64 قتيلا عراقيا في معارك النجف وتمديد مهلة تسليم اسلحة الفلوجة

منشور 27 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعلن الجيش الاميركي انه قتل 64 من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في المعركة الاخيرة قرب النجف. وبينما تقرر تمديد المهلة الممنوحة لمقاومي الفلوجة من اجل تسليم أسلحتهم الثقيلة، فقد اكدت اسبانيا انها ستتم سحب قواتها بحلول 27 ايار/مايو، فيما طالبت بلغاريا بنقل جنودها خارج كربلاء. 

وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي الثلاثاء، أن القوات الأميركية قتلت 64 عراقيا مسلحا في معركة قرب مدينة النجف الاثنين، مشيرة الى ان مروحية شاركت في المعركة.  

وكان متحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق اعلن في وقت سابق الثلاثاء، ان "43 مقاتلا معاديا للتحالف قتلوا وتم تدمير مربض مضادات ارضية" بمقاتلة من طراز "اي سي 130" في المعركة التي اندلعت الساعة 54،21 بالتوقيت المحلي.  

ومن جهتها، قالت مصادر طبية عراقية ان 28 مقاتلا عراقيا على الاقل استشهدوا وجرح 32 آخرون في المعركة.  

واوضح مسعف طبي في مستشفى الفرات الاوسط في الكوفة (10 كلم عن النجف) ان "23 قتيلا نقلوا الى المستشفى اضافة الى تسعة جرحى" مضيفا ان "جرحى تحدثوا عن وجود قتلى آخرين في المكان".  

وقال ممثل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في المحادثات المتعثرة الرامية الى ايجاد مخرج من الازمة حول النجف ان بالامكان ابرام اتفاق لانقاذ المدينة التي يقدسها الشيعة من هجمات اميركية تكون لها نتائج وخيمة لقتل الصدر أو اعتقاله. 

وقال عبد الكريم العنزي ان المحادثات التي جرت قبل أسبوعين اثمرت حلولا ممكنة لمصير ميليشيا جيش المهدي الموالية للصدر وأمر الاعتقال الصادر بحقه وان التوصل الى اتفاق نهائي معلق على نقطة واحدة شائكة. 

وقال العنزي انه لا يزال بالامكان التوصل لاتفاق. وأضاف ان الجانب الاميركي وضع شرطا لم يقبله الصدر موضحا ان هذا الشرط لا علاقة له بالزعيم الشيعي ولا بجيش المهدي. 

ومضى يقول ان جهودا تجري لانعاش المحادثات. ولم يقدم تفاصيل أخرى. 

ويقول مسؤولون أميركيون انهم لا يشاركون في المحادثات بل يضعون لمن يتحاورون مع الصدر شروطا تتعلق بتفكيك جيش المهدي وان يذعن لامر باعتقاله بشأن اغتيال منافسه عبد المجيد الخوئي في النجف قبل عام. 

ويقول الصدر انه لا علاقة له بقتل الخوئي ابن اية الله العظمى الراحل الذي أنهى مقتله سلاما ساد المؤسسة الدينية الشيعية في العراق طيلة عقود. 

وكان متحدث باسم الصدر قال الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة اقترحت ما وصفه بشروط مستحيلة لابرام اتفاق. 

وطلب الصدر من العنزي تمثيله في المفاوضات. ومع استمرار المحادثات بشكل متقطع لا يزال الزعيم الشيعي مختبئا في النجف التي تحاصرها القوات الاميركية مع أوامر بقتله او اعتقاله. 

وتعترف واشنطن بان مهاجمة النجف حيث يوجد ضريح الامام علي قد تكون صعبة وربما تنطوي على أضرار سياسية. 

وحذر عراقيون ليسوا متعاطفين عادة مع الصدر واشنطن من مغبة مهاجمة المدينة ومنهم اية الله علي السيستاني وهو منافس سياسي للصدر. 

وكان الصدر هدد بشن هجمات انتحارية إذا هاجمت القوات الامريكية المدينة التي يقول البعض انه لا يحظى فيها بتأييد كبير.وعادة ما يتأثر سكان النجف بمؤسسة دينية عتيقة مرتبطة بطبقة التجار. 

