قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الخميس 6 فلسطينيين في غزة. فيما اقترح مستشار لهنية عقد اجتماع موسع في القاهرة لحل الازمة مع حركة فتح واكد خالد مشعل ان اسرائيل ترفض التفاوض على تبادل اسرى مع الجندي شاليت.
6 شهداء
اعلنت مصادر طبية وامنية ان ستة فلسطينيين بينهم فتى في الـ13 من العمر قتلوا وجرح آخرون فجر الخميس خلال غارة جوية اسرائيلية على بلدة عبسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر "ان محمد رمضان بركة (21 عاما) استشهد متأثرا بجراحه التي اصيب بها خلال الغارة الاسرائيلية على بلدة عبسان شرق مدينة خان يونس فجر اليوم خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في البلدة".
وكانت مصادر طبية وامنية اعلنت ان خمسة فلسطينيين من عائلة واحدة هم رجل وابنه البالغ الـ13 من العمر وثلاثة ناشطين قتلوا فجر الخميس في غارة جوية اسرائيلية جرت خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في عبسان جنوب قطاع غزة.
ووقعت الغارة بينما كانت قوات برية اسرائيلية تقوم بتوغل في المنطقة نفسها الواقعة قرب الحدود مع اسرائيل.
واكد الجيش الاسرائيلي انه شن هجوما جويا. وقال متحدث ان "هجوما جويا استهدف رجالا مسلحين كانوا يقتربون من القوات (الاسرائيلية) وقد تمكنوا من اصابتهم".
واضاف الجيش ان "اشتباكات عدة جرت مع مسلحين" وان الجيش رصد في احدها ثلاثة مسلحين ففتح النار عليهم واصاب اثنين منهم. وفي اشتباكين آخرين رصدت القوات (الاسرائيلية) مسلحين اثنين واطلقت النار".
وبمقتل هؤلاء الفلسطينيين يرتفع الى 5420 عدد الذين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 معظمهم من الفلسطينيين.
الازمة بين فتح وحماس
على الصعيد السياسي، اقترح المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني الاربعاء عقد لقاء موسع بين قيادتي حركتي فتح وحماس والرئاسة الفلسطينية والحكومة بهدف التوصل الى تفاهمات جديدة مؤكدا على ان اقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 يجب ان تتقدم على اي شروط دولية.
وقال احمد يوسف في بيان تلقته وكالة فرانس برس "لقد ان الاوان للقاء موسع بالقاهرة تلتقي فيه قيادات حماس وفتح والرئاسة والحكومة للتباحث حول تفاهمات جديدة او استكمال ما تم القبول به من تفاهمات سابقة".
وناشد يوسف مصر "بالتحرك لاصلاح ذات البين واخراجنا من نفق الخلاف السياسي الذي يحجب رؤيتنا لمصالحنا الاستراتيجية العليا" وتابع ان "اي انتظار او تأخير في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ليس في مصلحة احد فالرئاسة والحكومة والشعب كلها تعيش اوضاعا مأزومة تتطلب جهدا اقليميا اخويا تتراءى فيه ملامح الضوء في نهاية النفق".
واضاف المستشار السياسي لهنية ان "انهاء الاحتلال الاسرائيلي والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وحق شعبنا في الوجود على ارضه يجب ان تتقدم على اي شروط دولية تسعى لتحقيق الاستقرار والامن والازدهار بالمنطقة".
من جهة ثانية التقى الرئيس محمود عباس اليوم الاربعاء في مقر الرئاسة بغزة بوفد امني مصري رفيع ضم المسؤولين في المخابرات المصرية اللذين يقيمان في غزة حاليا اللواء محمد ابراهيم ورافت شحادة.
وقال مصدر في الرئاسة لفرانس برس ان اللقاء تناول "بحث اخر تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وسبل انهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني اضافة الى مسالة تشكيل حكومة وحدة وطنية".
مشعل
من ناحية اخرى، اكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ان اسرائيل "ترفض مبدأ تبادل" الاسرى لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي اسر في عملية قام بها الجناح العسكري لحماس في حزيران/يونيو الماضي.
وقال مشعل في مقابلة نشرتها الخميس صحيفة "الحياة" ان "اسرائيل ترفض مبدأ التبادل" مؤكدا ان "المعروض اطلاق شاليت ثم تطلق اسرائيل بعد ذلك معتقلين في سياق سياسي ما وعبر لقاءات ما بحيث يصبح كرما اسرائيليا".
وتابع "اسرائيل لم تقبل الى الان صفقة التبادل والذي يعطل التوصل الى اتفاق هو (رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود) اولمرت". واوضح ان "المطلوب (من قبل حركة حماس) هو اطلاق الف سير (فلسطيني) والنساء والاطفال".
وكانت ثلاث مجموعات وهي كتائب كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس والوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وجيش الاسلام اعلنت مسؤوليتها عن اسر الجندي في 25 حزيران/يونيو شمال قطاع غزة.
ونفى رئيس المكتب السياسي لحماس ان تكون سوريا وراء تشدد الحركة في مسالة مبادلة شاليت. وقال "هناك مغالطتان: الاولى اتهام سوريا بدفعنا للتشدد واتهامنا بالتشدد".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الوساطة القطرية من اجل المساعدة في تشكيل حكومة وحدة وطنية فشلت قال مشعل ان "هناك عقبات" ولكنه اكد ان وزير الخاجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني ابلغه هاتفيا الثلاثاء انه "يتابع الوساطة".
وجدد مشعل موقف حركته الرافض لشروط اللجنة الرباعية الثلاثة وهي الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها والتخلي عن العنف وقال "اعلنا اننا لن نخضع لشروط اللجنة الرباعية لانها ظالمة ومجحفة من حيث المبدأ ونحن ضد ربط مصائرنا بشروط اعدائنا".
واضاف ان "شروط اللجنة الرباعية ليست جديدة وهي مطروحة منذ القديم وهناك من اعترف بها لكن على ماذا حصل؟ على لا شيء اي من قبل بهذه الشروط من الاطراف الفلسطينية والعربية لم يحصل على شيء حقيقي على الارض فلماذا نكرر تجارب الاخرين خصوصا اذا كات وصلت الى طريق مسدود".
وكان وزير الخارجية القطري قام بوساطة بين حماس والسلطة الفلسطينية ولكنه لم يتمكن من التوصل الى اتفاق بشأن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.