66 قتيلا بانفجار في مدينة الصدر ببغداد

تاريخ النشر: 24 يونيو 2009 - 07:56 GMT

قالت الشرطة ان قنبلة انفجرت فقتلت 66 شخصا يوم الاربعاء في سوق بحي مدينة الصدر في شرق العاصمة بغداد. ويأتي الهجوم قبل ستة أيام من الموعد المقرر لإنسحاب القوات الأمريكية من البلدات والمدن العراقية.

وأُصيب 116 مدنيا في الانفجار الذي وقع في الحي ذي الأغلبية الشيعية. وهذا الهجوم من بين الأعنف التي وقعت هذا العام. وقال أحد الشهود ان الانفجار أشعل النار في جزء من السوق حيث تباع الطيور.

وتراجع العنف بشدة في العام المنصرم لكن المتشددين مازالوا يشنون تفجيرات قاتلة تستهدف تقويض الحكومة وإشعال الصراع الطائفي مجددا. ويأتي تفجير يوم الأربعاء قبل أربعة أيام فقط من الموعد الرسمي الذي تسلم به القوات الامريكية السيطرة الى القوات المحلية في مدينة الصدر الذي خاضعت فيه القوات الأمريكية والقوات العراقية معارك ضارية في ربيع 2008.

وقتل ثلاثة من طلبة المدارس في تفجير آخر في مدينة الصدر يوم الاثنين وهو واحد من سلسلة تفجيرات في أنحاء البلاد قتل فيها 27 شخصا في ذلك اليوم. وتلقي مثل هذه الهجمات بشكوك على قدرة القوات العراقية بمواجهة تمرد عنيد بمفردها.

وما زالت أعداد كبيرة من القتلى تسقط في بعض الهجمات على الرغم من تراجع أعمال العنف بشكل عام. وقتلت انتحاريتان 60 شخصا خارج ضريح شيعي في العاصمة في ابريل نيسان قبل أيام من تفجير مزدوج لسيارتين ملغومتين مما أسفر عن مقتل 51 شخصا في مدينة الصدر.

وتلقي مثل هذه الهجمات شكوكا بشأن قدرة قوات الامن المحلية التي أعيد بناؤها من الصفر بعد أن حلها مسؤولون أمريكيون عام 2003 على القضاء على أعمال عنف مسلحة بالاعتماد على نفسها.

ويقول محللون ان هذه الهجمات ستشتد على الأرجح قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجري في يناير كانون الثاني. وبنى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شهرته استنادا الى خفض إراقة الدماء وأشاد بالانسحاب الجزئي للقوات الامريكية.

وحث المالكي العراقيين على التحلي بالصبر اذا استفاد المتمردون من انسحاب القوات الامريكية لتصعيد الهجمات.

ومن المقرر ان تغادر القوات الامريكية التي غزت العراق منذ ست سنوات البلاد تماما بحلول عام 2012 في اطار اتفاقية امنية وقعتها بغداد وواشنطن في العام الماضي.

في الغضون قال متحدث أمريكي يوم الاربعاء ان عددا قليلا من القوات الامريكية ستبقى في مدن العراق بعد الموعد المحدد لمغادرة القوات المقاتلة المدن والبلدات وهو 30 يونيو حزيران. ولكن ما زالت تجري دراسة عدد الجنود المعتزم ابقاؤهم.

ويأتي السحب المزمع للقوات المقاتلة الى قواعدها في اطار اتفاق بين الولايات المتحدة والعراق يحدد نهاية 2011 موعدا للانسحاب الامريكي التام من البلاد التي غزاها الرئيس الامريكي جورج بوش عام 2003 .

وسيبقى بعض الجنود الامريكيين ضمن ما يسمى المراكز الامنية المشتركة بغرض تدريب قوات الامن العراقية وتقديم المشورة لها. وسيواصل الجيش الامريكي أيضا تقديم المعلومات والدعم الجوي وسيكون تحت الطلب متى لزم الامر.

وقال البريجادير جنرال ستيف لانزا المتحدث باسم الجيش الامريكي في العراق للصحفيين ردا على سؤال بشأن عدد الجنود الذين سيبقون في المراكز المدنية في العراق بعد 30 يونيو وعن أماكن وجودهم "ليس بامكاني تقديم تقدير.. في الواقع.. في وجود عدد الجنود المقاتلين الموجودين لدينا هنا فان حجم القوات المتبقي في المدن من أجل عمليات الاستقرار سيكون صغيرا جدا."

ووصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مغادرة القوات الامريكية المدن العراقية بأنها نصر كبير للعراق الذي يسعى لتعزيز سيادته. وأعلنت الحكومة العراقية يوم عطلة وطنية في تلك المناسبة.

وحذرت الحكومة من أن تنظيم القاعدة وغيره من جماعات العنف من المرجح أن يحاولوا استغلال انسحاب القوات الامريكية من أجل شن مزيد من الهجمات.

وتراجعت أعمال العنف الطائفية المسلحة التي أعقبت الغزو الامريكي بصورة كبيرة العام الماضي ولكن ما زالت التفجيرات القاتلة شائعة.