50 مليونا من قطر للفلسطينيين ومئة اخرى من ايران والزهار يزور السعودية

تاريخ النشر: 17 أبريل 2006 - 01:51 GMT

تعهدت قطر بتقديم 50 مليون دولار الى الفلسطينيين وقررت ايران رفع قيمة مساعداتها لهم الى مئة مليون، فيما وصل وزير الخارجية محمود الزهار الى الرياض الاثنين في اطار جولته لحشد الدعم لحكومته بقيادة حماس.

وقالت الدوحة التي كانت مركزا للقيادة العسكرية الاميركية في حرب العراق عام 2003 ان قرار المساعدة "ينبع من دعم قطر للشعب الفلسطيني."

وقال مسؤول في وزارة الخارجية لوكالة الانباء القطرية ان جزءا من المبلغ يمثل اسهام قطر في مبلغ 55 مليون دولار تعهد القادة العرب بتقديمها لحماس خلال قمة عقدت في اذار/مارس.

ولم تعلن قطر كيف أو متى سيصل المال للسلطة الفلسطينية ذات الخزانة الخاوية؟. وترفض بنوك كثيرة التعامل مع حركة حماس خشية فرض عقوبات أمريكية عليها.

ومنذ تولت الحكومة التي تقودها حماس السلطة في 29 اذار/مارس الماضي وقعت تحت ضغوط مالية ودبلوماسية من اسرائيل والغرب الذي قطع عنها مساعدات بمئات الملايين من الدولارات الى أن تلقي السلاح وتعترف باسرائيل وتلتزم باتفاقيات السلام المؤقتة الموقعة.

واستضافت قطر قادة حماس من قبل كما كانت أيضا إحدى الدول التي زارها وفد من حماس في وقت سابق هذا العام خلال جولة هدفت الى جمع التمويل للسلطة الفلسطينية.

وأعلنت ايران الاحد انها ستعطي حكومة حماس 50 مليون دولار لسد نقص الاموال الذي خلفه قطع المساعدات الغربية ومنع اسرائيل تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية.

وقالت مصادر فلسطينية ودبلوماسية في طهران ان الحكومة الايرانية التي اعلنت الاحد عزمها تقديم مساعدات مالية الى السلطة الفلسطينية بقيمة 50 مليون دولار، عادت وقررت رفع هذه المساعدة الى مئة مليون.

وكان وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي اعلن الاحد امام مؤتمر دولي لدعم الفلسطينيين في طهران ان ايران بصدد تقديم مبلغ 50 مليون دولار للسلطة الفلسطينية.

لكن متقي لم يتطرق الى تفاصيل بشأن كيفية وصول هذه المساعدات أو الموعد المحدد لذلك.

وسيساعد هذا التبرع في سد العجز الناجم عن قرار واشنطن والاوروبيين قطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس وقرار اسرائيل وقف تحويل عائدات الضرائب والجمارك الشهرية التي تحصلها نيابة عن السلطة الفلسطينية وتقدر قيمتها بنحو 50 مليون دولار شهريا.

وأوقفت واشنطن والاتحاد الاوروبي المساعدات لحكومة حماس لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة.

وأصيب الاقتصاد الفلسطيني بالشلل خلال سنوات الانتفاضة ويعتمد الفلسطينيون على المساعدات الاجنبية التي تقدر في مجملها بأكثر من مليار دولار سنويا.

ودعت حماس الدول العربية لسد العجز لكنها لم تستطع حتى العثور على بنك يقبل التعامل مع اموالها.

ووعدت جامعة الدول العربية الشهر الماضي باستمرار المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية عند مستوى 55 مليون دولار تقريبا شهريا.

كما اعلنت دمشق الاحد تأسيس صندوق لجمع التبرعات للشعب الفلسطيني. وفعلت جماعة الاخوان المسلمين في مصر الشئ ذاته، في حين دعا علماء مسلمون الى التبرع للفلسطينيين باعتبار هذا واجبا شرعيا.


الزهار في الرياض

وفي موازاة ذلك، واصلت حكومة حماس جهودها لحشد الدعم السياسي والمالي لها وذلك عبر جولة على الدول العربية يقوم بها وزير خارجيتها محمود الزهار.

وقال مصدر دبلوماسي فلسطيني في الرياض الاحد ان الزهار سيزور المملكة الاثنين.

وستستغرق زيارة الزهار للسعودية يومين يلتقي خلالهما عددا من المسؤولين السعوديين.

وقبل هذه الزيارة، التقى مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان الاحد في الرياض العاهل السعودي الملك عبدالله، كما افادت وكالة الانباء السعودية. وكان عمر سليمان التقى الزهار السبت في القاهرة. وسلم سليمان الى العاهل السعودي رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك.

وكان الزهار بدأ السبت في القاهرة اول جولة خارجية له منذ توليه منصبه الشهر الماضي بهدف كسر طوق العزلة المفروض على حكومة حماس ومحاولة الحصول على دعم مالي عربي لتعويض المعونات الغربية التي تم تعليقها.

من جهة اخرى، اعلنت منظمة المؤتمر الاسلامي، ومقرها جدة، ان الزهار سيزور الاربعاء مقر المنظمة حيث سيلتقي الامين العام اكمل الدين احسان اوغلي.

واوضح بيان للمنظمة ان الجانبين سيبحثان تطورات القضية الفلسطينية في ضوء تسلم حركة حماس مسؤولية الحكومة الفلسطينية.

وكان اوغلي استقبل في 14 اذار(مارس) الماضي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل واكد له موقف المنظمة الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني.

والتقى الزهار الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى السبت في القاهرة وقال في تصريحات صحافية ان الجامعة العربية طلبت من الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس القبول بالمبادرة العربية.

وقال الزهار انه سينقل الطلب الى حكومته لبحث الامر بينما دعا الدول العربية الى الوفاء بوعودها بالدعم المالي للفلسطينيين.

ومن المقرر ان يزور الزهار كذلك الاردن والبحرين والكويت وماليزيا.

معابر غزة

الى ذلك، قال مسؤولون الاحد ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عرض تسليم السيطرة على حدود قطاع غزة مع مصر للحكومة الجديدة التي تقودها حماس.

والثلاثاء الماضي تولت قوات موالية لعباس السيطرة على معبر رفح في تحرك زاد من حدة التوتر الداخلي. غير ان احد مسؤولي حماس قال ان الجماعة قد لا تعترض على احتفاظ عباس بالسيطرة على الحدود.

ويمكن ان ينسحب مراقبو الاتحاد الاوروبي الذين يعملون في معبر رفح الحدودي في ظل اتفاق تم بوساطة اميركية اذا ما سيطرت السلطة الفلسطينية التي تقودها حماس على المعبر.

وقال مسؤول من حركة فتح التي يتزعمها عباس في غزة ان الرئيس ارسل خطابا الى اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني قال فيه ان السيطرة على الحدود ستنتقل الى حماس. ولم يحدد المسؤول اطارا زمنيا.

وقال المسؤول "حماس ستتحمل المسؤولية اذا اغلقت اسرائيل المعبر أو قرر المراقبون الاوروبيون الانسحاب."

ورفض هنية في وقت سابق من الشهر الجاري اعلان عباس انه سيتولى السيطرة على المعبر. ولكن مسؤولا بارزا في حماس قال الاحد ان هناك "ميلا في الحكومة الى عدم الاعتراض على بقاء المعبر تحت سيطرة الرئيس عباس."

(البوابة)(مصادر متعددة)