235 قتيلا في مجزرة مسجد سيناء والسيسي يتوعد بـ"رد غاشم" (فيديو+صور)

منشور 24 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2017 - 11:35
ضحايا الهجوم على مسجد شمال سيناء
ضحايا الهجوم على مسجد شمال سيناء

توعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة توجه بها إلى الشعب المصري وبثها التلفزيون الحكومي الجمعة بالرد "بالقوة الغاشمة" على مرتكبي هجوم مسجد سيناء الذي راح ضحيته 235 قتيلا على الأقل.

وقالت النيابة العامة في بيان إن 235 شخصا قتلوا وأصيب 109 آخرون في الهجوم على مسجد قرية الروضة بمنطقة بئر العبد غربي مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.

وقال شهود إن مسلحين مجهولين فجروا عبوة ناسفة في مسجد بقرية الروضة شرق مدينة بئرالعبد، حيث تسبب الانفجار في مقتل وإصابة عدد من المصلين، كما أطلقوا وابلاً من النيران تجاههم.

وقالوا إن الإرهابيين أضرموا النار في سيارات الأهالي، ثم قاموا بقطع الطريق المؤدي للقرية، فيما سارعت قوات الأمن بإغلاق الطريق بين العريش والقنطرة، وتم الدفع بسيارات إسعاف لنقل المصابين.

وقال السيسي في الكلمة المتلفزة ستقوم "القوات المسلحة المصرية والشرطة المدنية بالثأر لشهدائنا خلال الفترة القليلة القادمة".

وأضاف السيسي في كلمته بنبرة عالية وغاضبة "سنرد على هذا العمل بقوة غاشمة في مواجهة هؤلاء الشرذمة المتطرفين، الإرهابيين، التكفيريين".

وتابع "ستقوم القوات المسلحة المصرية والشرطة المدنية بالثأر لشهدائنا واستعادة الأمن والاستقرار بمنتهى القوة خلال الفترة القليلة القادمة".

وأصدر السيسي توجيهاته للحكومة بصرف تعويض مادي قدره 200 ألف جنيه لأسرة كل متوفى، و50 ألف جنيه لكل مصاب.

وقالت صفحة السيسي على فيسبوك والتلفزيون المصري إن السيسي عقد اجتماعا طارئا بعد الهجوم مع وزيري الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات العامة.

ويقدم السيسي الذي كان قبل انتخابه في 2014 وزيرا للدفاع وقائدا للجيش نفسه باعتباره حصنا ضد التشدد الإسلامي.

وقال التلفزيون المصري إن الرئاسة أعلنت الحداد ثلاثة أيام.

ولم تتبن اي جهة بعد مسؤولية الهجوم.

ومنذ 2013، تدور مواجهات بين القوى الامنية ومجموعات اسلامية متطرفة في هذه المنطقة الواقعة في شمال مصر والتي يصعب الوصول اليها نتيجة ذلك.

واستهدف فرع تنظيم الدولة الاسلامية في سيناء خلال السنوات الماضية مرارا دوريات ومواقع عسكرية وامنية في المنطقة، وقتل المئات من عناصر الجيش والشرطة.

كما استهدف في عمليات أخرى مسيحيين وصوفيين.

وقال زعيم قبلي يرئس مجموعة من البدو تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة لوكالة فرانس برس ان الصوفيين معروفون بارتيادهم المسجد المستهدف اليوم.

وقال رئيس هيئة الإسعاف أحمد الانصاري، بحسب بيان وزارة الصحة، إنه تم إرسال خمسين سيارة إسعاف الى المنطقة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة خالد مجاهد أنه تم نقل المصابين إلى مستشفيات قريبة.

وفرّ عشرات الاقباط من شمال سيناء في مطلع 2017 بعد اعتداءات نسبت الى جهاديين.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية ذبح اثنين من الشيوخ الصوفيين في شبه جزيرة سيناء في كانون الاول/ديسمبر 2016.

