60 قتيلا في تفجر للعنف بالعراق والخبراء الدوليون يواصلون تدقيق الانتخابات

تاريخ النشر: 04 يناير 2006 - 06:04 GMT

قتل 60 شخصا في تفجر جديد للعنف في العراق، سقط معظمهم في المقدادية في تفجير انتحاري اضافة الى تفجير سيارتين مفخختين في بغداد حيث يتابع فريق الخبراء الدوليين تدقيق نتائج الانتخابات، فيما اكد الاكراد انهم سيتحالفون مع من يؤمن بالفدرالية.

وقال مسؤولون في الشرطة والامن ان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا قتل 36 وجرح 40 حينما فجر نفسه خلال جنازة عضو في حزب شيعي بارز في المقدادية على بعد 100 كيلومتر شمال شرقي بغداد.

ومن جهة اخرى، قالت الشرطة ان مسلحين نصبوا كمينا لقافلة تضم نحو 60 عربة صهريج على الطريق الى الشمال مباشرة من بغداد مما أدى الى تدمير 20 منها. مضيفة ان الشرطة التي ترافق القافلة ما زالت تخوض اشتباكا مع المهاجمين.

وقالت مصادر الشرطة العراقية ومستشفيات ان ثمانية على الاقل قتلوا وجرح 12 لدى انفجار سيارة ملغومة في جنوب العاصمة العراقية. واضافت ان السيارة كانت واقفة على جانب الطريق بالقرب من سوق مزدحمة في حي الدورة.

وفي كربلاء الشيعية، قالت الشرطة ان ثلاثة اشخاص على الاقل اصيبوا في انفجار سيارة ملغومة في المدينة.

وقال مصدر من الجيش العراقي ان جنديا عراقيا قتل واصيب اثنان في انفجار قنبلة بالقرب من دوريتهم في اللطيفية وهي منطقة توصف بانها "مثلث للموت" جنوبي بغداد.

وقالت الشرطة ان ثلاثة مدنيين على الاقل قتلوا واصيب 13 في انفجار سيارة ملغومة كانت تستهدف دورية للشرطة العراقية في شمال بغداد.

وفي الاسكندرية جنوبي بغداد، قالت الشرطة ان اثنين من رجال الشرطة العراقية اصيبا يوم الثلاثاء في انفجار قنبلة بدائية الصنع بالقرب من دوريتهما في البلدة.

وقالت الشرطة ان مدنيين قتلا واصيب اثنان اخران في انفجار قنبلة استهدفت دورية اميركية.

وقالت مصادر مستشفيات ان اثنين من القوات الخاصة التابعة للشرطة قتلا واصيب تسعة اخرون حينما سقطت قذيفة مورتر على حاجز تفتيش في غرب بغداد.

من جانب اخر، اعلن الجيش الامريكي في بيان ان القوات الاميركية قتلت مسلحا مشتبها به واصابت اخر يوم الاثنين بالقرب من بلدة بلد التي تبعد 90 كيلومترا شمالي بغداد.

وفي بيان اخر، قال الجيش الاميركي انه اعتقل اثنين من المسلحين بالقرب من الحويجة التي تقع جنوب غربي مدينة كركوك.

على صعيد اخر، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا مسؤولا كبيرا في وزارة النفط هو وابنه في هجوم على سيارته في غرب بغداد. واصيب السائق بجروح.

وقالت الشرطة ان اثنين من حراس عبد العزيز الحكيم الذي يرأس واحدا من اقوى الاحزاب الشيعية قتلا بالرصاص يوم الثلاثاء اثناء حضور جنازة في جنوب بغداد.

وفي المحاويل غرب بغداد، قالت الشرطة انه عثر على جثتين مقيدتين بهما طلقات رصاص في المدينة.

تدقيق نتائج الانتخابات

وتزامن تصعيد العنف مع عقد الوفد الدولي للتدقيق في نتائج الانتخابات اول اجتماعاته مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

واوضحت المفوضية في بيان ان هدف الاجتماع اطلاع الوفد على "آليات عمل المفوضية وأسلوب التعامل مع الشكاوى والتدقيق المتبع فيها".

واشارت الى ان الوفد الدولي "سيتابع عمله بمراقبة عمليات التدقيق" في الوقت الذي تقوم فيه المفوضية باستكمال النظر في الطعون والشكاوى.

