رائد والثالث نقيب".

واضاف ان "المسلحين قاموا بعد ذلك بتفجير مقر الشرطة".

من جهة اخرى، اكد المقدم حميد عبد الله من شرطة بلد "قيام مسلحين مجهولين بالهجوم على مركز شرطة الاسحاقي (100 كلم شمال بغداد) مما ادى الى مقتل اربعة من عناصر الشرطة واحد عناصر الحرس الوطني العراقي".

واضاف ان "خمسة آخرين من عناصر الحرس الوطني اصيبوا في الهجوم".

واوضح عبد الله ان "المسلحين الذين يقدر عددهم بسبعين شخصا هاجموا ايضا مقر الحرس الوطني وبناية مديرية ناحية الاسحاقي".

ومن جانب اخر، ذكرت مصادر طبية ان ستة اشخاص قتلوا بينهم ثلاثة من عناصر الحرس الوطني العراقي واصيب اربعة مدنيين آخرين بينهم امراة مسنة بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية مشتركة للقوات الاميركية والحرس الوطني العراقي في سامراء (120 كلم شمال بغداد).

وقال الطبيب نوفل مجيد من مستشفى سامراء العام "تسلمت مستشفانا ستة جثث ثلاثة منهم لعناصر من الحرس الوطني وثلاثة اخرين مدنيين بينهم طفلة".

واضاف انه "بالاضافة الى هؤلاء ادخل الى المستشفى اربعة جرحى بينهم امراة مسنة".

وكان المقدم محمود محمد من شرطة مدينة سامراء قد اكد ان "السيارة التي كان يقودها انتحاري كانت تستهدف دورية مشتركة للقوات الاميركية وقوات الحرس الوطني العراقي".

وفي بلد (75 كلم شمال بغداد) قتل نقيب في الشرطة العراقية وجرح اثنين آخرين كانوا في دورية بالقرب من احد المراكز الانتخابية.

وقال مصدر في الشرطة فضل عدم الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين فتحوا صباح اليوم النار على دورية للشرطة وسط بلد مما ادى الى مقتل نقيب وجرح اثنين من عناصر الشرطة".

وقتل نقيب في قوة حماية المنشآت العراقية (إف.بي.إس) في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين في هجوم لمجهولين مساء الإثنين كما أكد مصدر في شرطة المدينة الثلاثاء.

وقال المصدر إن مجهولين أطلقوا الرصاص على نعيم فهد النقيب في قوة حماية المنشآت العراقية مساء الاثنين، عدما كان جالسا في صالون للحلاقة وسط بعقوبة فأردوه قتيلا.

واضاف إن ثلاثة مدنيين آخرين كانوا جالسين في المحل أصيبوا بجروح مختلفة في الاعتداء، اثنان منهم حالتهم خطيرة.

(البوابة)(مصادر متعددة)