57 قتيلا بهجمات بالزعفرانية والعامري يدعو لتشكيل لجان امنية ببغداد

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2006 - 09:36 GMT

قتل 57 شخصا في هجمات بينها تفجيرا انتحاري في الزعفرانية في جنوب بغداد، بينما قتل 10 اشخاص في هجمات في انحاء متفرقة من العراق، وتزامن ذلك مع دعوة زعيم منظمة بدر الشيعية هادي العامري الى تشكيل لجان امنية في احياء بغداد.

وقالت الشرطة إن الهجمات التي وقعت في توقيت واحد في الزعفرانية الشيعية شملت تفجيرا انتحاريا بواسطة دراجة نارية وهجمات بصواريخ وقنبلة وضعت على جانب طريق اصابت متجرا في حي الزعفرانية في جنوب بغداد.

واضافت ان قذيفتي مورتر اصابتا بناية سكنية في هجوم منفصل بالمنطقة نفسها في حين انفجرت سيارة ملغومة في هجوم آخر.

وقال مصدر بالشرطة إن 20 شخصا على الاقل قتلوا بينما قال مسؤول آخر بالشرطة إن عدد القتلى يصل الى 25 شخصا.

كما اعلنت الشرطة ان مسلحين قتلا اثنين من عمال البناء رميا بالرصاص في بيجي شمالي بغداد.

وعثر على جثة مدني مجهول الهوية قتل بإطلاق النار على رأسه في سامراء على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد.

وفي بعقوبة (65 كلم شمال بغداد)، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا مدنيا في سوق بالمدينة.

كما قالت الشرطة إن ثلاثة من أفرادها أصيبوا بجروح حين انفجرت قنبلة قرب دوريتهم في بعقوبة.

وقال ضابط من قوات الحدود ان امرأة وطفلين قتلوا حين انفجر لغم قديم زرع ابان الحرب بين العراق وايران قرب بلدة بدرة القريبة من الحدود الشرقية.

وفي بغداد قالت الشرطة إن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجراح حين انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب مسجد للشيعة في شرق بغداد. وقتل مسلحون ضابطا برتبة عقيد في قوة حماية المنشآت النفطية المسؤولة عن تأمين البنية الاساسية لصناعة النفط بالعراق اثناء وجوده داخل محطة للوقود الى الشمال من تكريت (175 كلم شمال بغداد).

وفي المحمودية (30 كلم جنوب بغداد) قالت الشرطة ان أربعة اشخاص أصيبوا حين انفجرت قنبلة على جانب طريق في سوق شعبية في المدينة.

وشمال في الموصل قال مسؤولون ان محافظ نينوى دريد محمد كشمولة نجا من محاولة لاغتياله حين هاجمه مسلحون فيما كان يشرف على توزيع الوقود في محطة للبنزين في المدينة. وقالت الشرطة ان مسلحين قتلوا مدنيا يوم السبت في بلدة العوجة القريبة من تكريت.

كما ذكرت إن مسلحين اقتحموا منزل مدني فأردوه قتيلا بالرصاص قرب بلد (80 كلم شمال بغداد).

وقالت الشرطة ان مسلحا لاقى حتفه فيما أصيب أربعة من رجال الشرطة ومسلحا اخر بجروح يوم السبت خلال اشتباكات في بلدة صغيرة قرب الحلة على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد.

وفي المسيب (30 كلم جنوب بغداد) قالت الشرطة إن مدنيين أصيبا يوم السبت حين سقط صاروخ كاتيوشا على حي سكني في البلدة.

كما اعلنت انه عثر على جثة امرأة مقتولة بالرصاص لسبت في بلدة الغربة قرب الكوت.


من جهة اخرى، قالت الشرطة إن مسلحين خطفوا رجل الدين الشيعي اية الله حسين الحسيني من مكتبه بمنطقة بغداد الجديدة بالعاصمة العراقية. وقال الجيش الاميركي إن جنودا اميركيين احتجزوا الخميس في المحمودية رجلا يشتبه في ضلوعه في هجوم بقنبلة اسفر عن مقتل 40 شخصا في 17 تموز/يوليو في سوق بالبلدة الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوبي بغداد.

على صعيد اخر، قال وزير الصحة العراقي علي الشمري إن القوات الاميركية اعتقلت عددا من حراسه في عملية مداهمة في وقت مبكر الاحد. وقال مصدر بوزارة الداخلية ان خمسة اشخاص اعتقلوا. ولم يرد تعقيب فوري من الجيش الاميركي.

وقال الجيش العراقي الاحد انه اعتقل بالاشتراك مع الشرطة 30 شخصا يشتبه أنهم مسلحون منهم 16 كانوا يخططون لقتل أقارب لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في مدن مختلفة بالعراق. وقتل ستة من رجال الشرطة خلال هذه العمليات.

لجان أمنية

الى ذلك، دعا هادي العامري الذي يتزعم مليشيا قوات بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الى تشكيل لجان في الاحياء لتوفير الامن في مناطقها مما يلقي مزيدا من الشكوك على قدرة القوات العراقية والاميركية على تقليل مستويات العنف في بغداد.

وقال العامري عضو البرلمان إن اللجان المثيرة للخلاف ضرورية للامن لان القوات العراقية ما زالت تفتقر الى التدريب وليست مستعدة للتعامل مع المسلحين والمتمردين.

وقال في حوار مسجل بثه التلفزيون الحكومي الاحد إن القوات العراقية لم تكتمل بحيث تستطيع مواجهة ما وصفه "بالارهاب الواسع".

وجاءت تصريحات العامري بعد ان بدأت قوات امريكية وعراقية عملية تصفانها بانها مهمة حياة او موت لاستعادة السيطرة على اكثر معاقل المتمردين خطورة وتفكيك ميليشيات في محاولة لزيادة الثقة في الحكومة الجديدة التي يقودها الشيعة.

ويشارك زهاء 50 الف جندي اميركي وعراقي في عملية "معا الى الامام". وكانت حملات مماثلة قد فشلت في الماضي لكن واشنطن تأمل في تقليص العنف بدرجة ملموسة بحلول نهاية شهر ايلول/سبتمبر.

ويتحدث ضباط اميركيون حاليا عن احتمال نشوب حرب أهلية شاملة اذا لم يتمكنوا من تهدئة الموقف في بغداد.

وذكر حيدر الملا ممثل حزب الحوار الوطني العراقي السني خلال الحوار التلفزيوني ان اي لجان شعبية ستعتبر ميليشيات واعرب عن اعتقاده بان موضوع اللجان الشعبية ما هو الا مناورة للاتفاف حول سن قانون لتفكيك الميليشيات.

وكان رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي تولى منصبه قبل اقل من شهرين قد تعهد بقمع الميليشيات في اطار برنامجه للمصالحة الوطنية الذي يهدف الى توحيد العراق.