52 قتيلا الحصيلة الجديدة لتفجيرات لندن والشرطة تواصل البحث عن مرتكبيها

تاريخ النشر: 11 يوليو 2005 - 02:00 GMT

ارتفعت الى 52 حصيلة قتلى تفجيرات لندن وفق ما اعلنته الشرطة البريطانية التي واصلت لليوم الخامس على التوالي البحث عن ادلة حول مرتكبي التفجيرات التي ازدادت في اعقابها الاعتداءات العنصرية ضد المسلمين في البلاد.

وافادت حصيلة جديدة نشرتها الشرطة البريطانية الاثنين ان تفجيرات لندن التي استهدفت الخميس الماضي ثلاث عربات مترو وحافلة من طابقين قد اسفرت عن مصرع 52 شخصا.

وكانت الحصيلة السابقة تشير الى مصرع 49 شخصا. واسفرت هذه الاعتداءات التي تبناها تنظيم القاعدة عن اصابة اكثر من سبعمئة شخص بجروح.

وقد واصل المحققون الاثنين عملهم في البحث عن أدلة حول هوية مرتكبي التفجيرات من خلال عمليات تشريح جثث القتلى ومحاولة تحديد هوياتهم، والبحث بين الأنقاض في محطة راسل سكوير عن المفقودين في أنفاق على عمق 30 مترا وفي درجة حرارة تزيد على 60 درجة مئوية.

وكانت الشرطة البريطانية قد أفرجت عن ثلاثة مواطنين اعتقلتهم صباح أمس الأحد في مطار هيثرو، ومع أنها رفضت الربط بين اعتقالهم وبين التفجيرات فإنها أكدت أنها لا زالت تواصل التحقيق معهم.

وطلبت الشرطة البريطانية من المواطنين تزويدها بأي صور فيديو أو فوتوغرافية أو صور التقطتها الهواتف النقالة، من شأنها المساعدة في التوصل إلى منفذي التفجيرات التي أسفرت عن مقتل نحو 49 شخصا وإصابة 700 آخرين بجروح.

كما شددت الإجراءات الأمنية في ميناء دوفر، وانتشرت قوات الجمارك في الميناء الذي يعتبر المدخل الرئيسي لبريطانيا من القارة الأوروبية.

ومع أن قائد الشرطة السابق جون ستيفنز رجح أن يكون منفذو التفجيرات من مواليد بريطانيا، أشارت بعض الصحف المحلية اليوم إلى اعتقاد السلطات بأن السوري مصطفى ناصر الذي يشتبه بأنه يتزعم تنظيم القاعدة في أوروبا وأنه العقل المدبر وراء هجمات مدريد، هو الذي يقف وراء تفجيرات لندن.

ولم يصدر أي تعليق من الشرطة البريطانية على هذه التقارير.

مسلمو بريطانيا

وفي سياق متصل، قالت الشرطة و منظمات إسلامية الاثنين أن المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات أكثر من المعدل المعتاد منذ التفجيرات. ولكن المسلمين تلقوا في الوقت نفسه آلافا من رسائل التأييد من غير المسلمين الذين يدركون أن الغالبية العظمى من مسلمي بريطانيا و عددهم نحو 1.6 مليون نسمة لا يتعاطفون مع هؤلاء الذين نفذوا تلك الهجمات.

واستنكر عدد من العراقيين في العاصمة بغداد التي شهدت اليوم يوماً دموياً جديداً التفجيرات التي شهدتها لندن يوم الخميس الماضي لكنهم قالوا أن السياسة الأميركية و البريطانية هي التي تتحمل اللوم في ذلك.

وقالت الشرطة البريطانية أن شخصا تعرض لهجوم و أصيب اصابة خطيرة في لندن في حادث وصف بأنه جريمة كراهية في حين تحدث مسلمون عن هجمات استهدفت عدة مساجد.

وقال مساعد نائب مفوض شرطة سكوتلانديارد برايان باديك "أعتقد بشكل عام أن هناك زيادة في ما يبدو في مستوى جرائم الكراهية التي نشهدها في لندن ... ثمة زيادة طفيفة في عدد الشكاوى بشأن هذه الحوادث."و أضاف "و لكن هذه هي لندن ... إنها أكثر المدن تنوعا بشريا في العالم."

وأكد قادة الجالية الإسلامية أنهم لمسوا زيادة في الانتهاكات في أعقاب التفجيرات.

وقال أحمد فيرسي رئيس تحرير صحيفة "مسلم نيوز" "نتلقى رسائل كراهية كل بضع دقائق ... كنت أتلقى عادة ربما رسالة واحدة بذيئة كل أسبوعين ولكنها أصبحت أمرا يوميا منذ الخميس."ولكن فيرسي أضاف ان الصحيفة تلقت ايضا كثيرًا من رسائل التضامن والتأييد من غير المسلمين.

ودعا الزعماء الدينيون في بريطانيا أتباع جميع الطوائف الى التوحد في أعقاب هجمات يوم الخميس.

وانضم أسقف كانتربري رئيس الكنيسة البريطانية الى قيادات إسلامية ومسيحية و يهودية و رجال دين مسيحيين اخرين في اصدار بيان مشترك يوم الاحد يدين التفجيرات.

(البوابة)(مصادر متعددة)