5 آلاف مركز اقتراع..الحكيم يصر على مشاركة السنة والباجه جي يدعو الى تأجيل الانتخابات

تاريخ النشر: 08 يناير 2005 - 07:45 GMT

قالت المفوضية العليا للانتخابات انه سيكون في العراق 5 الاف مركز للاقتراع للتصويت في الانتخابات نهاية الشهر. وفيما اصر عبد العزيز الحكيم على مشاركة السنة في الانتخابات، دعا الزعيم السني عدنان الباجه جي إلى تأجيلها.

5 الاف مركز اقتراع

اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق السبت انه سيكون هناك اكثر من خمسة الاف مركز اقتراع في جميع ارجاء العراق باستثناء محافظة الانبار وذلك في اول انتخابات متعددة منذ اكثر من 50 عاما.وقال المتحدث باسم المفوضية فريد ايار سيكون هناك 5220 مكتبا للاقتراع في جميع انحاء البلاد باستثناء محافظة الانبار.

وسيدعى حوالى 14 مليون ناخب للادلاء باصواتهم في 30 من الشهر الحالي لانتخاب مجلس وطني (275 مقعدا) وبرلمان اقليم كردستان و18 مجلسا في المحافظات.وسينتخب الاكراد 111 نائبا في برلمانهم المحلي في حين تخوض اكثر من 100 لائحة الانتخابات العامة.

وفي بغداد، سيكون هناك 1454 مكتبا للاقتراع تضم 8081 صندوقا تليها البصرة جنوب مع 384 مكتبا و1403 صناديق والموصل شمال مع 348 مكتبا و2008 صناديق.وفي المقابل، لن تكون هناك مكاتب في محافظة الانبار حيث تقع الفلوجة والرمادي.وقال ايار في هذا الصدد ندرس حاليا اين يمكننا اقامة مراكز من اجل السماح للناخبين بالادلاء باصواتهم وتجري عملية الاقتراع في الانتخابات وفق النظام النسبي.

الحكيم يحث السنة الى المشاركة

اكد الزعيم السياسي الشيعي عبد العزيز الحكيم الجمعة ضرورة ان تشغل الاقلية السنية في البلاد مقاعد في الحكومة المقبلة ايا تكن نتائج الانتخابات.

وقال الحكيم الذي يتوقع ان تفوز لائحته في الاقتراع المقبل "نحتاج الى مشاركة الجميع في الحكومة سواء حصل السنة على عدد قليل او كبير من المقاعد في البرلمان". واضاف ان "الجميع يجب ان يشاركوا في السلطة الحكومية وسنصر على تمثلهم (السنة) في الحكومة وعلى ان يشغلوا مقاعد ويكون لهم صوتهم في اعداد الدستور وفي مسؤوليات الحكومة. هذا ما نسعى الى تحقيقه".

وهذا الموقف هو الاوضح الذي يعبر عنه زعيم شيعي في العراق بشأن تمثيل السنة الذين لا يبدون حماسا للمشاركة في الانتخابات بعد الدعوة الى مقاطعتها التي اطلقتها هيئة علماء المسلمين التي تتمتع بنفوذ كبير وانسحاب الحركة السنية الرئيسية الحزب الاسلامي العراقي من الحملة الانتخابية.

وكان الحكيم دعا في بداية الاسبوع الجاري السنة الى المشاركة في الانتخابات لكنه لم يقطع اي وعد بشأن تمثيلهم في الحكومة التي ستشكل بعد الاقتراع. ويتزعم الحكيم الذي تعرض لمحاولة اغتيال بسيارة مفخخة الشهر الماضي، لائحة التحالف العراقي الموحد التي تضم 228 مرشحا وحصلت على مباركة اهم المراجع الشيعية في البلاد آية الله علي السيستاني.

واكد الحكيم الذي كان يتحدث لوكالة الصحافة الفرنسية من مقر اقامته في بغداد الذي كان منزل طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في عهد نظام صدام حسين، ان السنة يجب ان يكونوا ممثلين في الحكومة حتى اذا قاطعوا الانتخابات. وقال الزعيم الشيعي الذي يثير شكوك بعض السنة بسبب علاقاته الوثيقة مع ايران حيث عاش في المنفى لفترة طويلة "اذا حصل ذلك علينا ان نأخذ في الاعتبار مصالحهم. يجب ان يكون الدستور الدائم مقبولا من الجميع من كل الشعب العراقي، باستثناء الارهابيين".

ويفترض ان يعد المجلس المقبل االدستور الدائم الذي سيعرض للاستفتاء في 15 تشرين الاول/اكتوبر 2005 .

ويخشى المسؤولون الاميركيون والعراقيون ان يقاطع السنة الانتخابات معتبرين ان ذلك يمكن ان يؤدي الى زيادة عدد المتمردين الذي يعارضون بقوة السلام النظام السياسي الجديد في البلاد.

وعبر الحكيم عن تشاؤمه في امكانية انهاء العنف قريبا، معتبرا انها ستستمر ما لم تتم اعادة النظر في الملف الامني من اساسه. واضاف "وضعنا عدة خطط وناقشناها مع مجلس الحكم الانتقالي (الذي انشىء بعد سقوط نظام صدام حسين) لكنهم لم يأخذوها في الاعتبار"، معبرا عن اسفه لانهم "لم يكيفوا سياساتهم (...) وهذا ما يسمح لهم (المتمردون) بمواصلة نشاطاتهم".

وكانت خطط الحكيم تقضي باشراك الميليشيات مثل منظمة بدر (التابعة لحركته المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) في مكافحة غياب الامن.

وقد رفضت وان تم الحاق بعض عناصره بالفوج السادس والثلاثين من الحرس الوطني السابق.

واكد الحكيم الذي عبر مرارا عن خيبة امله من الوجود العسكري الاميركي في العراق، ضرورة ان تقوم الحكومة بمناقشة مسألة رحيل هذه القوات "بهدوء وبعيدا عن الشعارات". وقال "هذا الامر يجب ان يدرس بهدوء وبعيدا عن الشعارات في المستقبل".

يذكر ان الحكيم تولى رئاسة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بعد مقتل شقيقه محمد باقر الحكيم في انفجار سيارة مفخخة في مدينة النجف الشيعية المقدسة في آب/اغسطس 2003. وقد عاد الى العراق في ايار/مايو 2003 بعد عقدين في المنفى في ايران.

الباجة جي يدعو إلى تأجيل الانتخابات

اما زعيم تجمع الديموقراطيين المستقلين في العراق عدنان الباجه جي فقد دعا من جديد السبت إلى تأجيل الانتخابات ، معتبرا إن العملية الانتخابية ستعتبر غير شرعية لان شرائح واسعة من الشعب العراقي لن تتمكن من المشاركة فيها.

ورأى الباجه جي إن العنف المستشري في العراق سيتفاقم إذا أجريت الانتخابات داعيا إلى تأجيلها للسماح بمفاوضات مع الذين يرفضون المشاركة فيها مؤكدا في تصريحه في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "بي سي سي" انه "إذا حصلت الانتخابات في الثلاثين من كانون الثاني/يناير دون مشاركة شرائح واسعة من الشعب العراقي وأطراف مهمة في العراق، فإنها ستعتبر غير شرعية"، وراى أن ذلك سيؤدي لاحقا "إلى تفاقم الوضع".

وقد رفض الشيعة الذين يشكلون الغالبية في العراق والحكومة العراقية والولايات المتحدة اقتراح الباجه جي بتأجيل الانتخابات ستة اشهر إلى حين تحسن الظروف الأمنية في العراق.