5 قتلى بعمليات انتحارية وهجمات ببغداد وكركوك ومحاكمة صدام الشهر المقبل

منشور 14 تمّوز / يوليو 2005 - 11:22

قتل شخصان في 3 هجمات انتحارية استهدفت مدخل المنطقة الخضراء في بغداد، وقتل 3 شرطيين وجندي عراقي في هجمات اخرى في كركوك، فيما توقع رئيس المحكمة العراقية الخاصة بدء محاكمة صدام حسين الشهر المقبل.

وقالت الشرطة إن سيارة مفخخة انفجرت قبل أن يفجر مهاجمان نفسيهما مستهدفين نقطة تفتيش تحرسها القوات العراقية والشرطة ومخصصة للصحفيين والمتعاقدين والمدنيين الاخرين الذين يعملون بمجمع المنطقة الخضراء.

وقال أطباء بمستشفى اليرموك إنهم رأوا جثتين بعد الهجوم ويعالجون خمسة أصيبوا بجروح.

وقال الشرطي حيدر عبد الحسين لتلفزيون رويترز "وقع انفجار قوي. خرجت ورأيت سيارة مدمرة."

وقال شرطي آخر في الموقع أن القنبلة الاولى كانت في سيارة تابعة للشرطة. وعندما هز الانفجار وسط بغداد هرع مهاجم آخر كان يرتدي حزاما ناسفا وفجر نفسه وسط من احتشدوا لاسعاف الجرحى.

وبعد ذلك قال مصدر بوزارة الداخلية إن الشرطة لاحظت أن أسلاكا ظهرت من تحت ملابس أحد الجرحى واعتقلته للاشتباه في أنه مفجر ثالث احبطت خطته.

وقالت الشرطة إن التفجيرات الانتحارية أعقبها هجوم بقذائف المورتر على المنطقة الخضراء التي كانت في السابق تضم قصورا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وسمع مراسلو رويترز في بغداد كذلك اطلاق نيران كثيفة من مدفعية ثقيلة من المنطقة نفسها بعد الانفجارات.

ووقعت التفجيرات في يوم عطلة عامة جديدة أعلنت الشهر الماضي هي عطلة 14 تموز/يوليو ذكرى ثورة عام 1958 التي أطاحت بالملكية التي نصبتها بريطانيا واعطت العراق أول نفحة من الاستقلال الحقيقي عن الهيمنة الاجنبية.

على صعيد اخر، اعلن مصدر في الشرطة العراقية الخميس مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وجندي وجرح ثلاثة اخرين بينهم امراة في حادثين منفصلين جنوب ووسط مدينة كركوك النفطية.

وقال النقيب فراس حمود علي من شرطة مدينة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد)ان "ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا واصيب اثنان بجروح خطرة عندما اطلق مسلحون النار على السيارة التي كانت تقلهم".

ووقع الحادث على بعد 20 كلم جنوب المدينة قرابة العاشرة صباحا.

من جانب اخر، اكد المصدر "مقتل جندي عراقي واصابة امرأة تعمل في مقر الجيش العراقي عندما اطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة كانت تقل العاملين الى مقر الجيش وسط المدينة" في الساعة العاشره والثلث صباحا.

وتاتي هذه الهجمات

بعد يوم من مقتل 32 طفلا وجرح 31 اخرين في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية عسكرية اميركية جنوب شرق بغداد حسبما افاد مصادر طبية عراقية.

من جانبه اكد الجيش الاميركي ان "جنديا قتل واصيب اثنان اخران في الانفجار". وبحسب احد شهود العيان في مكان الانفجار فأن قوة اميركية حضرت الى المكان ودعت المتجمعين هناك الى الانصراف لوجود معلومات عن سيارة مفخخة.

وقال ان "الجنود الاميركيين قطعوا الشارع وطلبوا من الناس عدم التجمع والتوجه الى بيوتهم".

واضاف "لكن احدا لم يلتفت للتحذيرات وتجمع عدد من الصبية بالقرب من الجنود الاميركيين الذين بادروا بدورهم الى اعطائهم حلويات".

وتابع الشاهد "في هذه الاثناء جاءت سيارة مسرعة من احد الفروع وفجر الشخص الذي بداخلها نفسه وسط الجموع".

وقد اعرب الامين العام للامم المتحدة عن "اشمئزازه وسخطه" امام هذا الهجوم. وقال المتحدث باسمه ان "الامين العام اعرب عن اشمئزازه وسخطه بعد مقتل عدد كبير من الاطفال وكذلك مدنيين اخرين في اخر عملية انتحارية وقعت في بغداد".

واضاف ان عنان "يدين بشدة هذا العمل الاحمق".

واوضح "لا يمكن ان يكون هناك اي تبرير لاستهداف المدنيين بشكل عشوائي وخصوصا الاطفال الذين يمثلون امل المستقبل. ان مقتل الابرياء لن يحقق شيئا".

وقد نفى مساعد وزيرة الخارجية الاميركي روبرت زوليك الاربعاء وجود اي حوار بين واشنطن والمجموعات المسلحة في العراق، مؤكدا انه تمت اساءة فهم المعلومات حول اتصالات مع ممثلي الطائفة السنية في هذا البلد.

وقال زوليك للصحافيين اثر مباحثات مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط "لن نتعامل مع اشخاص اياديهم ملطخة بالدماء". وتجند الجماعات المتمردة عناصرها تحديدا في الاوساط السنية التي تشعر بانها مهمشة منذ الاطاحة بصدام حسين في نيسان/ابريل 2003.

و"القيادة الموحدة للمجاهدين" في العراق التي تضم 15 تنظيما مسلحا - ابرزها جيش انصار السنة والجيش الاسلامي في العراق وجيش المجاهدين - اكدت في بيان بث على شبكة الانترنت في 27 حزيران/يونيو انها لن تتفاوض ابدا مع الاميركيين.

وكانت هذه الجماعات ترد بذلك على تصريحات وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي تحدث عن اتصالات بين مسؤولين اميركيين ومسلحين.

توقع بدء محاكمة صدام الشهر المقبل

الى ذلك، توقع رئيس المحكمة العراقية الخاصة بدء محاكمة صدام حسين الشهر المقبل بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، مشيرا الى ان الرئيس العراقي المخلوع قد يواجه عقوبة الاعدام في حال الادانة.

وقال القاضي رائد جوحي ان التحقيقات في مذبحة قرية الدجيل الشيعية شمال بغداد، والتي وقعت في 8 تموز/يوليو 1982، قد اكتملت.

واضاف ان اربعة مسؤولين سابقين في نظام صدام سيمثلون امام المحكمة في مجزرة الدجيلي والتي قام فيها عملاء صدام بقتل اكثر من خمسين شخصا بعد اكتشاف مخطط لاغتياله.

وقال القاضي جوحي ان المحاكمة ستبدأ "في (اب) اغسطس او (ايلول) سبتمبر، لكننا نرغب في ان تبدا قبل ذلك".

واعلن المسؤولون العراقيون في وقت سابق عن قرب بدء محاكمة صدام، مرجعين التاخير الى الاجراءات. وحذرت واشنطن من التسرع في المحاكمة قائلة ان على العراق ان يقيم قبل ذلك نظاما قضائيا جيد.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الشهر الماضي انه يامل ان تبدأ المحاكمة "في وقت ابكر" من نهاية هذا العام. مشيرا الى ان المحققين باتت لديهم الان ادلة دامغة على "جرائم صدام..ولا نحتاج الى المزيد من الادلة".

(البوابة)(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك