استشهد فلسطينيان في اشتباك مع القوات الاسرائيلية في القدس الشرقية، كما استشهد خمسة اخرون في سلسلة غارات شنتها اسرائيل على قطاع غزة، فيما حذرت حماس الدولة العبرية من مغبة استهداف قادة الحركة السياسيين والعسكريين.
وقالت مصادر اسرائيلية ان قوة مما يعرف باسم حرس الحدود تعرضت لاطلاق نار من قبل مجموعة من المسلحين الفلسطينيين قرب الجدار العازل في منطقة الشيخ سعد جنوب شرقي القدس.
واضافت المصادر ان اشتباكا اندلع بين المسلحين الفلسطينيين والقوة الاسرائيلية واسفر عن استشهاد اثنين من المهاجمين وجرح اربعة من القوة وصفت حالتا اثنين منهم بانها متوسطة.
غارات وشهداء
وجاء هذا الاشتباك غداة استشهاد خمسة فلسطينيين وجرح نحو 23 اخرين في سلسلة غارات شنتها اسرائيل على قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الطيران الاسرائيلي شن غارة على موقع تابع للقوة التنفيذية الموالية لحركة حماس ما ادى الى استشهاد خمسة فلسطينيين وجرح 17 اخرين. واوضحت المصادر "ان جميع الشهداء الذين سقطوا في موقع للقوة التنفيذية في حي الزيتون هم من افراد القوة التنفيذية".
وبعد دقائق من الغارة على حي الزيتون شن الجيش الاسرائيلي غارة جوية ثانية على موقع اخر للقوة التنفيذية في مخيم الشاطي للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة مما اسفر عن اصابة اربعة على الاقل بجروح حسب مصادر طبية.
واكدت المصادر ان غارات اخرى شنها الطيران الحربي الاسرائيلي على موقع للقوة التنفيذية في خان يونس ادت الى جرح اثنين على الاقل. كما شن غارة على موقع لكتائب القسام في حي تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة وجرح ثلاثة فلسطينيين.
وكان الجيش الاسرائيلي شن الجمعة ثماني غارات على قطاع غزة استهدفت مواقع تابعة لحركة حماس وادت الى مقتل اثنين من جناحها العسكري وجرح خمسة مدنيين اخرين في غزة.
حماس تحذر
في غضون ذلك، حذر الجناح العسكري لحماس اسرائيل من ان اي هجوم يستهدف قادتها السياسيين او العسكريين سيجعل مصير الجندي جلعاد شاليت الذي اسرته مجموعات فلسطينية في حزيران/يونيو 2006 "مجهولا".
وقال المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام ابو عبيدة ان "المساس باي من القيادة السياسية او العسكرية لحماس يجعل مصير قضية تبادل الاسرى مع جلعاد شاليت في المجهول ويمكن ان يؤثر سلبا على هذه القضية برمتها".
وهدد ابو عبيدة ايضا بخطف المزيد من الجنود الاسرائيليين. وقال "اما بالنسبة للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة فهو بالتاكيد يؤخر قضية التبادل باي ثمن ولا نستبعد ان يكون هناك اصدقاء لجلعاد شاليت في قبضة القسام قبل انهاء الصفقة الحالية" في اشارة الى خطف المزيد من الجنود.
وقال "هذا الخيار مفتوح على مصراعيه".
وكانت حماس هددت باستئناف هجماتها اعتبارا من السابع عشر من ايار/مايو غداة الغارات الجوية الاسرائيلية الاولى في قطاع غزة ضد اهداف عائدة للحركة.
اقتراح التهدئة
الى ذلك، أكدت لجان المقاومة الشعبية أنه لن يكون هناك "تهدئة مجانية" مع إسرائيل مشددة على أن تعنت حكومة تل أبيب أدى لإفشال صفقة تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
جاء هذا الموقف ردا على فكرة التهدئة مع إسرائيل التي عرضها الرئيس الفلسطيني محمود عباس على قيادات خمسة فصائل.
وطالبت اللجان بتهدئة "تعيد الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني، وتوقف كافة أشكال العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقطاع، ويكون فيها حق الرد المشروع للمقاومة للرد على أي اعتداء دون الرجوع لأحد".
وذكر مسؤول فلسطيني أن اقتراح عباس يتضمن وقف الهجمات الفلسطينية بما فيها الصواريخ انطلاقا من غزة مقابل"وقف العدوان الإسرائيلي بأشكاله بما يشمل أيضا الغارات والاغتيالات" والانسحاب من القطاع.
وحسب المتحدث باسم فتح عبد الحكيم عوض فإن الفصائل الفلسطينية ستقدم ردها حول اقتراح التهدئة خلال يومين.
وفي نفس السياق من المتوقع أن تستضيف القاهرة قريبا حوارا بين الفصائل يتضمن بحث تهدئة شاملة مع إسرائيل، إضافة لعدد من الموضوعات الفلسطينية خصوصا منظمة التحرير والشراكة السياسية.