قتلت القوات الاسرائيلية 5 فلسطينيين في الضفة وطفلة في غزة فيما طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من قوات الامن الاستعداد لتسلم المسؤولية الامنية في الضفة خلال 10 ايام، وبحث الوزير صائب عريقات مع مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ترتيبات قمة بين الزعيمين.
شهداء
وقالت مصادر فلسطينية إن قوة اسرائيلية خاصة قتلت مساء الاربعاء، ثلاثة فلسطينيين وجرحت رابعا في قلقيلية في الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان الشهداء الثلاثة هم ماهر أبو سنينة، إبراهيم شلاعة ويحيى نزال، وهم ينتمون إلى كتائب شهداء الأقصى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
كما قامت قوات الاحتلال باختطاف محمد خميس عامر، ومحمد عبد الحليم الباشا، اللذين أصيبا في الهجوم بجراح مختلفة
كما قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا رابعا في قرية طمون القريبة من جنين في شمال الضفة الغربية، طبقا للمصادر ذاتها. ولم تتضح بعد ملابسات سقوط هذا الشهيد.
وفي قرية عاطوف قرب نابلس من قرية عاطوف، شرق مدينة طوباس في الضفة الغربية، جراء انفجار قذيفة إسرائيلية من مخلفات الاحتلال أثناء عمله في أرضه.
وذكرت مصادر أمنية ومحلية متطابقة، بأن مصطفى خضر بشارات، في الثلاثينات من عمره، قضى بسبب انفجار قذيفة إسرائيلية، أثناء عمله في أرضة الواقعة قرب سهل البقيعة المحاذي للقرية.
ونقلت مصادر محلية عن شهود عيان، أن المنطقة شهدت، اليوم، مناورات مكثفة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية في تلك الأثناء.
استشهاد طفلة
الى هنا، قال شهود عيان ومسعفون ان القوات الاسرائيلية قتلت بالرصاص طفلة فلسطينية عمرها ثلاث سنوات في قطاع غزة الاربعاء.
وقال شهود عيان ان القوات الاسرائيلية التي تحرس مستوطنة تل قطيف في وسط غزة أطلقت النار على بلدة دير البلح وان طلقة اخترقت منزل رحمة أبو شمال وأصابتها في الرأس.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجنود فتحوا النار بعد ان أطلق ناشطون فلسطينيون قذائف مورتر أو صواريخ على أهداف اسرائيلية. وأضافت انه لم يتضح على الفور ان كانت هذه الطلقات هي التي قتلت الطفلة.
عباس يطلب من قوات الامن الاستعداد لتسلم الضفة
وجاء التصعيد الاسرائيلي الجديد فيما طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الاجهزة الامنية الاستعداد لتسلم المسؤولية الامنية في خمس مدن الضفة الغربية خلال 10 ايام.
ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مسؤولين فلسطينيين قولهم ان عباس اجتمع مع قادة الاجهزة الامنية الاربعاء، وطلب منهم الاستعداد لتولي السيطرة الامنية على مدن الضفة الغربية خلال عشرة ايام.
وقال اثنان من هؤلاء المسؤولين، والذين شاركوا في الاجتماع ان اسرائيل وافقت على تسليم السلطة الامنية للفلسطينيين في الضفة الغربية. لكن احدهما عاد لاحقا وقال ان عباس طلب من قادة الاجهزة الامنية ان يتوقعوا انسحابا اسرائيليا من الضفة خلال عشرة ايام.
واشار عباس خصوصا الى مدن رام الله وطولكرم وقلقيلية واريحا.
وقال مسؤول امني اسرائيلي رفيع المستوى انه مسالة انسحاب القوات الاسرائيلية من هذه المدن لم يجر بحثها، وانه لن يتم بحث أي شئ في هذا الخصوص ما دام وزير الدفاع شاوول موفاز خارج البلاد.
وكان موفاز ابلغ الاذاعة العامة الاسرائيلية في مقابلة مطلع الاسبوع ان اسرائيل مستعدة لتسليم المسؤولية الامنية في الضفة الغربية الى الفلسطينيين عندما تكون الاجهزة الامنية الفلسطينية مستعدة لذلك.
محادثات سياسية
الى ذلك، قال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني ان القادة الاسرائيليين والفلسطينيين أنهوا الاربعاء الجولة الاولى من المحادثات الدبلوماسية رفيعة المستوى وانهم سيعودون للاجتماع الاسبوع القادم للترتيب لقمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وعقد عريقات برفقة مدير مكتب الرئيس الفلسطيني حسن ابو لبدة اجتماعا في القدس الاربعاء، مع مدير مكتب شارون دوف فيسغلاس، وفقا لراديو الجيش الاسرائيلي، تحضيرا للقمة الفلسطينية الاسرائيلية.
