انفجار في الكوفة
قال شهود عيان ومسؤولون ان سيارة ملغومة انفجرت في مجموعة من العمال بعدما استقلوا حافلة في سوق بمدينة الكوفة في جنوب العراق يوم الثلاثاء مما أدى الى مقتل 59 شخصا وأثار اشتباكات بين محتجين والشرطة. ووقع الانفجار على بعد 50 الى 100 متر من مزار شيعي وأدى الى تدمير الحافلة بعد خروجها من سوق مزدحم. وقالت مصادر طبية وأمنية ان 132 شخصا اصيبوا في الانفجار الذي وجه ضربة جديدة لجهود رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لدعم المصالحة الوطنية. وتعرضت الشرطة في مكان الانفجار لقذف بالحجارة من الحشود الغاضبة والكثيرون منهم فيما يبدو من أنصار رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي يتمتع بتأييد بين الكثيرين في الكوفة. وتقع الكوفة قرب النجف التي تقع بدورها على بعد 160 كيلومترا جنوبي بغداد. وهتف المحتجون ضد الشرطة واتهموهم بالخيانة وبعدم أداء وظيفتهم جيدا وبأنهم "عملاء للامريكان". ويعد الانفجار أحد اشد الهجمات دموية منذ تولت حكومة الوحدة الوطنية السلطة في ابريل نيسان. وجاء بعد يوم من قتل مسلحين أكثر من 50 شخصا في بلدة المحمودية القريبة من بغداد.
وألقى محافظ النجف أسعد أبو كلل باللوم في هجوم الكوفة على من وصفهم بالبعثيين المجرمين والارهابيين بالمحمودية. وقال شهود عيان ان الحافلة كانت تحمل لوحات معدنية مسجلة ببغداد. ودمر الانفجار ست سيارات ومطعمين بالمنطقة. ودفعت أعمال العنف بين الشيعة والسنة العراق الى شفا الحرب الاهلية. وفي وقت سابق من الشهر الجاري فجر مهاجم بسيارة ملغومة حافلتين تحملان زوارا ايرانيين بالكوفة مما أدى الى مقتل 10 واصابة 40.
مقتل 4 من جيش المهدي في البصرة
وفي مدينة البصرة، اصطدمت القوات البريطانية بمسلحين من اتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر صباح الثلاثاء، فقتلت اربعة منهم واصابت عشرة بجراح. ولم يصب اي من الجنود البريطانيين في المعركة التي استمرت زهاء اربع ساعات، والتي نشبت عندما حاصر البريطانيون موقعا اشتبهوا في ان المسلحين يستخدمونه لاطلاق قذائف الهاون. وقال ناطق عسكري بريطاني إنه تم اعتقال ثلاثة اشخاص والعثور على اكثر من طنين من المعدات العسكرية. وشوهد اتباع مقتدى الصدر وهم يغلقون الطرق في بعض مناطق البصرة عقب المواجهة