قتل 5 اشخاص في تجدد الاشتباكات بين القوات السودانية والمتمردين في دارفور فيما اطلقت المعارضة السابقة في الجنوب 173 من المحتجزين لديها.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الافريقي نور الدين مزني "سمع مراقبو الاتحاد الافريقي في كتم بولاية شمال دارفور قصفا كثيفا متواصلا جنوب شرقي كتم." واضاف ان جماعة التمرد الرئيسية جيش تحرير السودان هاجمت موقعا للجيش وردت الحكومة بنيران المورتر. وتابع "قتل خمسة مدنيين في القريتين المتضررتين" مضيفا ان خمسة اشخاص اخرين جرحوا.
وقال ان مقاتلا من جيش تحرير السودان لقي حتفه واصيب جندي حكومي في الاشتباكات. وتعثرت مباحثات السلام التي يرعاها الاتحاد الافريقي في العاصمة النيجيرية ابوجا بسبب تصاعد القتال في الاونة الاخيرة وانقسامات في صفوف المتمردين. وقال مسؤولو الامم المتحدة ان العنف الاخير عوق وصول المعونات الحيوية لمئات الالاف من النازحين بسبب القتال وقيد حركة كثير من موظفي الاغاثة الانسانية الذين يقدر عددهم بنحو 11 ألفا في الاقليم.
وقالت نيكي بينيت من مؤسسة المعونة البريطانية اوكسفام "الوضع الامني في دارفور لا يتحسن ولا يزال الاف الاشخاص عرضة لخطر العنف المروع كل يوم." واضافت "صارت كالات الاغاثة الانسانية مستهدفة بصورة متزايدة في حوادث قطع الطريق والنهب." واجتمعت لجنة وقف اطلاق النار التي تراقب الانتهاكات يومي الخميس والجمعة في تشاد. ودعت الاطراف الى احترام وقف اطلاق النار الموقع في نيسان/ ابريل عام 2004 ووقف التحركات الكبيرة للقوات واعلام اللجنة باماكنها.
وطالب البيان الختامي يوم الاثنين بأن ينسحب جيش تحرير السودان من مناطق لابادو وجيرايدا وايشما ومارلا المتنازع عليها في جنوب دارفور والتي ينبغي الا تنتشر فيها إلا قوات الاتحاد الافريقي. وكانت البلدات الاربع ساحة لقتال عنيف في شهري كانون الاول وكانون الثاني بين قوات الحكومة وقوات المتمردين. ودعت اللجنة أيضا جماعات المتمردين للتغلب على خلافاتها الداخلية. وقال قادة ميدانيون في جيش تحرير السودان يوم الاثنين انهم دعوا لمؤتمر لحل الخلافات في صفوفهم والاتفاق على مواقف مشتركة. وقال إبراهيم احمد إبراهيم رئيس لجنة تنظيم المؤتمر بجيش تحرير السودان ان كل قادة الجماعة وجهت لهم دعوة لحضور المؤتمر يوم 25 تشرين الاول/ اكتوبر. وقالت مصادر إن من المرجح أن يعقد المؤتمر في ولاية جنوب دارفور. واختلف عبد الواحد محمد النور رئيس جيش تحرير السودان مع الامين العام ميني اركوا ميناوي في قضايا أساسية منها الوساطة والسيطرة على القوات البرية.
ويحظى ميناوي الذي يقيم في دارفور بدعم أكبر من القادة الميدانيين في حين ان النور أقرب إلى زعيم سياسي يعمل خارج المنطقة. ونادرا ما أبدى الاثنان اتفاقا على مواقف واحدة وقال بعض القادة الميدانيين إنه ينبغي وضع حد لهذا الوضع.
وقال عبد الله ادريس عضو جيش تحرير السودان في جنوب دارفور لرويترز "لم نر رئيسنا منذ عامين. نريد أن نراه وان نتحدث معه." غير أن البعض يشكون في حضوره المؤتمر.
وقال أحد القادة في دارفور "ليس لدينا أي ادارة لقواتنا وعبد الواحد يصرح باشياء لا تعجبنا ونريد ان نعرف السبب في ذلك." وأضاف متحدثا شريطة عدم الافصاح عن اسمه "عبد الواحد يقول إنه لن يأتي لانه الوحيد القادر على تنظيم مؤتمر
الى ذلك اطلق متمردو جنوب السودان السابقو سراح 173 اسيرا في اعقاب توقيع اتفاق سلام في كانون الثاني/ يناير الماضي انهى اكثر من 20 عاما من الحرب الاهلية في كبرى الدول الافريقية مساحة. وشكلت الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة سابقا حكومة ائتلافية جديدة في سبتمبر ايلول كجزء من اتفاق يناير وقالت انهم اخر دفعة من الاسرى الذين احتجزوهم في مناطقهم في الشرق. وقال المتحدث باسم الحركة وليد حامد إن هناك ما مجموعه 173 كلهم من الجنود وبعضهم من الضباط الذين أسروا على أرض المعركة في شرق السودان بين عامي 1998 و2001. وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر إنها تسلمت 173 من المحتجزين وستقدم لهم الاحتياجات الاساسية مثل الملابس والفحص الطبي. وقال حامد ان التسليم تم في منطقة شالالو التابعة للحركة على بعد نحو 90 كيلومترا خارج مدينة كسلا في شرق السودان. ولم يستطع ان يحدد عدد الاسرى الذين افرجت عنهم الحركة حتى يوم الاثنين أو عدد الذين تبقوا في المناطق التي تسيطر عليها في الجنوب. لكنه قال إن الحركة تطلق سراح محتجزين منذ عام 1994. وقال حامد إن الحكومة ليس لديها اي اسرى لتطلق سراحهم لانها قتلتهم جميعا.
وقال إنها علامة سوداء قاتمة في تاريخ الجيش الوطني لانه لم يحترم اتفاقية جنيف ولم يحافظ على حياتهم.