56% من الفرنسيين يرفضون الدستور الاوروبي

تاريخ النشر: 29 مايو 2005 - 09:12 GMT
البوابة
البوابة

افادت نتائج الاستفتاء الفرنسي حول الدستور الاوروبي برفض 56% من المصوتين له

ووصف وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه رفض الاستفتاء بأنه تجربة مريرة بالنسبة إلى فرنسا وخيبة أمل حقيقية. وقد أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نسبة المشاركة في الاستفتاء داخل فرنسا بلغت 66.24% حيث أدلى ثلثا الفرنسيين بأصواتهم قبل إغلاق مراكز الاقتراع بحوالي ساعة في كل البلاد وحوالي ثلاث ساعات في ليون وباريس.

ويرى مراقبون أن الفرنسيين عاقبوا بذلك الرئيس الفرنسي وحكومة جان بيير رافاران نتيجة الاستياء من السياسات الاجتماعية وارتفاع نسب البطالة لأعلى معدلاتها منذ خمس سنوات. ولم يستجب الفرنسيون لتحذيرات شيراك بأن هذا الرفض سيضر بالاتحاد الأوروبي وفرص الانتعاش الاقتصادي بفرنسا. ويبدو أيضا أن حملات اليمين المتطرف ضد انضمام تركيا للاتحاد نجحت في حشد مزيد من معارضي الدستور. وقد سارع الزعيم اليميني جان ماري لوبان لمطالبة شيراك بالاستقالة. وقد استعد الأوروبيون بالفعل لهذا السيناريو حيث قرر الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو توجيه دعوة إلى مواصلة عملية إبرام الدستور الأوروبي في الدول الأعضاء الأخرى

وقد بدأ التصويت في مقاطعة سان بيار اي ميكولون الفرنسية قبالة سواحل كندا امس وذلك قبل 24 ساعة من بدء الاستفتاء على اراضي فرنسا القارية. وشكل فتح مراكز الاقتراع في هذا الارخبيل بداية عمليات التصويت

ويلي ناخبي سان بيار اي ميكولون الناخبون في بقية المقاطعات الفرنسية حيث يتم التصويت قبل 24 ساعة في غويانا وغوادلوب والمارتينيك وبولينيزيا، ويشمل هذا التصويت المبكر ايضا الفرنسيين القاطنين في القارة الاميركية.

وبذلك يواجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك هزيمة نكراء في الاستفتاء على الدستور الاوروبي من شأنها أن تثخنه بجراح قبل عامين من انتخابات الرئاسة القادمة وقد وجه خطابا مثيرا للامة من قصر الاليزيه مقر الرئاسة الفرنسية مساء الخميس وبدا يائسا تقريبا وهو يوجه نداء أخيرا للناخبين لتأييد الدستور الاوروبي الجديد .
وقد كان العنوان الرئيسي لصحيفة لو باريزيان هو ذعر في الاليزيه وقال كريستوف باربييه نائب رئيس تحرير مجلة لاكسبرس عن المزاج السياسي في فرنسا نعاني في هذه اللحظة من اسوأ لحظة ذعر قد نواجهها هنا.

على صعيد متصل بالاستفتاء يترقب زعماء الاتحاد الاوربي بقلق بالغ نتائجه في بلدين محوريين ،حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن نتيجة الاستفتاء العام في فرنسا اليوم وفي هولندا في الاربعاءالمقبل ستكون متقاربة ما بين مؤيد ومعارض، كما يبدو التأرجح واضحا في جمهورية التشيك وبولندا وبريطانيا حيث يمكن أن يصوت الناخبون ضد الدستور الذي صيغ بعناية .
ويتفق الدبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي على أن رفض الدستور المصاغ في 485 ورقة سيغرق الاتحاد الاوروبي في أخطر أزمة سياسية يواجهها حتى الان.
ويقول رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسو إن رفض الدستور »سيرى على أنه علامة ضعف في فرنسا وفي أوروبا