قتل 50 شخصا على الاقل مع تجدد القتال بين الفصائل المتناحرة في مقديشو، فيما نفى وزير الامن الداخلي الصومالي محمد قنياري تقارير عن عزمه وثلاثة وزراء اخرين تقديم استقالاتهم.
وقال شهود إن اشتباكات جديدة بين ميليشيات صومالية متنافسة انتشرت في انحاء مقديشو الخميس مما أدى إلى مقتل ما يصل إلى 50 شخصا في اسوأ احداث عنف في عدة سنوات تشهدها البلاد.
وخاضت ميليشيات لها علاقة بالمحاكم الشرعية تطلق قذائف مورتر وقذائف صاروخية ومدفعية مضادة للطائرات قتالا ضد مقاتلين من تحالف مكافحة الارهاب التابع لامراء الحرب الذي يعتقد كثيرون أن واشنطن تموله.
ودوت طلقات الرصاص في أجزاء عديدة من العاصمة مما دفع عشرات السكان إلى الفرار.
وقال أحد السكان ويدعى عبد الفتاح عبد القدير لرويترز بالتليفون من جنوب مقديشو "سقط عديد من القتلى وشاهدت 30 قتيلا وأكثر من 40 جريحا."
وأضاف "يجري نقل الاشخاص على عربات يد إلى المستشفيات وهم مصابون بكسور أو جروح ناجمة عن أعيرة نارية. الامور تسير من سيء إلى اسوأ."
والمعركة من اجل السيطرة على مقديشو مستمرة منذ بداية العام. وحتى الان قتل 270 شخصا على الاقل.
وقال سكان إن أحدث وأعنف موجة قتال في الاسابيع الاخيرة كانت بصفة اساسية في شمال المدينة. لكن بحلول يوم الخميس انتشرت الى مناطق مختلفة في الجنوب.
وقالت حليمة جاما وهي ام لثلاثة اطفال "أحضرنا طفلي إلى المركز الطبي في هانانا صباح اليوم وبعد دقيقتين بدأ اطلاق النار المروع واصبحت حياتنا في خطر." واكد الجانبان اندلاع القتال.
وقال الشيخ شريف أحمد رئيس المحاكم الشرعية في مقديشو "إنه التحالف الذي هاجمنا ونصبت أكمنة لنا في عدة جبهات.. إنه قتال شديد بالفعل."
وأضاف "إننا ندافع عن مواقعنا في مواجهة هجماتهم. لقد تلقوا سبع شاحنات محملة بالذخيرة أمس وهذا هو السبب في أنهم يهاجموننا."
وقال إبراهيم معلم عضو ميليشيا تحالف مكافحة الارهاب "القتال شديد للغاية. إنهم يضربون بعضهم بعضا بقذائف المورتر والصوريخ المضادة للطائرات والمضادة للدبابات."
وقال لرويترز بينما أمكن سماع أصوات المدفعية الثقيلة والأعيرة النارية عبر الهاتف "لم أشاهد أبدا مثل هذا القتال الشديد. مقديشو تحترق بالنيران."والقتال الذي وقع في مقديشو هذا العام كان الأسوأ في سنوات في الصومال.
ويرى محللون إن أعمال العنف حرب بالوكالة بين واشنطن والمتشددين الاسلاميين. وتنظر واشنطن منذ فترة طويلة إلى الصومال على أنه ملاذ للارهابيين. ويقول التحالف إن الميليشيات الإسلامية تأوي متطرفين لهم علاقة بتنظيم القاعدة.
نفي استقالات وزراء
الى ذلك، نفى وزير الامن الداخلي في الصومال محمد قنياري يوم الخميس تقارير وسائل اعلام ذكرت انه وثلاثة وزراء اخرين في الحكومة الوليدة يعتزمون تقديم استقالاتهم.
وتعرض قنياري لضغوط من اعضاء آخرين في البرلمان يقولون إنه وأمراء حرب آخرون شاركوا في اسوأ قتال في الصومال في عقد يجب أن يعزلوا كوزراء في الحكومة وان توجه إليهم اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وقالت تقارير اذاعية بثت في وقت متأخر من مساء الاربعاء ان قنياري قال إنه وثلاثة وزراء يفكرون في الاستقالة.
وقال قنياري "هذه دعاية محضة وهي غير صحيحة. لم أقل ذلك." واضاف "قلت إننا مشغولون في القتال مع ارهابيين الآن. ليس لدينا وقت للحكومة."
وطلب اعضاء البرلمان الذين اجتمعوا في مدينة بيداوا الجنوبية الاسبوع الماضي من رئيس الوزراء محمد علي جدي ان يعزل امراء حرب من الحكومة قائلا إنهم انتهكوا اتفاقات وقف اطلاق النار التي وقعت في كينيا أثناء تشكيل الحكومة.
ويضم امراء الحرب الاخرون وزير التجارة موسى سودي يالاهو ووزير الشؤون الدينية عمر محمد محمود ووزير نزع سلاح الميليشيات بوتان عيسى عليم.
واجتمع البرلمان الصومالي المؤقت داخل البلاد للمرة الاولى في فبراير شباط لكن امراء الحرب شكلوا "التحالف من اجل استعادة السلام ومكافحة الارهاب" قبل أيام فيما وصفه كثير من الصوماليين بأنه محاولة لتقويض البرلمان.
والحكومة المؤقتة عاجزة عن وقف القتال في العاصمة مقديشو. وهذه هي المحاولة الرابعة عشرة لاستعادة الحكم المركزي منذ الاطاحة في عام 1991 بالدكتاتور محمد سياد بري.
ويرى محللون ان العنف هو حرب بالوكالة بين واشنطن والمتشددين الاسلاميين. وتنظر واشنطن منذ فترة طويلة الى الصومال على انه ملاذ للارهابيين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)