وجاء الاجتماع بعد قرار شارون باستئناف الاتصالات الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية.
وقالت مصادر سياسية الاربعاء إن شارون رفع الحظر على المحادثات الدبلوماسية مع الرئيس الفلسطيني الذي كان قد فرضه عقب مقتل ستة إسرائيليين في كمين على حدود قطاع غزة في وقت سابق من الشهر الحالي.
واضافت المصادر ان من المتوقع ان يجتمع معاونون للزعيمين مساء الاربعاء أو في ساعة مبكرة من صباح الخميس.
وقبل الاجتماع، اعلن عريقات ان السلطة ستحكم على قرار اسرائيل باستئناف الاتصالات السياسية مع السلطة الفلسطينية بـ"الافعال وليس بالاقوال".
وقال عريقات في تصريح تعقيبا على قرار شارون باستئناف الاتصالات "سنحكم على جدية استئناف الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي بالافعال وليس بالاقوال".
واضاف "نحن طالبنا الجانب الاسرائيلي اكثر من مرة باستئناف الاتصالات ونرى وجوب حدوث ذلك حتى يصار الى تنفيذ الاستحقاقات المتبادلة في خارطة الطريق".
وكانت الاتصالات العسكرية بين الطرفين استؤنفت قبل ايام ما اتاح نشر قوات فلسطينية في شمال قطاع غزة لمنع اطلاق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية.
وعلقت الاتصالات السياسية حتى اشعار آخر بامر من شارون اثر هجوم فلسطيني على معبر كارني (المنطار بين شمال قطاع غزة واسرائيل) ادى الى مقتل ستة اسرائيليين.
واشترط شارون قيام الرئيس الجديد للسلطة الفلسطينية محمود عباس "بالتحرك ضد الارهابيين" كشرط لاستئناف المحادثات السياسية مع الفلسطينيين.
واشنطن تعتبر الخطوات الفلسطينية والاسرائيلية مشجعة
ورحبت واشنطن بما وصفتها خطوات إسرائيلية فلسطينية مشجعة وتبشر باستعادة الهدوء بين الجانبين تمهيدا لاستئناف المحادثات السلمية
وقال وليام بيرينز المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط في اولى محطات جولته التي يقوم بها في المنطقة ان الجهود الفلسطينية الرامية الى استعاده الهدوء والرد الاسرائيلي شجعا بلاده الامر الذي يخلق فرصة لتحقيق تقدم في عملية السلام
وأضاف بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي في مصر الثلاثاء أن "هذه أبلغ لحظة تمر بنا على مدى سنوات من اللحظات المبشرة بحدوث تقدم بين الفلسطينيين والاسرائيليين."
وقال بيرنز للصحفيين "شجعتنا كثيرا الخطوات التي اتخذها الرئيس عباس مؤخرا نحو استعادة القانون والنظام من أجل الفلسطينيين كما شجعنا التقدم الذي حدث باتجاه وقف لاطلاق النار."
ومضى بيرنز الذي سيعقد محادثات مع الفلسطينيين والاسرائيليين خلال زيارته للمنطقة قائلا "شجعنا جميعا ما قاله الاسرائيليون مؤخرا أو بعبارة أخرى استعدادهم لمقابلة الهدوء بالهدوء."
وقال بيرنز "بالتأكيد تريد الولايات المتحدة أن تلعب دورا في مساعدة كلا الطرفين على تحقيق تقدم فيما يتعلق بالامن."
وردا على سؤال بشأن الخطوة الاسرائيلية الخاصة بالبدء مجددا في بناء الجدار قال بيرنز ان "موقف الولايات المتحدة واضح جدا فيما يخص الجدار العازل وبخاصة مسار الجدار العازل وفيما يتعلق بتوغلاته في الاراضي المحتلة وفيما يتعلق بالتعقيدات الاضافية التي يخلقها بالنسبة للفلسطينيين الذين يحاولون الانتقال من منازلهم الى أماكن عملهم".
القوات الفلسطينية تنتشر بغزة
وافادت مصادر أمن فلسطينية الاربعاء إن قوات الامن الفلسطينية ستنتشر بالكامل في جنوب قطاع غزة خلال 24 ساعة بموجب اتفاق مع كبار الضباط الاسرائيليين.
وينشر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشرطة في غزة في اطار جهود لتحقيق التهدئة قبل انسحاب اسرائيلي مزمع من قطاع غزة المحتل واجزاء في الضفة الغربية.
