5 شهداء بغارات اسرائيلية جديدة على غزة والرباعية تلتئم مع تصاعد العنف

منشور 12 آذار / مارس 2012 - 03:53
ااطفال فلسطينيون اصيبوا في احدى الغارات
ااطفال فلسطينيون اصيبوا في احدى الغارات

 

 صعدت اسرائيل غاراتها على قطاع غزة حيث استشهد الاثنين خمسة فلسطينيين ما يرفع حصيلة الشهداء منذ الجمعة الى 23، فيما اعلنت الامم المتحدة ان اعضاء اللجنة الرباعية سيلتقون الاثنين للتباحث في جهود تحريك عملية السلام المتوقفة.
وفي اخر غارة استشهد رجل وابنته في جباليا شمال قطاع غزة فيما كان فتى قتل قبل ساعات قرب بيت لاهيا وفلسطينيين اثنين كما افاد مصدر طبي.
وقال ادهم ابو سلمية المتحدث باسم اللجنة الاسعاف والطوراى "استشهد محمد مصطفي الحسومي (65 عاما) وابنته فايزة الحسومي (35 عاما) في منطقة تل الزعتر بجباليا شمال قطاع غزة ".
واضاف ابو سلمية "ان الفتى نايف قرموط (15 عاما) استشهد واصيب ستة فتية اخرين جميعهم من طلاب المدراس استهدفتهم طائرة استطلاع اسرائيلية عندما كانوا متوجهين الى المدرسة" في مدينة بيت لاهيا شمال القطاع.
واوضح ان "رافت ابو عيد وحمادة ابو مطلق وهما في الرابعة والعشرين من العمر قتلا قرب مدينة خان يونس، جنوب القطاع، فيما اصيب اثنان اخران بجروح في غارة جديدة شنها الطيران الاسرائيلي".
واضاف ابو سلمية "سقط 23 شهيدا واكثر من 73 جريحا في اكثر من 37 غارة جوية على المدنيين" منذ يوم الجمعة.
من جانب اخر، اكدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي الاثنين عدم التزامها باي تهدئة مع اسرائيل "تخضع لشروطها المجحفة" مشددة على عزمها مواصلة "خيار الجهاد والمقاومة" اثر التصعيد الاسرائيلي الاخير في غزة.
وقال متحدث باسم سرايا القدس في مؤتمر صحافي "نعلن عدم التزامنا بأي تهدئة مع العدو تخضع لشروطه المجحفة ولن نقبل بتهدئة تستبيح دماء شعبنا كلما أراد العدو ذلك".
واضافت "ندعو الذين يلهثون وراء أي تهدئة أيا كانت شروطها من مختلف الأطراف بتوجيه رسائلهم للعدو وليس للمقاومة، فلا تهدئة بعد اليوم إلا بشروط المقاومة صاحبة الكلمة العليا في الميدان".
واعلنت السرايا مسؤوليتها عن "قصف المدن والمغتصبات الصهيونية والمواقع العسكرية ومهابط طيران العدو بـ 180 صاروخا وقذيفة" مؤكدة على "استمرار خيار الجهاد والمقاومة كخيار امثل ووحيد في مواجهة الغطرسة الصهيونية حتى لو تخلى الجميع عنا وبقينا في الساحة وحدنا".
واوضحت "اننا مستمرون في قصف المدن الصهيونية بالصواريخ رغم التحليق غير المسبوق لطيران الاحتلال في سماء غزة ورغم حالة الاستهداف الواضحة لمقاتلينا في مختلف الأماكن".
من جهته قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس لفرانس برس ان "المشكلة هي اصلا في الاحتلال الصهيوني وليس المقاومة هو الذي بدء العدوان وهو الذي يجب ان يوقف القتل وهو الذي يتحمل مسؤلية استمرار التصعيد ضد قطاع غزة".
واكد برهوم ان "ما تقوم به المقاومة هو دفاع عن النفس وردا على العدوان وهذا حق للمقاومة الفلسطينية ".
