55 قتيلا بالعراق والمالكي يسعى للحصول على اسلحة اميركية

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2013 - 08:46 GMT
قتل 55 شخصا في أكثر من عشرة تفجيرات في العراق يوم الأحد
قتل 55 شخصا في أكثر من عشرة تفجيرات في العراق يوم الأحد

قتل 55 شخصا في أكثر من عشرة تفجيرات في العراق يوم الأحد في حين يستعد رئيس الوزراء نوري المالكي للسفر إلى واشنطن لطلب مساعدة الرئيس الامريكي باراك اوباما في التصدي لموجة من العنف الطائفي تؤججها الحرب الاهلية في سوريا.

وتلقي الحكومة التي يقودها الشيعة باللوم على اسلاميين سنة من تنظيم القاعدة عن اعمال القتل التي بلغت معدلاتها اليومية مستوى لم يعرف على مدى خمس سنوات وسيطلب المالكي من اوباما يوم الجمعة التعجيل بتسليم موعود لطائرات بدون طيار ومقاتلات اف-16 يعتقد انها يمكن ان تساعد في تعزيز الحدود الصحراوية الطويلة مع سوريا.

ولم تستطع قوات الامن العراقية -التي تلقت تدريبا وتجهيزا من القوات الامريكية التي انسحبت في اواخر 2011 بعد تسع سنوات من الاحتلال- منع تصاعد في العنف الذي وصل عدد ضحاياه من المدنيين منذ مطلع العام الحالي إلى حوالي سبعة آلاف شخص.

وقالت الشرطة يوم الاحد إن 11 سيارة ملغومة انفجرت في مناطق تقطنها أغلبية شيعية في أنحاء العاصمة العراقية بغداد ومحيطها مما أدى الى مقتل 41 شخصا فيما يبدو انه سلسلة هجمات منسقة تحمل بصمات القاعدة. وقتل 14 شخصا اخرين حين قاد انتحاري سيارته الى جوار طابور جنود ينتظرون صرف راتبهم من بنك في مدينة الموصل الشمالية ثم فجر السيارة.

ولم تصدر اي اعلانات فورية بالمسؤولية.

وفي أسوأ الهجمات في منطقة بغداد انفجرت سيارتان بفارق لحظات قرب سوق مزدحمة في بلدة النهروان جنوبي العاصمة مما ادى الى مقتل سبعة اشخاص.

وفي البلديات حيث قتل انفجار سيارة ملغومة اخرى ثلاثة اشخاص تحدثت امرأة من البلدة عن بداية مروعة لأسبوع العمل. وقالت سعاد احمد "كنت افطر حين هز انفجار قوي المبني وهشم نوافذ شقتي وغطت قطع الزجاج مائدة الطعام... اصابني الفزع وسمعت بكاء نساء واطفال في المنزل المجاور وبدأت أبكي."

وكانت أعمال العنف بين الاقلية السنية صاحبة الهيمنة لفترة طويلة في العراق خلال حكم صدام حسين وقبله وبين الاغلبية الشيعية التي صعدت للسلطة عبر انتخابات شجعت عليها واشنطن بلغت ذروتها بعد اربعة اعوام من الغزو الأمريكي. وسجل مشروع ضحايا حرب العراق الذي يتولى تحديث قاعدة بيانات للقتلى المدنيين مقتل 29 الف قتيل عام 2006 و25 الف قتيل في 2007.

وبعد أن استقر المعدل الشهري للقتلى المدنيين بين 300 و400 في الفترة من عام 2009 إلى 2012 اقتربت الاعداد من مثلي ذلك منذ تفجر اعمال عنف في ابريل نيسان عندما اقتحمت القوات الحكومية اعتصاما لمتظاهرين سنة كانوا يحتجون على ما يعتبرونه تهميشا سياسيا لطائفتهم.

وقال شاكر سلمان وهو لواء سابق ويعمل مستشارا بوزارة الدفاع العراقية إن تدهور الامن في العراق هو احد تبعات الازمة السورية. وأضاف أن القاعدة تعمل في العراق لتقويض حكومة المالكي اعتقادا منهم بأن هذه احدى الوسائل للتسريع باسقاط النظام السوري.

ويتهم المالكي وهو شيعي عاش في المنفى في إيران وسوريا اثناء حكم صدام تنظيم القاعدة ومسلحين سنة يقاتلون حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بتسليح المتشددين في العراق ومساعدتهم. ويقول مستشارون لرئيس الوزراء العراقي انه سيطلب من الرئيس الأمريكي خلال اجتماع في البيت الابيض يوم الجمعة التعجيل بتقديم امدادات للقوات الجوية العراقية لمساعدتها في حماية حدودها الغربية.

وقال صفاء الشيخ حسين وكيل مستشار الامن القومي العراقي في مقابلة اجرتها معه رويترز الاسبوع الماضي ان اول شيء سيطلبه رئيس الوزراء هو التعجيل بتسليم طائرات بلا طيار وطائرات اف 16.

وأضاف ان رد الفعل الاولي من الولايات المتحدة كان ايجابيا لكن الامر يتوقف على وقت التسليم اذ ان الحكومة العراقية تريد هذه الطائرات بشكل عاجل.

ووافقت واشنطن في اغسطس اب على تقديم نظام دفاع جوي متكامل وطائرات اف 16 بقيمة 2.6 مليار دولار بحلول اواخر عام 2014.

وتواجه الولايات المتحدة صعوبات للحفاظ على نفوذها في بغداد بعد ان وطد المالكي العلاقات مع إيران وفرضت اضطرابات في اماكن اخرى في المنطقة تخصيص موارد أمريكية للتعامل معها.

وقال حسين انه اذا لم تستطع الولايات المتحدة تقديم الأسلحة التي يريدها العراق فإن بغداد قد تلجأ إلى اخرين مثل روسيا التي ابرمت بالفعل صفقة مع بغداد لتزويد العراق بطائرات هليكوبتر واجهزة استطلاع بقيمة اربعة مليارات دولار. وروسيا هي مورد الأسلحة الرئيسي للرئيس السوري وكانت ذات يوم موردا للأسلحة لصدام حسين.

ويطالب أوباما الأسد بالتنحي عن السلطة لكنه تخلى عن توجيه ضربة عسكرية كانت ستساعد مقاتلي المعارضة السورية على تحقيق الانتصار. وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء العراقي ان المالكي سيحث على الأرجح أوباما على ممارسة ضغوط أشد من اجل ايجاد حل للصراع السوري من خلال الحوار والحد من نفوذ المتشددين السنة هناك.

وسيجتمع الزعيمان في وقت تتغير فيه التحالفات الدبلوماسية في المنطقة نتيجة الصراع السوري والجهود الغربية الرامية لوقف البرنامج النووي الإيراني.

وقالت مصادر مقربة من المالكي الذي يسعى للفوز بولاية ثالثة في انتخابات العام القادم انه قد يقدم نفسه لاوباما على انه شخصية يمكنها مساعدة واشنطن في استكشاف المزيد من فرص الوفاق مع الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني.

واثار الحديث عن تقارب أمريكي مع طهران وقرار أوباما التراجع عن العمل العسكري في سوريا الشهر الماضي بواعث قلق حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في المنطقة خاصة إسرائيل والسعودية.

ويتهم مسؤولون عراقيون الرياض ودول اخرى في الخليج بتمويل الجماعات السنية في العراق وسوريا.