يذكر بان الوفد الدولي جاء الى العراق تلبية لمطالب المعترضين من سنة عرب وشيعة ليبراليين على النتائج غير النهائية التي اظهرت تقدما كبيرا للشيعة المحافظين.

وكانت المفوضية قد اقرت الثلاثاء بلسان عضو مجلس المفوضين فريد ايار بوجود تزوير محدود عزته الى"التخندق الطائفي".

وحول موعد اعلان نتائج الانتخابات اكتفى ايار بالقول "النتائج النهائية غير المصدقة ستعلن قريبا بعد اجراء بعض التعديلات عليها".

كما زار السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد الثلاثاء مقر المفوضية وبحث "المواضيع المتعلقة بنتائج الانتخابات وزيارة فريق الخبراء" وفق ايار.

من ناحية اخرى اكد الرئيس العراقي جلال طالباني مساء الثلاثاء ان المشاورات الثانية التي جرت في كردستان على مدى عشرة ايام ستتابع "قريبا وبشكل اوسع" في بغداد.

وقد شارك في هذه المحادثات على حدة كل من عبد العزيز الحكيم ثم ابراهيم الجعفري من قائمة الائتلاف الموحد (الشيعية المحافظة) ثم جبهة التوافق العراقية (السنية) المعترضة على نتائج الانتخابات.

ولم تشارك حتى الان في هذه المشاورات القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي (شيعي ليبرالي).

شرط التحالف مع الكرد

واعلن بيان صادر عن مكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني الاربعاء، ان احدى اولويات التحالف الكردستاني لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة مع الفرق السياسية العراقية الاخرى ستكون مدى ايمان هذا الفريق او ذاك بمبدأ اقامة نظام الحكم الفدرالي في العراق.

واضاف البيان ان الطالباني اكد في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الحكومة الكردية مسعود البرزاني الثلاثاء في اربيل ان "الكرد وقيادتهم السياسية يسعون في محاولات مستمرة مع الفرقاء السياسيين العراقيين للوصول الى صيغة توافقية وفقا للاستحقاقات الانتخابية وتحقيق فكرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية العراقية."

وقال البيان ان الطالباني اكد ان "مسألة الالتزام بتطبيق بنود الدستور والالتزام بمبدأ العراق الفدرالي الديمقراطي ستكون من أولوياتنا عند التحالف مع أي من القوائم الاخرى."

وكانت تصريحات لزعماء عدد من القوائم الانتخابية قد اظهرت مؤخرا اختلاف كبير في وجهات النظر بين الزعماء السياسيين فيما يتعلق بتطبيق النظام الفدرالي الذي اقره الدستور العراقي.

ففي الوقت الذي اعلن زعيم التحالف الشيعي عبد العزيز الحكيم ان الائتلاف سيمضي قدما في تطبيق بنود الدستور العراقي على الارض واعلان فدرالية في وسط وجنوب العراق بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة القادمة عارض قادة جبهة التوافق السنية النظام الفدرالي معتبرين أن هذا النظام يكرس واقعا جديدا لتقسيم البلاد.

ورغم ان الدستور العراقي الجديد ينص على اقامة نظام فدرالي في العراق الا ان المادة 140 منه والتي تمت اضافتها في مسودة الدستور في اللحظة الاخيرة باقتراح من الحزب الاسلامي العراقي تجيز للبرلمان القادم مراجعة بنود الدستور عن طريق انشاء لجنة برلمانية لصياغة التعديلات النهائية على متن الدستور وعرضها على العراقيين في استفتاء.

ولم يبد اي من الفرق السياسية المتصارعة اعتراضا على فدرالية الاكراد التي تتمتع بحكم ذاتي وادارة مدنية مستقلة منذ عام 1991 وبعيدا عن سلطة الحكومة المركزية في بغداد.

من جهة اخرى قال البيان نقلا عن الطالباني انه لم يقرر حتى الان اعادة ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية بسبب الصلاحيات المحدودة التي يتمع بها المنصب والتي اقرها الدستور العراقي.

وقال الطالباني ان "التحالف الكردستاني لم يقرر بعد من سيشغل منصب رئيس الجمهورية."

(البوابة)(مصادر متعددة)