50 قتيلا وبلير يبرئ الاسلام من الارهاب ويعلن اكبر حملة مطاردة للمدبرين واستنفار امني في اوروبا

تاريخ النشر: 07 يوليو 2005 - 09:17 GMT

ابلغ وزير الداخلية البريطاني نظيره الفرنسي ان عدد قتلى التفجيرات بلغ 50 حسب ما افاد الاخير فيما كانت الحصيلة الرسمية 37 ومئات الجرحى وتعهد توني بلير بتقديم المدبرين للقضاء وقال جاك سترو ان التفجيرات تحمل بصمات القاعدة وسط تشكيك الماني

بلير يتعهد بمعاقبة الفاعلين

ونقل وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي عن وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك قوله ان 50 شخصا قتلوا واصيب 300 في انفجارات لندن يوم الخميس. وقال ساركوزي على شاشة تلفزيون فرانس 2 "تحدثت مع وزير الداخلية البريطاني مرتين. ابلغني ان الحصيلة الاولية هي 50 قتيلا 300 جريح منهم 50 باصابات بالغة

وتعهد رئيس الحكومة البريطانية توني بلير بمطاردة كل من يقف وراء تفجيرات مترو الانفاق والحافلات في لندن يوم الخميس والتي قالت تقارير لندن ان ضحاياها بلغوا 37

وفي تصريحات اخرى قال توني بلير إن منفذي أخطر هجمات في تاريخ بريطانيا زمن السلم فعلوا ذلك باسم الإسلام. وقدم بلير التعازي إلى عائلات الضحايا، وأثنى على جهود سلطات الطوارئ البريطانية لإنقاذ المصابين وأعلن عن بدء أوسع عملية أمنية لملاحقة منفذي التفجيرات.

ورحب بلير بالبيان الذي أصدره المجلس الإسلامي البريطاني، وقال: "ونحن نعلم أن منفذي الهجمات تصرفوا باسم الإسلام، ولكننا نعلم أن الغالبية العظمى من المسلمين هنا وفي الخارج يتميزون بالاستقامة واحترام القانون ويرفضون الإرهاب بقدر رفضنا له." يذكر ان 10% من سكان لندن من المسلمين وأكد بلير أن بريطانيا وشعبها لن يستسلموا للإرهابيين وأساليبهم التي تعتمد على ترويع الناس. وقال: "إنه ليوم حزين في بريطانيا ولكننا سنتشبه بالقيم الحقيقية في حياة البريطانيين."

وكان بلير قد عاد الى لندن بعد كلمة مقتضبة في غلين ايغلز (اسكتلندا) حيث تعقد قمة مجموعة الثماني وقال بلير "من الواضح انها سلسلة من الهجمات الارهابية" ووصف الهجمات بانها "همجية" خصوصا انها جاءت بينما يعقد قادة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى قمة في اسكتلندا لمناقشة التغيرات المناخية والقضاء على الفقر، وبعد يوم من اختيار لندن لتنظيم دورة الالعاب الاولمبية عام 2012. وقال مسؤول في الشرطة ان عودة لندن الى حالتها الطبيعية بعد الهجمات سيستلزم بعض الوقت.

القاعدة تعلن مسؤوليتها

وكان تنظيم تبنى مسؤولية تفجيرات لندن وقالت تقارير متطابقة ان "التنظيم السري-تنظيم قاعدة الجهاد في اوروبا" أعلن مسؤوليته عن الهجوم ولم يتسن التحقق من صحة البيان الذي ارسل ايضا بالبريد الالكتروني الى عدة وكالات وصحف منها صحيفة القدس العربي

وحذرت الجماعة ايطاليا والدنمرك من استمرار الابقاء على قواتهما في العراق وأفغانستان. وقال بيان الجماعة "حان وقت الانتقام من الحكومة الصليبية الصهيونية البريطانية ردا على المجازر التي ترتكبها بريطانيا في العراق وافغانستان." واضاف "ومازلنا نحذر كلا من حكومة الدنمرك وحكومة ايطاليا وكل الحكومات الصليبية من انهم سوف ينالون نفس العقاب ان لم يسحبوا قواتهم من العراق وافغانستان." واكد جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان الانفجارات تحمل بصمات تنظيم القاعدة

