63 % من الفلسطينيين يؤيدون تشكيل حكومة وحدة للخروج من الازمة

تاريخ النشر: 30 أبريل 2006 - 03:08 GMT

يرى 63 في المئة من الفلسطينيين أن الخروج من الازمة المالية الحالية يكمن في تشكيل حكومة موحدة تضم كل الفصائل السياسية الفلسطينية بحسب استطلاع للرأي أجراه برنامج دراسات التنمية لجامعة بيرزيت.

وقال نادر سعيد مدير برنامج دراسات التنمية لرويترز "القليل من الفلسطينيين يطلبون حكومة من طرف واحد وبذلك (فان) فكرة حكومة وطنية هي المثالية على أن يكون لها برنامج وليس للشكل فقط بل بالاتفاق على أجندا سياسية واضحة بين الفصائل المتعددة."

أجرى برنامج دراسات التنمية في جامعة بيرزيت استطلاع الرأي تحت عنوان "الحكومة الفلسطينية.. التمويل الدولي" في تاريخ 19 نيسان الجاري باستخدام عينة عشوائية في 43 موقعا بالضفة الغربية وقطاع غزة يمثلها 630 شخصا.

وقال سعيد "الفلسطينيون منقسمون (الى) ثلاثة أقسام بالنسبة للموقف تجاه الازمة المالية الخانقة وهذا لم يختلف عن الحكومات السابقة لاننا كنا نلاحظ نفس الانقسامات بالسابق."

تشير نتائج الاستطلاع الى أن 24 في المئة ممن استطلعت أراؤهم يعتقدون أن المخرج من الازمة هو استمرار الحكومة الحالية المشكلة من حركة حماس بينما يرى 9 في المئة أن المخرج الوحيد يكمن في تشكيل حكومة من المستقلين المتخصصين.

وقال محمد أبو الرب (21 عاما) طالب في جامعة بيرزيت "من المتوقع استمرار المقاطعة الدولية حتى لو قدمت الحكومة أي تنازلات. الحل لهذه الازمة يمكن من خلال حكومة وحدة وطنية ليتم التوفيق بين مؤيدين ومعارضين."

وتعاني المناطق الفلسطينية أزمة مالية بانقطاع رواتب حوالي 165 ألف موظف حكومي اثر مقاطعة اسرائيلية ودولية للحكومة الجديدة تمثلت بوقف المعونات المادية الموجهة للسلطة الفلسطينية من قبل الاتحاد الاوروبي وأمريكا مطالبين حماس الاعتراف بدولة اسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المسبقة.

وقال صاحب مكتب للصرافة في رام الله لرويترز " أصبحنا نعمل بمستوى 30 في المئة مما كنا نعمل به سابقا ويتطلب الوضع القائم توفير الرواتب لموظفي الحكومة بأي طريق واذا لم يحصل ذلك سوف يؤدي الى اخلال في الامن الداخلي."

ويقول صاحب محل للزهور في مدينة البيرة "الله لن يسامح الذين فرضوا علينا هذا الحصار."

أما صالونات الشعر والتجميل فهي تعاني انخفاضا في عدد زبائنها بين موظفي للحكومة وغيرهم ممن يحاولون الاقتصاد بمصروفهم تحسبا لتفاقم الازمة المالية التي تمر بها المناطق الفلسطينية بشكل عام.

تفيد نتائج استطلاع الرأي بتراجع نسبة مؤيدي حركة حماس من 50 في المئة الى 44 في المئة خلال الشهر الماضي أمام استقرار شعبية حركة فتح بنسبة 34 في المئة. ويرى 30 في المئة ممن تم استطلاع ارائهم أن تعامل الحكومة الجديدة مع قضية التمويل يبدو مناسبا.

كما سجل تراجع بنسبة مؤيدي أداء الرئيس محمود عباس من 54 في المئة الى 43 في المئة خلال شهر مقابل تراجع لمؤيدي أداء رئيس الوزراء اسماعيل هنية من 64 في المئة الى 57 في المئة منذ تعيينه قبل شهر.

ويعيد منظمو الاستطلاع أسباب حجم التراجع بهذه النسب الى عوامل عديدة مرتبطة بالقضية المالية اضافة الى الوضع الداخلي بالاضطرابات بين حركتي حماس وفتح بسبب التصريحات المختلفة لقادة الحركتين.

وقال سعيد "هذه النسب هي بمثابة مؤشر وهو لم يتحول الى نمط أو ظاهرة حتى الان كما نذكر بأن الاستطلاع معرض لنسبة خطأ (تبلغ) 4 في المئة."