ونشر تنظيم "ولاية سيناء"، الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية، في حينه صورا لاحد عناصره يحمل سيفا ويقطع راس رجلين مسنين اتهمهما بانهما "طاغوتان يدعيان علم الغيب". وقال أقارب سليمان ابو حراز، وهو شيخ صوفي في التسعينات من العمر، إنه احد القتيلين.

وتنشط في مصر ايضا مجموعة "أنصار الاسلام" التي تبنت في تشرين الاول/اكتوبر نصب مكمن في الصحراء الغربية في مصر قتل فيه 16 رجل أمن.

واعلنت السلطات المصرية في وقت لاحق قتل قيادي جهادي هو الضابط السابق في الجيش المصري عماد الدين أحمد محمود عبد الحميد الذي قاد المجموعة التي نفذت الهجوم.

- ردود فعل -

وقد ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة بالاعتداء "المروع والجبان". وكتب في تغريدة على تويتر أن "العالم لا يمكن أن يتسامح مع الإرهاب. يجب أن نهزمهم عسكريا ونعمل على تكذيب الإيديولوجيا المتطرفة التي تشكل أساس وجودهم".

واستنكر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الاعتداء الذي وقع الجمعة في مصر. ووصفه بـ"الاعتداء المريع"، مقدما تعازيه إلى عائلات الضحايا والسلطات المصرية.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في تغريدة على موقع "تويتر"، "أشعر بحزن عميق بسبب الاعتداء المروع على مسجد في شمال سيناء"، مقدما تعازيه إلى كل المتضررين من "هذا العمل الوحشي".

من جهته، بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ببرقية تعزية إلى نظيره المصري قال فيها إن الهجوم "يصدم بوحشيته. نرى مرة جديدة أن الارهابيين لا يمتون إلى البشر بصلة".

وأكد استعداد بلاده "تعزيز التعاون مع مصر الصديقة في مكافحة قوى الإرهاب الدولي".

واعتبر الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفن سايبرت أن "الهجوم على مصلين في مسجد في شمال سيناء جريمة شنيعة"، مضيفا "الإرهاب عدونا كلنا".

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية ن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بعث ببرقية تعزية إلى الرئيس المصري أعرب فيها عن "استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة لهذه الأعمال الإجرامية الشنيعة".

وأعلن الأمير تأييد الكويت "لكل الإجراءات" التي تتخذها مصر "للحفاظ على أمنها واستقرارها لمكافحة تلك الأعمال الإرهابية".

وفي المنامة، استنكرت وزارة الخارجة البحرينية الهجوم، وجددت موقف البحرين "الثابت الرافض لكافة أشكال العنف والإرهاب، والداعي إلى تضافر كافة الجهود الهادفة لاجتثاث الإرهاب وتجفيف منابع تمويله".

كما أعربت سلطنة عمان عن "ادانتها واستنكارها الشديدين" للهجوم، داعية "كافة دول العالم إلى بذل المزيد من الجهود لمحاربة الارهاب".

ومن جهته، أدان عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني الجمعة "الهجوم الإرهابي البشع"، مؤكدا تضامن بلده مع مصر في "مواجهة خطر الارهاب".

وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، أكد الملك في برقية أرسلها للسيسي "تضامن الأردن الكامل مع الشقيقة مصر، والوقوف إلى جانبها في مواجهة خطر الإرهاب الذي يستهدف الجميع دون استثناء".

وأدانت الحكومة الأردنية في بيان الهجوم"الإرهابي الجبان". وقال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن "هذه الجريمة النكراء تعبر عن الفكر الظلامي المنحرف عن الشرائع والأديان الذي ينتهجه الإرهابيون باستهدافهم دور العبادة والأمنين العزل".

وشدد على "رفض الأردن وإدانته للإرهاب والعنف بكافة أشكاله وأنواعه وأيا كانت منطلقاته ودوافعه مؤكدا وقوف إلى جانب مصر الشقيقة حكومة وشعبا في مواجهة والإرهاب".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك