5 قتلى في تجدد للعنف بين فتح وحماس واولمرت يعد مبارك باعطاء المفاوضات فرصة

تاريخ النشر: 04 يونيو 2006 - 09:41 GMT

قتل 5 فلسطينيين في تجدد للعنف بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة، فيما وعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الرئيس المصري حسني مبارك خلال لقائهما الاحد، بمنح المفاوضات فرصة، واكد نيته لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس

وقالت مصادر طبية ان مسلحين قتلوا امرأة حاملا واحد افراد عائلتها، واصابوا زوجها، وهو قيادي في حركة حماس، وشقيقا له بجروح خطرة خلال هجوم على سيارة كانت تقلهم في مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وقال شهود ان المسلحين الذين لم تعرف هويتهم اطلقوا النار بعد الغروب على السيارة التي تعود الى القيادي في حماس محمد الغلبان خلال قيادته لها ومعه افراد من عائلته.

ولم يعرف الدافع وراء الهجوم، لكن مسلحين محليين من حماس اتهموا مسلحين من حركة فتح بتنفيذه، وانتشروا في انحاء البلدة.

وقالت مصادر طبية ان الغلبان وشقيقه يعالجان حاليا في مستشفى غزة.

وفي حادثة منفصلة في مدينة غزة، قتل ثلاثة مارة خلال تبادل للنار وقع عندما رد مسلحون من قوة المساندة الامنية التي شكلها سعيد صيام وزير داخلية حكومة حماس على نيران اطلقت عليهم من مجهولين.

ووقعت الحادثة غير بعيد من منزل رئيس الوزراء اسماعيل هنية.

وكان ضابط في الامن الوقائي لقي مصرعه وجرح سبعة فلسطينيين اخرين الخميس في مواجهات بين مسلحين من فتح وحماس.

وجاءت احدث الاشتباكات بينما توجهت لجنة فلسطينية مصغرة إلى غزة للالتقاء بكبار المسؤولين من حماس، ومعرفة موقفهم النهائي والرسمي من وثيقة الأسرى التي يهدد الرئيس محمود عباس بطرحها للاستفتاء.

وكانت اللجنة المكونة من رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك وممثل رئيس السلطة روحي فتوح ورجل الأعمال منيب المصري، قد فشلت في الاتصال برئيس الحكومة إسماعيل هنية لمعرفة موقف الحركة.

من جانبه قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس طلب من المسؤولين الثلاثة الالتقاء برئيس الحكومة وقيادات حماس في "محاولة جديدة منه لإيجاد مخرج للأزمة السياسية".

وأوضح أنه في حال فشل الحوار وانتهاء مهلة الأيام العشرة التي منحها عباس للفصائل، فإنه لا مفر أمام الأخير من إجراء استفتاء على الوثيقة "التي لقيت إجماعا وطنيا وأيدتها كل الفصائل باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي".

اولمرت ومبارك

الى ذلك، وعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الرئيس المصري حسني مبارك خلال لقائهما الاحد، بمنح المفاوضات فرصة قبل اللجوء الى سبل أخرى لانهاء الصراع.

والتقى اولمرت بالرئيس المصري في منتجع شرم الشيخ بعد ان ذكر مسؤولون مصريون انهما سيناقشان معارضة مصر لاي اجراءات اسرائيلية من جانب واحد وسيطالبون اسرائيل بالتفاوض مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وذكر اولمرت في مؤتمر صحفي مشترك مع مبارك ان اسرائيل ملتزمة بخطة السلام الدولية المعروفة باسم "خارطة الطريق" باجراء محادثات مع عباس الذي يتوقع ان يلتقي به لاول مرة منذ تولى رئاسة الحكومة الاسرائيلية في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال اولمرت "هدفي هو استنفاد جميع الوسائل لتحقيق تقدم على هذا المسار... آمل أن ينتهز شركاؤنا الفلسطينيون هذه الفرصة وان ينفذوا تعهداتهم لنتمكن من تحقيق تقدم وفقا لخارطة الطريق."

واضاف "اذا لم يتحقق هذا او عندما نخلص الى انه لا يحدث لن يكون امامنا من خيار سوى البحث عن سبل أخرى لتحريك الموقف في الشرق الاوسط الى الامام وحتى لا نسمح باستمرار الركود."

