5 شهداء في توغل للجيش الاسرائيلي ببيت لاهيا وشارون يتوعد قادة المقاومة

منشور 21 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

استشهد 5 فلسطينيين في مواجهات مع القوات الإسرائيلية التي اقتحمت بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بمساندة المروحيات والدبابات، وذلك بعد اقل من يوم على اقتحام مماثل اسفر عن 5 شهداء آخرين. فيما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون بمواصلة اغتيال قادة فصائل المقاومة الفلسطينية. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان خمسة فلسطينيين استشهدوا وجرح نحو 15 آخرين بنيران القوات الاسرائيلية التي توغلت في بيت لاهيا بمساندة 25 دبابة وتحت غطاء مروحي. 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن مصدر طبي ان الشهداء هم: رأفت أبو حصيرة، محمد عبد القادر العجوري، سهيل الهرش، رضوان سمارة حمتو، وحمد الرنتيسي، كما ارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 15 إصابة، تراوحت بين متوسطة وخطيرة. 

وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية، معاوية حسنين، إن "عشرة مواطنين أصيبوا براص قوات الاحتلال الإسرائيلي في شمال قطاع غزة، صباح اليوم، ليرتفع بذلك عدد المصابين إلى حوالي 50 مصاباً خلال الـ 24 ساعة الماضية". 

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الجنود الاسرائيليين قاموا بعمليات تفتيش من منزل لاخر بحثا فيما يبدو عن نشطاء اطلقوا صواريخ بدائية الصنع على بلدات في جنوب اسرائيل ومستوطنات يهودية في غزة.  

وافاد شهود بان المروحيات والدبابات الاسرائيلية اطلقت نيرانها بشكل متقطع فيما رد نشطاء فلسطينيون باطلاق نيران اسلحتهم باتجاه الجنود. وقالت مصادر امنية ان خمسة فلسطينيين اصيبوا بجروح.  

وأكد مصدر عسكري اسرائيلي الهجوم قائلا انه "بداية لعملية للجيش في المنطقة في محاولة لمنع وقوع المزيد من الهجمات بالصواريخ والمورتر" التي اسفرت عن جرح تسعة إسرائيليين منذ الاحد.  

وياتي اقتحام بيت لاهيا بعد اقل من يوم على اقتحام مماثل اسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين وجرح 25 اخرين، فضلا عن اصابة خمسة جنود إسرائيليين.  

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن إحدى مجموعاتها قتلت جنديين إسرائيليين في بيت حانون شمال قطاع غزة.  

وأضافت في بيان أن هذه العملية تأتي ردا على اغتيال قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة عبد العزيز الرنتيسي.  

وفي بيان آخر أعلنت كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بناقلة جند إسرائيلية وقتل جندي إسرائيلي شرق بيت لاهيا في غزة. ولم يصدر حتى الآن أي بيان عن إسرائيل بشأن الهجومين. 

وفي تطور اخر، قال الجيش الاسرائيلي ان الانفجار الذي سمع اليوم في غزة كان خرقا لجدار الصوت سببته المقاتلات الاسرائيلية.  

شارون يتوعد  

الى ذلك، فقد توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الثلاثاء بان اسرائيل ستواصل سياسة اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية وذلك في اعقاب قتل اثنين من ابرز زعماء حركة المقاومة الاسلامية حماس خلال اقل من شهر مما أثار حملة ادانة دولية وتوعدا بالثأر. 

وقال شارون في كلمة القاها في ميناء اشدود الاسرائيلي "لن نتساهل معهم. لقد تخلصنا من القاتل رقم احد والقاتل رقم اثنين ولم ينتهي الامر فالقائمة ليست بالقصيرة." 

وبعد ان اغتالت اسرائيل عبد العزيز الرنتيسي زعيم حماس في غزة في هجوم صاروخي استهدفه السبت الماضي فيما اغتالت الشيخ احمد ياسين مؤسس حماس وزعيمها الروحي في هجوم مماثل في 22 اذار/مارس الماضي اطلق ناشطون فلسطينيون الصواريخ وقذائف المورتر باتجاه مستوطنات يهودية وبلدة اسرائيلية. 

وقتلت القوات الاسرائيلية برصاصها اربعة فلسطينيين خلال مواجهات مع رماة الحجارة فيما وصفه الجيش الاسرائيلي بانه توغل الى المنطقة الشمالية من قطاع غزة لوقف هجمات من قبل العناصر النشطة. 

وقد توعدت كوادر حماس بتدمير اسرائيل كما توعدتها بشن "100 هجوم للثأر للرنتيسي". 

وخلال حفل تأبين للرنتيسي شهده نحو عشرة الاف شخص نفى محمود الزهار احد ابرز قادة حماس في معقل الحركة بقطاع غزة تصريحات شارون قائلا ان تهديداته لن تخيف الفلسطينيين وان برنامج المقاومة سيمضي قدما. 

وقال الزهار ان الفلسطينيين يبعثون برسالة واضحة لشارون مفادها ان الهزيمة ستلحق به وان المقاومة ستطيح به. 

واثار اغتيال الرنتيسي حملة ادانات دولية واسعة النطاق فيما استشاط الفلسطينيون غضبا من اسرائيل بسبب خطة "انسحاب" أحادية الجانب أقرها الرئيس الاميركي جورج بوش الاسبوع الماضي تنسحب اسرائيل بموجبها من قطاع غزة الا أنها تزيد من احكام قبضتها على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية. 

وسئل ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية عما اذا كانت تهديدات شارون الاخيرة تشير الى انه لا ينصت الى ما تقوله واشنطن فرد بقوله "اعتقد ان الإسرائيليين يدركون بوضوح بالغ ما نعنيه وما نقوله". 

واعربت دول عربية عن غضبها فيما سعى البيت الابيض جاهدا الثلاثاء الى رأب الصدع الدبلوماسي مع العاهل الاردني الملك عبد الله الذي ارجأ فجأة اجتماعه مع بوش بسبب الاستياء من موقف الولايات المتحدة ازاء الشرق الاوسط. 

واثار بوش غضبا شديدا في العالم العربي قبل اسبوع عندما بدل سياسة الولايات المتحدة القائمة منذ عشرات السنين باقراره حق اسرائيل في الاحتفاظ ببعض مستوطنات الضفة الغربية على اراض احتلتها في حرب 1967.  

وقال بوش ايضا ان عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ما اصبح الان اسرائيل أمر غير واقعي. 

وزاد من غضبة العالم العربي اغتيال اسرائيل للرنتيسي وقال كثير من الفلسطينيين ان واشنطن تتحمل جزءا من المسؤولية لاعطائها شارون الانطباع بأن بمقدوره ان يفعل ما يشاء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك