46 قتيلا بالعراق ورفع محاكمة صدام بقضية ”الانفال” الى 27 الجاري

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2006 - 08:14 GMT

قتل 46 شخصا بينهم جنديان اميركيان في سلسلة اعمال عنف في العراق بعد انتهاء فترة حظر التجول، فيما رفعت جلسة محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وستة من اعوانه في قضية "حملة الانفال" الى 27 الشهر الجاري.

واعلنت مصادر امنية ان ثمانية عراقيين قتلوا في سقوط قذيفتي هاون في مدينة الصدر معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وفي المحمودية (30 كلم جنوب بغداد) قتل ستة اشخاص واصيب 26 اخرون في انفجار سيارة مفخخة وسط سوق البلدة. وفي محافظة ديالى قتل 17 شخصا في هجمات متفرقة بينهم 4 بانفجار سيارة مفخخة في بلدة المقدادية (95 كلم شمال شرق بغداد).

ولقي اربعة اشخاص مصرعهم في حوادث اغتيال متفرقة في بعقوبة كما قتل اربعة اخرون خارجها.

وفي حي العامل (جنوب-غرب بغداد) قتل ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب ثلاثة اخرون بانفجار سيارة مفخخة في شارع السابع من نيسان. وفي منطقة الكاظمية شمال بغداد "قتل شخصان واصيب ثمانية اخرون بسقوط قذيفتين في ساحة الجوادين" بحسب مصدر في وزارة الداخلية.

وفي منطقة زيونة شرق العاصمة قتل جندي عراقي واصيب اربعة اخرون عندما فجر انتحاري يستقل سيارة مفخخة نفسه في نقطة للتفتيش بالقرب من جسر القناة.

وقتل ثلاثة اشخاص واصيب خمسة اخرون بسقوط قذيفة هاون قرب وزارة الصحة في منقطة باب المعظم (شمال) كما قتل شخص واصيب ستة بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من مسجد النداء في حي القاهرة (شمال) بغداد".

وايضا قتل شخص واصيب 8 بسقوط قذيفتي هاون في شارع الجمهمورية في سوق الشورجة وسط بغداد.

واسفر انفجار سيارة مفخخة استهدفت مغاوير الشرطة عن اصابة اربعة منهم بجروح كما اصيب ايضا اربعة من المارة بسقوط قذيفة هاون في حي القاهرة.

وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد) قتل ضابطا شرطة بانفجار عبوة ناسفة وفي هجوم مسلح. وفي الاسكندرية (65 كلم جنوب) انفجرت عبوة ناسفة في منزل ادى لمقتل صاحب المنزل وابنه.

واعلن الجيش العراقي وقوات التحالف الاربعاء مقتل 23 من عناصر القاعدة واعتقال 48 آخرين في عمليات دهم الثلاثاء في ديالى والانبار وكركوك.

وتوفي جندي من مشاة البحرية الاميركية متأثراً بجروح أصيب بها خلال اشتباكات في محافظة الانبار غربي العاصمة العراقية بغداد. كما اعلن الجيش الاميركي ان أحد جنوده قتل واصيب ثلاثة اخرون في معارك في كركوك بشمال العراق.

محاكمة صدام

على صعيد اخر، رفعت المحكمة الجنائية العراقية العليا الاربعاء جلسة محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وستة من اعوانه بتهمة ارتكاب "ابادة جماعية" بحق الاكراد خلال "حملة الانفال" عام 1988 الى 27 الشهر الجاري.

وحضر الجلسة جميع المتهمين في القضية التي بدات جلساتها في 21 اب/اغسطس الماضي بغياب هيئة الدفاع بعد انسحابها اثر تعيين قاض جديد هو محمد العريبي قبل فترة.

وقرر العريبي انتداب محامين جددا للدفاع عن المتهمين. واستمعت المحكمة خلال جلسة الاربعاء الى افادات اربعة من شهود الاثبات الاكراد تحدثوا فيها عن معاناتهم خلال عمليات الانفال.

واعرب المحامي خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن صدام حسين الاربعاء عن قناعته بان الموقف الدولي الرافض لعقوبة الاعدام سيكون له تأثير على البت في مسالة تنفيذ حكم الاعدام بحق صدام حسين.

وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان المحكمة ستتردد في تنفيذ هذا الحكم بعد انقضاء مدة التمييز البالغة ثلاثين يوما قال الدليمي "انا اعتقد ذلك". واوضح ان "العملية برمتها سياسية كان يراد منها ان تكون ورقة داخل صندوق الاقتراع الاميركي" مشيرا الى ان "القضية ستستخدم مستقبلا كما كانت لترويض الوضع السياسي في العراق".

واعتبر الدليمي المحاكمة "مسرحية هزلية اعدت في واشنطن وبمساعدة ايران وتم عرضها في العراق". وقال "هي محاكمة سياسية صرفة وسيكون قرار التمييز هو الاخر سياسي صرف لذلك نحن لانعول لا على المحكمة ولاعلى قرار التمييز".

واوضح ان فريق الدفاع "لم يتسلم لحد الان قرار الحكم حيث تم ابلاغه بأن القرار سيتم ارساله لنا عبر البريد الالكتروني خلال خمسة ايام".

وفيما اذا كان فريق الدفاع سيستأنف حضوره جلسات محاكمة الخاصة يقضية الانفال قال الدليمي "نحن علقنا مشاركتنا في محاكمة الانفال لحين استجابة المحكمة لعدد من مطالبنا القانونية".

وحول ماهية هذه المطالب قال الدليمي "نحن نريد من المحكمة ان تعطينا وثائق سبق ان تم سرقتها منا في المنطقة الخضراء ونطالب بأن تكون فترات التأجيل بما يرضي الله لان التأجيلات الحالية اغضبت الله حيث لايجوز ان تعمل المحكمة يوميا لانها محكمة خاصة".

وتابع "كما نطالب بعدم قطع الصوت اثناء جلسات المحاكمة فكلما تحدث احد منا ومن موكلينا يتم قطع الصوت بينما عندما يتكلم الاخرون لايتم القطع".

وحكمت المحكمة الاحد على صدام حسين وبرزان التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس السابق ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر بالاعدام شنقا حتى الموت بعد ادانتهم بالمسؤولية عن مقتل 148 شيعيا في الدجيل شمال بغداد في ثمانينات القرن الماضي.