المانيا تستبعد ضلوع القاعدة

الا انه وفي المقابل قال وزير الداخلية الالماني اوتو شيلي ان من السابق لأوانه التاكد من صحته البيان الذي تبنى تنظيم القاعدة مسؤوليته عن التفجيرات وقال "نمط هذا الهجوم الارهابي مماثل لما شهدناه في مدن اخرى وخصوصا مدريد." واضاف "ثمة اعلان للمسؤولية لا يمكننا بعد التأكد من صحته قد يشير الى خلفية ذات صلة بالقاعدة لكن هذا غير مؤكد." واضاف "قد تكون جماعة تنشد الانتماء بصلة ايدولوجية مع القاعدة ولكنها ليست جزءا من شبكتها او من تسلسلها القيادي او شبكات المعلومات الاخرى. من السابق لأوانه التمكن من تقييم هذا اليوم."

ادانه دولية

قال الرئيس اللبناني إميل لحود إن بلاده التي كانت على مدى سنوات ضحية للعنف تشاطر البريطانيين مشاعرهم. وندد الفلسطينيون أيضا بالتفجيرات وأعرب صائب عريقات كبير المفاوضين عن تعاطف الشعب الفلسطيني مع البريطانيين في محنتهم. وجددت الرياض دعوتها إلى المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب الذي يهدد امن السعوديين.

كما أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة تفجيرات لندن وأبدت مساندتها للبريطانيين في أي جهد لمكافحة الإرهاب. وفي الكويت، بعث رئيس الوزراء رسالة إلى نظيره البريطاني وصف فيها التفجيرات التي استهدفت الأبرياء بأنها تتنافى مع كل المعايير والقيم الإنسانية.

كما أصدرت الحكومة القطرية بيانا أبدت فيه تعاطفها ودعها مع بريطانيا حكومة و شعبا.

وقد أدان مجلس الأمن الدولي "دون تحفظ" الانفجارات وشدّد مرة جديدة في قرار أصدره أنه "يعتبر أي عمل إرهابي تهديدا للسلام وللأمن." من ناحيته أكد الرئيس جورج بوش "ان الحرب على الارهاب مستمرة". وقال ان المسؤولين يجب ان يلاحقوا ويقدموا للعدالة وانهم "يعتمدون مذهب البغض، ولكنهم سيهزمون". وقد اعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تضامنه مع الشعب البريطاني بعد التفجيرات كما اعلن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان رفع درجة التاهب الامني في فرنسا الى اللون الاحمر وهي ثاني اعلى درجة في البلاد. كما قال مفوض العدل في الاتحاد الاوروبي فرانكو فراتيني ان التفجيرات في لندن اظهرت ان الارهاب لا يزال قادرا على ان يضرب قلب اوروبا. ووجه من روما دعوة الى الدول الاوروبية الى تقديم كل المساعدة الى بريطانيا لمعالجة الوضع.

وفي الوقت ذاته نقلت وكالة ايتار تاس الرسمية الروسية عن الحكومة الروسية ادانتها لتفجيرات لندن. وادانت الحكومة الاسبانية بشدة الهجوم الذي تعرضت له لندن ووصفتها بـ "الهجوم الوحشي". وأعربت عن تضامنها مع الشعب والحكومة في بريطانيا. وقال رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو ان قوات الامن وضعت في حالة تاهب قصوى.

وأدانت المانيا وايطاليا الهجوم. فقد أعرب المستشار الألماني، جيرهارد شرودر عن أسفه لوقوع هذه الهجمات. وارسل الرئيس الايطالي كارلو تشيامبي تعازيه الى بريطانيا رسالةالى ملكة بريطانيا معربا عن اسفه لسقوط العديد من الضحايا. كما ادان حلف شمال الاطلسي الهجمات التي وقعت صباح الخميس.