4611 قتيلا بزلزال اندونيسيا والحكومة تعلن الطوارئ

تاريخ النشر: 28 مايو 2006 - 06:37 GMT

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب جزيرة جاوا الاندونيسية الى اكثر من 4611 قتيلا، فيما اعلنت الحكومة حالة الطواريء لمدة ثلاثة اشهر بهدف تسهيل عمليات اغاثة نحو 50 الف شخص شردتهم الكارثة.

واعلن مصدران في وزارة الشؤون الاجتماعية عن ارقام مختلفة لعدد ضحايا الزلزال الذي ضرب الجزيرة مساء السبت حيث قال احدهما ان العدد وصل الى 4611 بينما افاد الاخر ان العدد لم يتجاوز 3875.

وصرح محمد سلاميت المسؤول في الوزارة "لقد حصلت مشكلة في الاتصال، ولكن تم حلها" مؤكدا ان التضارب نتج عن عدم اطلاع المسؤولين في المصدرين على اخر الارقام.

واقر ديسي ديسماواتي المسؤول في مركز الاغاثة من الكوارث في الوزارة "يجب ان تكون لدينا نفس الارقام لاننا نعمل تحت سقف واحد".

ومن جانبه، قال يوسف كالا نائب الرئيس الاندونيسي عقب اجتماع للحكومة ان حالة طواريء ستسري لمدة ثلاثة اشهر بهدف تقديم المواد الغذائية والرعاية الصحية والمأوى لنحو 50 الف شخص شردوا بسبب الكارثة.

وفي هذه الاثناء، بحث عمال الانقاذ عن ناجين بكل طاقتهم وبذلت المستشفيات قصارى جهدها لاستقبال آلاف المصابين.

وقال جون بد المتحدث باسم صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) لرويترز ان زهاء 20 ألف شخص أُصيبوا وشُرد أكثر من مئة ألف آخرين ولكنه استدرك قائلا ان هذه الأرقام ما زالت تقديرات أولية.

واضاف "لا يعرف أحد الاعداد على وجه التحديد نظرا لاجلاء عدد كبير من المنطقة.. لعلاجهم كما ان المستشفيات رفضت قبول عدد كبير من المصابين."

وتتجه شاحنات تحمل متطوعين من الاحزاب السياسية الاندونيسية وجماعات اسلامية الى جانب عربات عسكرية تحمل جنودا جنوبا من مدينة يوجياكارتا العاصمة الملكية التاريخية لاندونيسيا الى بانتول وهي الاكثر تضررا من الزلزال للمساعدة في جهود الانقاذ.

وقال غزالي سيتومورانج المدير العام لتنظيم المعونة بالادارة الاجتماعية الوطنية لراديو يوجياكارتا "تحاول قوات الامن الخاصة ومتطوعو الصليب الاحمر الاندونيسي تمشيط منطقة الانقاض نظرا لتهدم الاف المنازل وربما يكون هناك افراد محاصرون أسفلها."

وبدأ وصول الامدادات الطبية واكياس جمع الجثث لمطار يوجياكارتا على بعد حوالي 25 كيلومترا شمالي ساحل المحيط الهندي عقب زلزال امس الذي بلغت قوته 6.3 درجة وكان مركزه في المياه القريبة من الشاطيء.

وتضافرت جهود المجتمع الدولي لمساعدة اندونيسيا حيث تلقت عروضا بايفاد فرق طبية وإمدادات طواريء. ونقل الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو مكتبه مؤقتا الى يوجياكارتا ليكون قريبا من جهود الانقاذ.

وقال خبير براكين ان الزلزال ادى لتصاعد النشاط البركاني في جبل ميرابي القريب والذي يعتقد خبراء انه يوشك على الثوران. ويشهد ميرابي حركة منذ اسابيع وينفث حمما وغازات ساخنة شديدة السمية من آن لآخر.

وقالت قوة مواجهة الكوارث التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية ان عدد الوفيات حتى مساء يوم الاحد قفز الى 4611.

وفي بانتول حيث سقط اكثر من الفي قتيل من العدد المذكور حتى الان وحيث سويت معظم المباني بالارض تناثرت خيام مؤقتة من البلاستيك على الطرق.

وفي الجو القائظ بعد الظهر نقب سوجيو في انقاض منزله المبني من الطوب حيث كان محاصرا مع أسرته قبل أن ينقذه سكان اخرون بالقرية. ولاقت أمه حتفها.

وأضاء وجه سوجيو عندما رأى صندوقا يحتوي على حفاضات وملابس طفلة. وقال سوجو وهو يطوق الصندوق بذراعيه بقوة "هذه تخص طفلتي البالغة عامين".

وكافحت السلطات لتسليم المعونة لجميع أرجاء المنطقة المنكوبة.

وقال سوسينو الضابط بقوة مواجهة الكوارث في يوجياكارتا لرويترز "المشكلة الان وجود نقص في الخيام. لا يزال عدد كبير من الناس في الشوارع او المناطق المفتوحة." وقال مسؤولون ان نقص المياه النظيفة مشكلة أخرى.

وقال بد ان أنظمة توزيع المياه في بانتول البالغ عددها 12 اما دمرت او لا تعمل بكفاءة.

ووقع الزلزال فجر السبت حين كان عدد كبير من المواطنين نياما. والمنازل في هذه المنطقة عادة هزيلة البناء حيث انهارت أسقفها الخشبية على سكانها حين وقع الزلزال.

واختار السكان الذين روعتهم تجربة موجة المد الهائلة قبل عامين البقاء خارج منازلهم لليلة الثانية على التوالي رغم الأمطار المتواصلة.

وسعت المستشفيات جاهدة لمواجهة الموقف. واكتظت ممرات وأرضية مستشفى يوجيكارتا بيتيسدا بمئات الأشخاص.

وقال المتطوع بالمستشفى اندرو جيريميجنكو "هناك الكثير من الإصابات الخطيرة. بالتأكيد ازدحم المستشفى (بالمصابين)."

وأضاف "ذهبت الى مستشفيات أخرى وكلها مزدحمة. لا يوجد عدد كاف من الممرضات والأطباء لمواجهة هذا العبء."

وهذا ثالث زلزال كبير ينشر الدمار في اندونيسيا خلال 18 شهرا. وكان اسوأها الزلزال الذي وقع في 26 كانون الأول/ديسمبر من عام 2004 ونتجت عنه موجة مد هائلة مما أسفر عن مقتل أو فقد نحو 170 ألف شخص حول آتشيه.

وتقع اندونيسيا على ما يسمى "بحزام النار" بمنطقة آسيا والمحيط الهادي الذي يشتهر بكثرة الثورات البركانية والنشاط الزلزالي.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية ان زلزالا قويا بلغت شدته 6.7 درجة على مقياس ريختر هز دولة تونجا الواقعة في جنوب المحيط الهادي صباح اليوم. كما هز زلزال بابوا غينيا الجديدة بقوة 6.2 درجة.

ويوجياكارتا مقصد سياحي رئيسي وبها مواقع اثرية تاريخية ومحمية مثل معبد بوروبودور اكبر اثر بوذي على وجه الارض وقد نجا من الزلزال.

وقال شاهد من رويترز إن مجمع معابد برامبانان الهندوسي القريب من المدينة أصيب ببعض الأضرار فضلا عن الطرق والمنازل القريبة منه. وأضاف أن بعض السكان كانوا يسستجدون المال من قادة السيارات.

وقالت وسائل إعلام محلية إن أجزاء خارجية من قصور ملكية يرجع تاريخها الى قرون مضت انهارت ايضا.