تقاضي المحاكم المغربية حوالي خمسين ألف شخص لانتهاكهم “حالة الطوارئ الصحية” التي فرضت للحد من الفيروس التاجي، والتي يتمثل إجراؤها الأساسي في الحجر الإجباري في المنزل.
وتحديدا، تتابع العدالة المغربية، 49 ألف و274 مواطناً، منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية بالبلاد، في شهر آذار/ مارس الماضي.
وأصدر مكتب الوكيل العام (المدعي العام) بيانًا، جاء فيه، أن جميع هذه القضايا قد تم “فتحها في أربعين يومًا”، مابين إعلان حالة الطوارئ في الـ19 آذار/ مارس واليوم.
وأوضحت النيابة العامة بالمغرب، أن الأغلبية تتمتع بالمتابعة في سراح المؤقت، وأن أقل من 5 بالمئة – 2379 شخصًا – تم سجنهم، في قضاياهم المتعلقة بجرائم أخرى مرتبطة بانتهاك الحجر الصحي، مثل السرقة أو المخدرات أو العنف.
وعلى الرغم من أن البيان لم يحدد ذلك، يبدو أنه رد على الانتقاد الذي ظهر في بعض وسائل الإعلام بسبب الانتهاكات المزعومة ضد الحريات الفردية بموجب قوانين الطوارئ الصحية الجديدة، والتي تقيد إلى حد كبير تنقل المواطنين.
هذا الأسبوع فقط، حذر مكتب للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، من انتهاكات الشرطة التي تحدث في العديد من البلدان باستخدام قوانين الطوارئ الصحية.
وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة لم تذكر المغرب صراحة من بين تلك الدول، إلا أن سفير الرباط في جنيف، عمر زنيبر، حدد أن الإجراءات المتخذة في بلاده “تتوافق تمامًا مع سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان”.
هذا، ويواصل الفيروس التاجي، انتشاره بالمغرب، إذ سجلت البلاد 146 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس “كورونا” المستجد يوم أمس، ما رفع العدد العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس إلى 4569 حالة، بينما وصل عدد المتعافين 1083حالة، بعد تسجيل 99 حالة شفاء جديدة، أمام عدد حالات الوفاة فوصل 171 بتسجيل حالة وفاة جديدة.
وللحد من العدوى، تراهن السلطات على حجر صارم للغاية، يتعرض أولئك الذين يخرقونه لعقوبة تصل إلى ثلاثة أشهر وغرامة تصل إلى 1300 درهم (حوالي 130 دولار). القدس العربي