واضاف ان "استمرار العدوان على غزة رغم الجهود المصرية يعني ان العدو الصهيوني غير معني بالتهدئة وهذا يتطلب من المقاومة ان ترد على هذا العدوان حتى تجبر الاحتلال على وقف الهجوم على غزة".
وقد كثفت اسرائيل ليل الاحد الاثنين هجومها على القطاع مع شن غارات ثماني غارات اوقعت 35 جريحا، حسب مصدر فلسطيني، وذلك ردا على اطلاق قذائف من غزة على جنوب اسرائيل.
واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان حوالي 180 صاروخا سقطت من قطاع غزة على اسرائيل منذ يوم الجمعة.
واكدت متحدثة اسرائيلية من جانبها ست غارات، موضحة انها استهدفت "مستودعا للاسلحة واربعة مواقع لاطلاق الصواريخ في شمال قطاع غرة وموقعا اخر في الجنوب".
واوضح المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد ردا على اسئلة فرانس برس انه تم اطلاق 11 صاروخا ليل الاحد الاثنين من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية.
والحقت الصواريخ اضرارا بمبنى يقع في كيبوتز بدون ان تسفر عن وقوع ضحايا.
واوضح متحدث عسكري اسرائيلي ان نظام "القبة الحديدية" تمكن منذ الجمعة من اعتراض ما لا يقل عن 37 صاروخا اطلقت من غزة على جنوب اسرائيل.
واعلن الجنرال يواف موردخاي المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي لاذاعة الجيش "ضربنا حتى الان عشرين فلسطينيا في عمليات محددة الاهداف. جميعهم من الارهابيين باستثناء طفل اقترب من موقع اطلاق صواريخ للجهاد الاسلامي".
وارجع موردخاي سبب ارتفاع عدد الجرحى الى ان الجهاد الاسلامي "خبأت في الطبقة الارضية من المبنى (المستهدف) كميات اكبر مما كنا نظن من الاسلحة، مصدرها ايران خصوصا، ما ادى الى اصابة منزل مجاور". واوضح ان "المسؤولين السياسيين (الاسرائيليين) اجروا اتصالات مع مصر" للدفع في اتجاه وقف العنف.
لكنه حذر من انه "اذا لم نتوصل الى ازالة تهديدات الارهابيين لجنوب البلاد، فان الجيش الاسرائيلي على استعداد لاطلاق عملية برية" في غزة.
وقال ان حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة "لا تطلق النار لكنها تغض الطرف" عن انشطة الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية التي "الحقنا بها ضربات بالغة الشدة".
وقتل في هذا التصعيد الجديد الامين العام للجان المقاومة الشعبية الشيخ زهير القيسي ومحمود الحنني القيادي في اللجان اضافة الى عشرة من عناصر الجهاد الاسلامي.
وقال موردخاي "نعتبر حماس مسؤولة عما يجري في غزة، يمكنها ان ارادت ان تفرض ارادتها على المنظمات الاخرى".
من جانبه اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد خلال زيارة لجنوب اسرائيل الذي طاولته في نهاية الاسبوع عشرات الصواريخ الفلسطينية "امرت بضرب جميع من يخططون لشن هجمات علينا. سبق ان وجه الجيش الاسرائيلي ضربات قاسية للمنظمات الارهابية".
ونقلت الاذاعة العامة عن نتانياهو تأكيده اثر لقائه ثلاثين رئيس بلدية في جنوب اسرائيل ان "العمليات في غزة ستتواصل ما دام ذلك ضروريا".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يعقد الاثنين في مجلس الامن الدولي في نيويورك اجتماع للجنة الرباعية حول الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة سعيا لاعطاء دفعة لعملية السلام المتعثرة.
وفي ردود الفعل الدولية، دعت بكين اسرائيل الاثنين الى وقف الغارات الجوية التي تشنها على قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ فلسطينية على جنوب اراضيها، مطالبة بوقف فوري لاطلاق النار.