واستطرد "نأمل ان تنفذ السلطة الفلسطينية مطالب... المجتمع الدولي واذا لم تفعل فسنبحث عن طرق أخرى."

وتدعو خارطة الطريق السلطة الفلسطينية الى نزع اسلحة الفصائل كما تدعو اسرائيل الى وقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

ولم ينفذ اي من الطرفين المطلوب منه كما لم تعد حركة فتح التي يتزعمها عباس في موقف يمكنها من نزع سلاح حماس بعد فوز حماس على فتح في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير الماضي.

وخاض أولمرت الانتخابات على أساس اقتراح مثير للجدل بانسحاب إسرائيل من أجزاء من الضفة الغربية وضم أجزاء أخرى عليها مستوطنات يهودية.

والخطة بمثابة مسعى لإعادة رسم الحدود بين إسرائيل ودولة فلسطينية محتملة دون اعتبار لآراء السكان الفلسطينيين.

لكن اولمرت ترك الباب مفتوحا في الولايات المتحدة الشهر الماضي واليوم الاحد في مصر لاحتمال اعادة انتشار القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية من خلال المفاوضات.

وقال "يقول الرئيس مبارك ان من الافضل اجراء مفاوضات للتوصل الى اتفاق للسلام ونحن نوافق على ذلك."

لكن عباس فقد الكثير من نفوذه بعد تشكيل الحكومة التي تقودها حماس التي ترفض الاعتراف بإسرائيل وترفض الاتفاقات التي وقعتها اسرائيل مع السلطة الفلسطينية.

الرئاسة الفلسطينية

وفي اول رد فعل على تصريحات اولمرت، اكدت الرئاسة الفلسطينية استعدادها للدخول فورا في مفاوضات مع الجانب الاسرائيلي على اساس خارطة الطريق.

الا ان نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة شدد على ان "المطلوب انهاء العدوان والحصار الاسرائيلي ووقف جدار الفصل العنصري ووقف اجراءات فرض الامر الواقع والافراج عن الاموال المحتجزة لدى اسرائيل لتجنب كارثة انسانية".

وفيما يتعلق باللقاء المرتقب بين عباس واولمرت قال ابو ردينة "من حيث المبدأ اللقاء قادم ولكن لم يتم الاتفاق على موعده ومكانه".

واعلن عزام الاحمد، رئيس كتلة فتح البرلمانية، ان الرئيس عباس شكل لجنة قانونية لوضع الاستعدادات القانونية لاجراء الاستفتاء، وقال ان الرئيس الفلسطيني سيلتقي الاثنين في رام الله اللجنة المركزية للانتخابات لهذا الغرض.

واضاف "نأمل ان ترد حركة حماس بالايجاب حتى منتصف ليلة غد الاثنين، وان لم يتم ذلك فان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستجتمع صباح يوم الثلاثاء للاعلان عن الموقف النهائي".

وقال "قد تعلن اللجنة التنفيذية حينها موعد الاستفتاء، ويوقع الرئيس عباس مرسوما رئاسيا بذلك".

واوفد الرئيس عباس اليوم لجنة الى غزة للقاء قيادة حماس من اجل الحصول على موقف نهائي من وثيقة الاسرى. واعلن رئيس الوزراء، اسماعيل هنية ان الاستفتاء غير قانوني وغير دستوري. وكان اعلن الجمعة ان هناك امكانية لدراسة الوثيقة واجراء تعديلات عليها.

واستانفت لجنة الحوار الوطني اجتماعاتها في رام الله مساء اليوم بغياب ممثلين عن حركة حماس. الا ان الاجتماع لم يدم اكثر من ساعة، وقال ممثلون عن فصائل شاركت في الاجتماع ان عباس ابلغهم رغبته بان ترد حركة حماس بالايجاب وان يتم التوصل الى اتفاق قبل الموعد المحدد، اي مساء الاثنين، وتجنب التوجه نحو اجراء الاستفتاء.

واكد الامين العام للاتحاد الديمقراطي (فدا) صالح رأفت، ان اللجنة التنفيذية ستجتمع يوم الثلاثاء وان الرئيس عباس "سيصدر مرسوما باجراء الاستفتاء اذا لم ترد حركة حماس بالايجاب يوم غد" الاثنين على وثيقة الاسرى.