تمديد مهلة الفلوجة 

الى ذلك، قررت القوات الاميركية تمديد المهلة المقررة للمسلحين في مدينة الفلوجة من اجل تسليم أسلحتهم الثقيلة، والتي تنتهي الثلاثاء، وذلك لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات الجارية بشان الازمة التي تعيشها المدينة منذ بدء حصارها قبل نحو شهر اثر قتل اربعة متعاقدين امنيين اميركيين والتمثيل بجثثهم.  

كما تقرر تأجيل تسيير دوريات مشتركة بين القوات الأميركية وقوات الدفاع المدني وقوات الشرطة العراقية داخل الفلوجة، والذي كان مقررا بدء تسييرها الثلاثاء وفقا لاتفاق الهدنة الذي تم التوصل اليه بين قوات الاحتلال واعيان المدينة. 

وكان قتال عنيف انلع بين قوات المارينز والمسلحين في شمال غرب المدينة الاثنين لمدة ثلاث ساعات، أثناء قيام المارينز بتنفيذ دوريات، مما أسفر عن مقتل جندي من قوات التحالف، وثمانية مقاتلين عراقيين بالمدينة.  

ونجم عن القتال إصابة عشرة من المارينز، أربعة منهم في حالة خطيرة، وفقا لمصادر عسكرية أميركية. 

ويتنامى القلق لدى المسؤولين الأميركيين حول بطء التقدم في المحادثات للتوصل إلى تسوية في مدينة الفلوجة، التي تقع شمال بغداد، حيث يرغب كبار السياسيين الأميركيين بمنح المسار السياسي وقتا أطول قبل أن يقرر المارينز اقتحام المدينة. 

القوات الاسبانية 

على صعيد اخر، فقد أبلغ رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو البرلمان الثلاثاء بان القوات الاسبانية ستتم انسحابها من العراق بحلول 27 ايار/مايو. 

وكانت هذه القوات غادرت الثلاثاء، مدينة النجف الى قاعدتها الرئيسية في الديوانية فيما يبدو المرحلة الاولى في خطة اعلنها ثاباتيرو في وقت سابق هذا الشهر لسحب قواته البالغ قوامها 1400 جندي من العراق.  

وقال الجنرال خوسيه مانويل مونوث للاذاعة الاسبانية "جرى هذا اليوم وجرى وفقا لخطط موضوعة مع اتخاذ كافة الاجراءات الامنية ودون أي مشاكل."  

وأكد مصدر بوزارة الدفاع في مدريد الخروج من النجف وان جميع أفراد القوات الاسبانية في الديوانية الان.  

بلغاريا تطالب بنقل قواتها  

من جهة اخرى، فقد طالب الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف الثلاثاء بنقل قوات بلاده الى قاعدة جديدة خارج مدينة كربلاء العراقية بعد تعرض قافلته لاطلاق نار أثناء زيارته للقوات في مطلع الاسبوع. 

وتعرضت كتيبة المشاة الخفيفة البلغارية التي يبلغ قوامها 450 جنديا للهجمات مرارا من جانب مقاتلين شيعة موالين للزعيم مقتدى الصدر. 

وقال بارفانوف للصحفيين "لا أعتقد أن المقاومين أطلقوا النار لاني كنت في القافلة. حقيقة أن كل قافلة يطلق عليها النار مقلقة ولذلك أطالب بنقل القاعدة البلغارية الى خارج كربلاء." 

ولم يصب أحد بسوء في الهجوم الذي جاء بعد يوم واحد من مقتل جندي بلغاري في كمين وأجج مناقشة محتدمة بالفعل بشأن أمن القوات. 

وطالب الرئيس بنقل القوات الى قاعدة جديدة بحلول نهاية حزيران/يونيو الموعد الذي تعتزم فيه الولايات المتحدة تسليم السلطة للعراقيين. لكنه أكد مجددا عزم بلاده التي أيدت بقوة الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق على ابقاء قواتها في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك