ومن المتوقع أن تطرح رايس خلال زيارتها للمنطقة مبادرة أمريكية جديدة لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي توقفت تماماً بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة الفلسطينية.
وقبل قليل من وصولها إلى المنطقة، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تعول كثيراً على القادة المعتدلين في الدول العربية، لتعزيز جهود السلام في المنطقة، ضمن المبادرة التي تنوي طرحها على قادة الدول الخليجية الستة، بالإضافة إلى مصر والأردن، والتي أطلقت تقارير إعلامية عليها اسم مبادرة "6+2."
وأشارت الوزيرة الأمريكية إلى أنها تعتزم أن تطلب من السعودية فعل المزيد للمساعدة في فرض الاستقرار في العراق، من خلال ممارسة تأثيرها على العراقيين السنة، حتى يصبحوا أكثر مشاركة في العملية السياسية.
وأضافت رايس لدى مغادرتها متوجهة للشرق الأوسط، أنها تعتزم خلال زيارتها للمنطقة، التحدث لحلفاء الولايات المتحدة بالمنطقة، بشأن كيفية تقديم المساعدة للحكومتين العراقية واللبنانية وللرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتعد جولة رايس هي أول زيارة لها للمنطقة، منذ زيارتها السابقة في يوليو/ تموز الماضي، بينما كانت المعارك في أوجها بين اسرائيل وحزب الله في لبنان.
ومن المقرر أن تعقد رايس اجتماعاً بالقاهرة الثلاثاء، مع وزراء خارجية مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان.
وقالت رايس للصحفيين: "حينما حدث موضوع لبنان، كان هناك مؤشر واضح لدينا بان هناك قوى متشددة وقوى معتدلة في الشرق الأوسط."
وأضافت قولها: "ان الدول التي سنجتمع معها.. هي مجموعة تتوقعون منها أن تساعد القوى المعتدلة في لبنان والعراق والمناطق الفلسطينية."
وقالت رايس: "أريد تدخل السعوديين في فرض الاستقرار في العراق. كما أريد تدخل السعوديين في فرض الاستقرار في لبنان من خلال الموارد والدعم السياسي."
وأضافت القول: "إن السعودية لديها حظوة كبيرة لدى عدد من القوى في العراق، وساعدت كثيراً في إشراك السنة في الانتخابات" وأضافت: "لذلك فانني أعتقد انه سيكون من المفيد جداً إذا ساهموا في دعم خطة المصالحة الوطنية التي قدمها رئيس الوزراء نوري المالكي." وتابعت "ان بمقدورهم حشد الناس وراء حكومة المصالحة الوطنية. ولديهم اتصالات كثيرة مع القبائل.. لقد قدموا المساعدة بالفعل.. أود أن يستمروا في المساعدة."