45 قتيلا في هجوم للجيش السوداني على بلدة في دارفور

منشور 09 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:03

اعلن جيش تحرير السودان الثلاثاء إن هجوما للجيش السوداني أسفر عن مقتل 45 شخصا على الاقل في بلدة مهاجرية في دارفور حيث تناثرت الجثث في الشوارع وسط مبان محروقة.

وقال جيش تحرير السودان في بيان ان عدد القتلى المدنيين حتى الان لا يقل عن 40 وأن هناك 80 مفقودا وعددا كبيرا من المصابين.

وأشار البيان الى أن خمسة من جنود جيش تحرير السودان قتلوا وأصيب ثمانية اخرون.

ويسيطر جيش تحرير السودان بزعامة ميني أركوا ميناوي على البلدة الواقعة بجنوب دارفور. وكان ميناوي قد وقع اتفاق سلام في مايو ايار 2006 وانضم لحكومة الخرطوم.

وقال بيان لمحمد حميد ديربين المتحدث باسم جيش تحرير السودان ان الجثث كانت لا تزال ملقاة في أنحاء البلدة أثناء اعداد البيان.

وأفادت تقارير من البلدة أن السوق ومنازل كثيرة أحرقت بعد أن اقتحمت مركبات تابعة للجيش البلدة يوم الاثنين.

وفي وقت سابق قال مارتن لوثر اجواي قائد قوة الاتحاد الافريقي في دارفور الذي سيرأس قوة مشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة قوامها 26 ألف جندي ان الطائرات الحكومية قصفت البلدة.

وفي وقت لاحق قال ان القوات اعتقدت أن القصف المدفعي الثقيل قصف جوي وأشار الى أن طائرات من طراز أنتونوف كانت تحلق خلال الهجوم. ولكنها لم تطلق قنابل.

ويقول بعض المحللين ان التصاعد الاخير في العنف في دارفور هو سعي من جانب الاطراف المتحاربة لتحقيق مكاسب على الارض قبل محادثات السلام التي يتوسط فيها الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والتي تجرى في ليبيا هذا الشهر. وقال اخرون ان الخرطوم ربما تحاول اخراج المتمردين من عملية السلام.

وقال اجواي انه لم يتضح بعد سبب اندلاع القتال يوم الاثنين ولكن التقارير المبدئية تشير الى أنه قد يكون صراعات قبلية او امتدادا لمصادمات بين القوات الحكومية وفصائل متمردة اخرى.

ووصف جيش تحرير السودان الهجوم بانه طعنة في الظهر لاتفاق السلام في دارفور.

ويقيم في مهاجرية خمسة الاف شخص وتستضيف أيضا أكثر من 44500 دارفوري نزحوا عن ديارهم بسبب العنف. ونقل نحو 29 من عمال الاغاثة السودانيين والدوليين خارج البلدة يوم الثلاثاء.

وحمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح في أوائل 2003 متهمين الخرطوم بالاهمال. وحشدت الخرطوم ميليشيات لقمع التمرد وهي متهمة الان بارتكاب جرائم حرب.

وهجوم الاثنين هو الاحدث في سلسلة من الهجمات القاتلة التي تهدد بتقويض الجهود الرامية لادخال مزيد من فصائل دارفور المسلحة في عملية السلام ولافساح المجال لوصول قوات من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ليحلوا محل سبعة الاف جندي افريقي أخفقوا في احتواء العنف في غرب السودان.

وفي 29 ايلول/سبتمبر هوجمت قاعدة لقوات الاتحاد الافريقي بالقرب من بلدة حسكنيتا ودمرت وقتل عشرة من قوات حفظ السلام.

وفي الايام التالية وبعدما أحكمت الحكومة سيطرتها على البلدة أحرقت البلدة التي كان يسيطر عليها المتمردون من قبل عن اخرها وأجبر الالاف من سكانها على الفرار.

وقال سليمان جاموس منسق الشؤون الانسانية بجيش تحرير السودان ان حوالي 105 اشخاص قتلوا عندما دمرت القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة معها البلدة.

وقال جاموس الثلاثاء ان الجيش السوداني والميليشيا تحشد قواتها في كتم وتني اخر البلدات الرئيسية التي تسيطر عليها الحكومة قبل الاراضي التي يسيطر عليها المتمردون الشماليون.

ودعا أجواي الى الهدوء قبيل محادثات السلام التي تعقد في 27 تشرين الاول/اكتوبر. وأضاف "من المحزن أنه بينما نتطلع الى ليبيا خاض الناس هذا الامر متسببين في دمار وفقد أرواح."

وقال محللون ان الاشتباه بشن متمردين الهجوم على قاعدة الاتحاد الافريقي في حسكنيتا منح الخرطوم غطاء لشن هجوم وكسب اكبر مساحة ممكنة من الارض قبل المحادثات.

وقال الاكاديمي الاميركي اريك ريفز "بالطبع ستكون نتيجة هذه الاستراتيجية جعل حضور اي فصيل او زعيم متمرد لسرت بليبيا بعد 19 يوما مسألة أصعب بمرور الوقت."

وتابع "بالطبع ستتواجد الخرطوم في مسقط راس القذافي وتؤكد على حقيقة ان 'المتمردين يرفضون التفاوض."

وقال عبد الواحد محمد النور مؤسس جيش تحرير السودان انه لن يحضر المحادثات الى أن تستطيع قوة قادرة تابعة للامم المتحدة أن تحمي شعبه في دارفور. وبعد أعمال العنف في هذا الاسبوع بدأ قادة التمرد يلتقون سرا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك