5 اصابات بالرصاص مع مواصلة المعارضة اللبنانية اغلاق الطرق

تاريخ النشر: 23 يناير 2007 - 08:18 GMT

تواصل المعارضة اللبنانية منذ فجر الثلاثاء اغلاق طرق رئيسية وفرعية في مختلف المناطق تلبية لدعوة قادتها الى اضراب عام للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما افيد عن اصابة 5 اشخاص في اطلاق للرصاص عليهم في منطقتين في شمال البلاد.

ويأتي هذا التطور في تصعيد تعهدت به المعارضة لحملتها التي بدأت بشكل سلمي في الاول من كانون الاول/ديسمبر بهدف الاطاحة بالحكومة.

ومع ساعات الفجر الاولى، احرق انصار المعارضة التي يقودها حزب الله الشيعي اطارات والقوا ترابا وحجارة في وسط الطرق في مناطق بيروت والاشرفية والحمراء وطريق المطار والمتن وحالات وجبيل والشمال والبقاع والجنوب.

وعمد بعض المتظاهرين الى اغلاق الطرق باجسادهم عبر الاستلقاء في وسط الطريق كما في منطقة عمشيت (شمال بيروت).

وفي منطقة نهر الكلب (شمال بيروت) عمد مؤيدون للنائب ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر واحد قادة المعارضة، الى اغلاق الاوتوستراد الساحلي في الاتجاهين على مرأى من عناصر الجيش اللبناني الذين لم يتدخلوا لفتح الطريق وحرصوا على عدم حصول اي احتكاك.

وقالت مصادر في مطار بيروت الدولي ان عددا من شركات الطيران العربية والاجنبية ستعلق رحلاتها الى بيروت الثلاثاء بسبب الاضراب.

وظل المطار مفتوحا رغم الاضراب لكن عددا قليلا من العاملين فيه حضر للعمل كما لم يتمكن الركاب من الوصول اليه او مغادرته. ولم تعلن شركة طيران الشرق الاوسط وهي شركة الخطوط الجوية اللبنانية ما اذا كانت ستعلق رحلاتها ام لا؟.

وافاد مصدر في المطار في وقت سابق ان "حركة الملاحة لم تتوقف صباح الثلاثاء في المطار واقلعت قبل قليل طائرة تابعة للخطوط القبرصية متوجهة الى لارنكا". لكنه اضاف ان "سحبا سوداء كثيفة يمكن رؤيتها من برج المراقبة في المطار" جراء اقفال الطريق المؤدية الى هذا المرفق بالاطارات المحترقة.

ونفذ الجيش انتشارا كثيفا لعناصره والياته فيما عززت قوى الامن الداخلي وجودها في مختلف المناطق.

وافاد مصدر في التيار الوطني الحر عون عن اصابة خمسة اشخاص بجروح باطلاق رصاص عليهم في منطقتي جبيل والكورة (شمال).

واضاف ان اربعة من الجرحى ينتمون الى التيار الوطني فيما ينتمي الجريح الخامس الى تيار المردة بزعامة النائب السابق سليمان فرنجية. وتحدث المصدر عن اصابة سيدة في منطقة بعبدا (جبل لبنان) حين حاول سائق سيارة غاضب صدمها عمدا.

وكان قادة المعارضة وفي مقدمتهم الامين العام لحزب الله حسن نصر الله حثوا اللبنانيين على المشاركة في الاضراب والاستعداد لمزيد من الخطوات قد تعلن عنها المعارضة لدعم مطالبها.

وهون رئيس الوزراء فؤاد السنيورة من تحدي المعارضة لحكومته وسار قدما بخطط المشاركة في مؤتمر اقتصادي دولي لمساعدة لبنان يعقد في باريس الخميس.

وتأمل حكومة بيروت ان يجلب المؤتمر الذي ستشارك فيه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مليارات الدولارات من المساعدات الاقتصادية.

معونة اميركية

وفي سياق متصل، قال مسؤولون كبار في الحكومة الاميركية الاثنين ان الولايات المتحدة تعتزم تقديم مساهمة "كبيرة" من المعونات الى لبنان في مؤتمر باريس.

ومن المقرر ان تدلي وزيرة الخارجية الاميركية ببيان في المؤتمر الذي يتوقع ايضا ان يقدم فيه مانحون مثل فرنسا والسعودية معونات قد تصل الى مليارات الدولارات من أجل لبنان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك حينما سئل عن مقدار المعونة التي ستقدمها واشنطن من أجل انقاذ مالية البلاد المثقلة بالديون ومساعدتها على التعافي من اثار الحرب بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله "ستكون كبيرة".

وقال مسؤول رفيع في حكومة الرئيس جورج بوش طلب الا ينشر اسمه "الولايات المتحدة سيكون لها موقف قيادي كبير. ونحن نتوقع من المجتمع الدولي انه سيكون كريما للغاية."

واي معونات جديدة ستكون اضافة الى نحو 900 مليون دولار تعهد بها المانحون في اب/اغسطس الماضي من اجل الاعمار بعد الحرب في لبنان وكذلك 1.5 مليار دولار اودعتها السعودية والكويت في مصرف لبنان المركزي للمحافظة على استقرار الليرة اللبنانية.

ولم يعلن رئيس الوزراء اللبناني عن اي هدف لما سيسفر عنه الاجتماع.

واتهم مسؤولون اميركيون منهم ماكورماك المعارضة في لبنان بمحاولة خلق توقعات كاذبة قبل اجتماع باريس وبذكر ارقام متضخمة حتى يبدو ان سنيورة فشل في محاولته جمع أموال.

وبالاضافة الى هذا فانه قال ان اضرابا مزمعا يوم الثلاثاء في لبنان وستصاحبه مظاهرات اخرى.

وقال ماكورماك "هذا تكتيك يستخدمونه لصرف انظار الناس عن حقيقة انهم هم انفسهم لم يفوا بوعود قطعوها باعادة بناء جنوب لبنان."

وقال المسؤول الرفيع بالحكومة الاميركية ان قول المعارضة ان المؤتمر سيسفر عن جمع سبعة مليارات دولار الى تسعة مليارات غير صحيح.

وقال انه ليس من الصواب ربط بعض المعونات الاميركية باصلاحات اقتصادية يتعين على لبنان تنفيذها. واقر بان لبنان لم يف باصلاحات وعد بها لكن الان هناك ما يدعو الى الاعتقاد بانه سيفعل ذلك.