اللجنة الرباعية 
الى ذلك، اعلنت الامم المتحدة ان اعضاء اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، سيلتقون الاثنين للتباحث في جهود تحريك عملية السلام المتوقفة.
وسيكون الاجتماع الرفيع المستوى الاول للرباعية منذ ستة اشهر وياتي وسط تصعيد جديد لاعمال العنف اسفر عن مقتل 23 فلسطينيا على الاقل في غارات اسرائيلية على قطاع غزة منذ الجمعة.
وسيشارك في الاجتماع الذي سيعقد في مقر الامم المتحدة في نيويورك وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
واشار دبلوماسيون الى ان وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ستشارك عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.
وارتفعت حصيلة الغارات الاسرائيلية المستمرة منذ الجمعة على قطاع غزة الى 23 قتيلا.
في هذه الاثناء، صرح المبعوث الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور ان على مجلس الامن "التدخل بشكل عاجل في الازمة" متهما اسرائيل ب"تصعيد العنف الدامي والرعب".
واضاف منصور ان النساء والاطفال كانوا من بين "عشرات" الجرحى والقتلى الذين قتلوا في الغارات الاسرائيلية. واشار الى ان عدم محاسبة اسرائيل "سيؤدي الى تشجيع افلاتها من العقاب وتصعيدها جرائمها ضد الشعب الفلسطيني".
وتوقفت المحادثات بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ ايلول/سبتمبر 2010 كما ان الاحداث في سوريا طغت في اهميتها على النزاع المستمر منذ عقود. ولم تحقق جهود اللجنة الرباعية لاستئناف المحادثات اي نجاح.
وكثفت السلطة الفلسطينية التي تعترض على اعمال البناء في المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة، جهودها لتسليط الاضواء على مطالبها من اجل الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.
وخلال الجمعية العامة الاخيرة للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر، تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب عضوية لدولة فلسطين الا ان الولايات المتحدة هددت باللجوء الى الفيتو لاعتراض اي توصية بقبول العضوية يمكن ان يقوم به مجلس الامن الدولي.
وتقول الولايات المتحدة واسرائيل ان وحدها المحادثات المباشرة يمكن ان تؤدي الى اتفاق وبالتالي الى اقامة دولة جديدة.
وفي اليوم نفسه الذي تقدم به عباس بطلبه امام الامم المتحدة، اطلقت اللجنة الرباعية مبادرة جديدة لحث الجانبين على العودة الى المفاوضات وحددت جدول اعمال للفلسطينيين والاسرائيليين من اجل التقدم بمقترحات حول الحدود والامن في الدولة المقبلة.
وفشلت اللقاءات الاستكشافية في الاردن في كانون الثاني/يناير في التوصل الى اتفاق حول بدء مفاوضات جديدة.
وحصل الفلسطينيون العام الماضي على عضوية في منظمة اليونسكو وقالوا انهم سيتقدمون بطلبات للانضمام الى منظمات دولية اخرى. الا ان الجهود الاخرى من اجل الحصول على اعتراف دولي اكبر ولفت الانتباه الى النزاع باءت بالفشل.
واستخدمت الولايات المتحدة العام الماضي الفيتو لاعتراض قرار في مجلس الامن الدولي يندد بالمستوطنات الاسرائيلية التي تعتبرها الامم المتحدة وغالبية القوى الكبرى غير شرعية.
ودعا الفلسطينيون الشهر الماضي مجلس الامن الى زيارة الاراضي الفلسطينية. الا ان الولايات المتحدة كانت في مقدمة معارضي الفكرة. وقال العديد من المراقبين ان لا امل في تحقيق اختراق قبل الاستحقاق الرئاسي الاميركي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وكانت اللجنة الرباعية عقدت اجتماعها الاخير على مستوى رفيع في مقر الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك